Wikipedia

نتائج البحث

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أركان الإيمان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أركان الإيمان. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 27 سبتمبر 2010

# الموت القيامة الصغرى #


الموت :
و هو من مقدمات اليوم الآخر ، وهو القيامة الصغرى ‏وقيام الساعة هو القيامة الكبرى‏.‏ 
والقيامة الصغرى‏:‏ هي وفاة كل شخص عند انتهاء أجله، وبها ينتقل من الدنيا إلى الآخرة‏.‏ 
وقد ذكر الله العباد بالموت؛ ليستعدوا له بالأعمال الصالحة والتوبة من الأعمال السيئة؛ لأنه إذا جاء؛ ختم عمل الإنسان، وهو لا يقبل التأخير‏.‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ‏}‏ ‏.‏ المنافقون 9-11
وعند الموت تقبض روح الإنسان من جسده بأمر الله تعالى‏.‏ 
وقد أسند الله قبض الأنفس إليه سبحانه في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا‏}‏ الزمر 42
، وأسنده إلى الملائكة في قوله تعالى‏:‏ ‏
{‏حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ‏}الأنعام 61
وأسنده إلى ملك الموت في قوله‏:‏ ‏
{‏قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ‏}‏ 
السجدة 11
ولا تعارض بين الآيات، والإضافة في هذه الآيات إلى كل بحسبه؛ فالله هو الذي قضى بالموت وقدره
فهو بقضائه وقدره وأمره
فأضيف إليه التوفي لأجل ذلك
وملك الموت يتولى قبضها واستخراجها من البدن
ثم تأخذها منه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب
ويتولونها بعده

فصحت إضافة التوفي إلى كل بحسبه‏.‏
التوفي بالنوم والتوفي بالموت: 
الروح المدبرة للبدن التي تفارقه بالموت هي الروح المنفوخة فيه، وهي النفس التي تفارقه بالنوم‏:‏ 
قال النبي صلى الله عليه وسلم لما نام عن الصلاة‏:‏ ‏(‏إن الله قبض أرواحنا حيث شاء وردها حيث شاء‏)‏ ‏.‏ وقال له بلال‏:‏ يا رسول الله‏!‏ أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك‏.‏ رواه مالك فى الموطأ رقم 26 و الحديث فى مسلم 680 دون ذكر قبض الارواح
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى‏}‏ ‏.الزمر 42‏ 
قال ابن عباس وأكثر المفسرين‏:‏ يقبضها قبضتين؛ قبض الموت وقبض النوم، ثم في النوم يقبض التي تموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى حتى يأتي أجلها وقت الموت‏.‏تفسير الطبرى 24/9و تفسير ابن كثير 4/56 
وقد ثبت في ‏"‏الصحيحين البخارى 6320و مسلم 2712‏"‏عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه كان يقول إذا نام‏:‏ ‏(‏باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي؛ فاغفر لها وارحمها، وإن أرسلتها؛ فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين‏)‏ ‏.‏ 
وهذا أحد القولين في الآية، وهو أن الممسكة والمرسلة كلاهما متوفى وفاة النوم؛ فمن استكملت أجلها؛ أمسكها عنده فلا يردها إلى جسدها، ومن لم تستكمل أجلها؛ ردها إلى جسدها لتستكمله‏.‏ 
والقول الثاني‏:‏ أن الممسكة من توفيت وفاة الموت أولا، والمرسلة من توفيت وفاة النوم، والمعنى على هذا‏:‏ أن الله يتوفى نفس الميت فيمسكها ولا يرسلها قبل يوم القيامة، ويتوفى نفس النائم ثم يرسلها إلى جسده إلى بقية أجلها فيتوفاها الوفاة الأخرى؛قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ‏}‏ ‏.‏الأنعام 60
حقيقه الروح 
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ‏فى (مجموع الفتاوى 17/341‏)‏‏:‏ ‏"‏ومذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر سلف الأمة وأئمة السنة‏:‏ أن الروح عين قائمة بنفسها، تفارق البدن، وتنعم، وتعذب، ليست هي البدن، ولا جزء من أجزائه، ولما كان الإمام أحمد رحمه الله ممن نص على ذلك كما نص عليه غيره من الأئمة؛ لم يختلف أصحابه في ذلك‏"‏‏.‏ 
وأما قول القائل‏:‏ أين مسكنها من الجسد‏؟‏ فلا اختصاص للروح بشيء من الجسد، بل هي سارية في الجسد كما تسري الحياة التي هي عرض في جميع الجسد؛ فإن الحياة مشروطة بالروح؛ فإذا كانت الروح في الجسد؛ كان فيه حياة، وإذا فارقته الروح؛ فارقته الحياة‏"‏‏.‏ 

#اليوم الآخر #



 الإيمان باليوم الآخر
وسمي باليوم الآخر لتأخره عن الدنيا، وله أسماء كثيرة في القرآن منها‏:‏ 

1- يوم البعث‏:‏
لأن فيه البعث والحياة بعد الموت‏.‏ 

2- يوم الخروج‏:‏
لأن فيه خروج الناس من قبورهم إلى الحياة الأخرى‏.‏ 

3- يوم القيامة‏:
لأن فيه قيام الناس للحساب‏.‏ 

4- يوم الدين‏:‏
لأن فيه إدانة الخلائق ومجازاتهم على أعمالهم‏.‏ 

5- يوم الفصل‏:
لأن فيه الفصل بين الناس بالعدل‏.‏ 

6- يوم الحشر‏:‏ لأن فيه جمع الخلائق وحشرهم في موقف الحساب‏.‏ 
7- يوم الجمع‏:
لأن الله يجمع فيه الناس للجزاء‏.‏ 

8- يوم الحساب‏:
لأن فيه محاسبة الناس على أعمالهم التي عملوها في الدنيا‏.‏ 

9- يوم الوعيد‏:
لأن فيه تحقيق وعيد الله للكافرين‏.‏ 

10- يوم الحسرة‏:
لأن فيه حسرة الكافرين‏.‏ 

11- يوم الخلود‏:
لأن الحياة في هذا اليوم حياة خالدة أبدية‏.‏ 

12- الدار الآخرة‏:
لأنها بعد دار الدنيا، وهي دار باقية، ليس بعدها انتقال إلى دار أخرى‏. 

13- دار القرار‏:
لأنها الاستقرار الدائم بلا فناء ولا انتقال‏.‏ 

14- دار الخلد‏:‏
لأن الإقامة فيها إقامة أبدية‏.‏ 

15- الواقعة‏:
‏ 
لتحقيق وقوعها‏.‏ 

16- الحاقة‏:‏
لأنها تحق كل مجادل ومخاصم بالباطل بمعنى تغلبه‏.

17- القارعة‏:‏
لأنها تقرع الأسماع والقلوب بأهوالها‏. 

18- الغاشية‏:
 لما يجري فيها من غشيان عام للثقلين‏.

19- الطامة‏:‏ لأنها تغلب وتفوق ما سواها من الدواهي‏.‏ 
20- الآزفة‏:‏
أي‏:‏ القريبة، سميت بذلك إشعارا بقربها بالنسبة إلى عمر الدنيا‏.

21- يوم التغابن‏:‏
لأن أهل الجنة يغبنون أهل النار‏.‏ 

22- يوم التناد‏:‏
لأنه يدعى فيه كل أناس بإمامهم، وينادي بعضهم بعضا، وينادي أهل الجنة أهل النار، وأهل النار أهل الجنة، وينادي أصحاب الأعراف‏.‏


أدلة البعث في القرآن الكريم‏:‏ 
أخبر عمن أماتهم ثم أحياهم في الدنيا مثل قوم موسى الذين قالوا‏:‏ ‏{‏أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً‏}‏ ؛ قال‏:‏ ‏{‏فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ‏}‏ البقرة 55-56 
وعن ‏{‏الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ‏}‏ البقرة 243
وعن إبراهيم إذ قال‏:‏ ‏{‏رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى‏}‏ ‏البقرة 260.‏‏.‏‏.‏ القصة، وكما أخبر عن المسيح أنه كان يحيي الموتى بإذن الله، وعن أصحاب الكهف أنهم بعثوا بعد ثلاث مائة سنة وتسع سنين‏.‏ 
الإستدال على البعث بالنشأة الأولى:
فإن الإعادة أهون من الابتداء؛ كما في قوله‏:
‏ ‏{‏إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ‏}الآية الحج 5، وقوله‏:‏ ‏{‏قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ‏}يس 79‏ الإستدال على البعث بخلق السماوات والأرض:
فإن خلقهما أعظم من إعادة الإنسان؛ كما في قوله‏:‏ {‏أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى‏}الأحقاف 33‏ 
الإستدلال عليه بتنزيه الله عن العبث:
كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ‏}المؤمنون 115‏ 


فالناس في هذه الدنيا منهم المحسن ومنهم المسيء، وقد يموتون ولا ينال أحدهم جزاء عمله؛ فلا بد من دار أخرى يقام فيها العدل بين الناس وينال كل منهم جزاء عمله‏.‏ 


الإيمان باليوم الآخر من أركان ‏ الإيمان: 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ‏}التوبة 29 

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ‏}‏ ‏البقرة 264‏ 

الإيمان بهذا اليوم يحمل الإنسان على العمل والاستعداد له‏:‏ 
كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا‏}‏ ‏.‏الكهف 110 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ‏}‏ ‏.‏البقرة 45-46 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا‏}‏ ‏.‏ الأنسان 7-11
الإيمان بهذا اليوم يحمل على الثبات عند لقاء الأعداء والصبر على الشدائد:
قال تعالى في قصة طالوت وجنوده حينما لقوا عدوهم الذي يفوقهم في الكثرة بعدما جاوزوا نهر الامتحان ولم ينجح منهم إلا القليل؛ قال تعالى‏:‏ ‏
{‏فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ‏}‏ ‏.‏البقرة 249
عدم الإيمان بهذا اليوم يحمل الإنسان على الكفر والمعاصي و الظلم والعدوان والبغي والفساد‏:‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ‏}‏ ‏.‏يونس 7-8 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ‏}‏ ‏.‏ص~ 26


أمر الله باتقاء ذلك اليوم بالاستعداد له بالأعمال الصالحة التي تنجي من أهواله‏:‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ‏}‏ ‏.‏ البقرة 281
وقال سبحانه‏:‏ ‏{‏وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ‏}‏ ‏.‏البقرة 123 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ‏}‏ ‏.‏لقمان 33 
والإيمان باليوم الآخر معناه أن تصدق بكل ما بعد الموت من عذاب القبر ونعيمه وبالبعث بعد ذلك والحساب والميزان والثواب والعقاب والجنة والنار وبكل ما وصف الله به يوم القيامة‏.‏

الجمعة، 17 سبتمبر 2010

# خاتم النبيين #

ذكر بعض خصائص الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إجمالا 
1- أنه خاتم النبيين‏:‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ‏}‏ الأحزاب 40
وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي‏)‏ ‏.‏ رواه البخارى 3535 و مسلم 2286
2- المقام المحمود
وهو الشفاعة العظمى؛ كما في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا‏}‏ الإسراء 79
وكما في حديث الشفاعة الطويل المتفق على صحته‏(البخارى 6565و مسلم193) :‏ أن الله يجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيقول بعض الناس لبعض‏:‏ ألا ترون إلى ما أنتم فيه، ألا ترون إلى ما قد بلغكم، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم، فيأتون آدم، ثم نوحا، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، ثم إلى محمد؛ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؛ فكلهم يقول‏:‏ اذهبوا إلى غيري؛ إلا محمدا صلى الله عليه وسلم؛ فإنه يقول‏:‏ أنا لها‏.‏ فيخر ساجدا إلى أن يؤذن له بالشفاعة، وبهذا يظهر فضله على جميع الخلق، واختصاصه بهذا المقام‏.‏ 
3- عموم بعثته إلى الثقلين الجن والإنس
قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا‏}‏ ،الأعراف 158 
{‏وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بشيرا و نذيرا‏}‏ سبأ28
، ‏{‏تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا‏}‏ ،الفرقان 1
{‏وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ‏}‏ الأنبياء 107
، ‏{‏وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ‏}‏ الحقاف 29، 
4- ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم القرآن العظيم
الذي أذعن لإعجازه الثقلان، وأحجم عن معارضته الإنس والجان، واعترف بالعجز عن الإتيان بأقصر سورة من مثله أهل الفصاحة والبلاغة من سائر الأديان، وقد سبق تفصيل ذلك‏.‏ 
5- ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم المعراج إلى السماوات العلى، إلى سدرة المنتهى، إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام فكان قاب قوسين أو أدنى‏.

الخصائص التي اختص بها رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم دون أمته‏ منها:‏ 
1-‏ التهجد بالليل، يقال‏:‏ إن قيام اليل كان واجبا عليه إلى أن مات؛ لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا‏}‏ المزمل 1-2 والمنصوص أنه كان واجبا عليه، ثم نسخ بقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ‏}‏ ‏الإسراء79.‏ 
2-‏ أنه إذا عمل عملا؛ أثبته‏.‏ 
3-‏ تحريم الزكاة عليه وعلى آله‏.‏ 
4- أنه أحل له الوصال في الصيام‏.‏ 
5-‏ أنه أحل له الزيادة على أربع نسوة‏.‏ 
6-‏ أنه أحل له القتال بمكة‏.‏ 
7-‏ أنه لا يورث‏.‏ 
8- بقاء زَوجِيَّتِهِ بعد الموت، وإذا طلق امرأته؛ تبقى حرمته عليها فلا تنكح‏.‏‏.‏‏.‏ 
إلى غير ذلك من الخصائص النبوية‏.‏ 

# إن الدين عند الله الإسلام #




دين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام واحد
إن دين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام دين واحد وإن تنوعت شرائعهم‏:‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‏}‏ ‏.‏ الشورى 13
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ‏}‏ ‏.‏المؤمنون 51-52 
وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والأنبياء إخوة لعلات‏)‏ ‏.‏ رواه البخارى3443و مسلم2365

ودين الأنبياء هو دين الإسلام 
الذي لا يقبل الله غيره
وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك وأهله‏:‏
قال تعالى عن نوح‏:‏ ‏{‏وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏}‏ ‏.‏ النمل 91
وقال عن إبراهيم‏:‏ ‏{‏إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ البقرة 131‏.‏ 
وقال عن موسى‏:‏ ‏{‏وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ‏}‏ ‏.‏ يونس 84
وقال عن المسيح‏:‏ ‏{‏وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ‏}‏ ‏.‏المائدة 111 
و قال تعالى فيمن تقدم من الأنبياء وعن التوراة‏:‏ ‏{‏يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا‏}‏ ‏.‏ المائدة 44
وقال تعالى عن ملكة سبأ‏:‏ ‏{‏رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ ‏.‏ النمل 44 فالإسلام هو دين الأنبياء جميعا، وهو الاستسلام لله وحده؛ فمن استسلم له ولغيره؛ كان مشركا، ومن لم يستسلم له؛ كان مستكبرا، وكل من المشرك والمستكبر عن عبادة الله كافر‏.‏ 
والاستسلام لله يتضمن عبادته وحده وأن يطاع وحده 
فدين الأنبياء واحد، وإن تنوعت شرائعهم؛ فقد يشرع الله في وقت أمرا لحكمة، ثم يشرع في وقت آخر أمرا لحكمة؛ والله تعالى يشرع لكل أمة ما يناسب حالها ووقتها ويكون كفيلا بإصلاحها متضمنا لمصالحها، ثم ينسخ الله ما يشاء من تلك الشرائع لانتهاء أجلها، إلى أن بعث نبيه محمدا خاتم النبيين إلى جميع الناس على وجه الأرض وعلى امتداد الزمن إلى يوم القيامة، وشرع له شريعة شاملة صالحة لكل زمان ومكان؛ لا تبدل ولا تنسخ؛ فلا يسع جميع أهل الأرض إلا اتباعه والإيمان به صلى الله عليه وسلم‏.‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا‏}‏ ‏.‏الأعراف 158 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا‏}‏ ‏.‏ سبأ28
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ‏} ‏.‏ الأنبياء 107
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ‏}‏ ‏.‏ الأحزاب 40
والآيات التي أنزلها الله سبحانه على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم 
فيها خطاب لجميع الخلق الجن والإنس وعلى اختلاف أجناسهم، ولم 
يخص العرب بحكم من الأحكام، بل علق الأحكام باسم كافر ومؤمن، 
ومسلم ومنافق، وبر وفاجر، ومحسن وظالم‏.‏‏.‏‏.‏ وغير ذلك من الأسماء 
المذكورة في القرآن والحديث؛ فليس في القرآن والحديث تخصيص العرب 
بحكم من الأحكام الشرعية، إنما علق الأحكام بالصفات المؤثرة فيما يحبه 
الله وفيما يبغضه الله‏.‏