Wikipedia

نتائج البحث

‏إظهار الرسائل ذات التسميات موسى عليه السلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات موسى عليه السلام. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

فى قصتى يوسف و موسى عليهما السلام سئل غير المسلمين


أدعى المشككون فى صحة القرآن أخطاء فى قصتى يوسف و موسى عليهما السلام و رد عليهم 
ا.د/على جمعة

وليمة نسائية وهمية
قالوا :إنه جاء فى سورة يوسف أن امرأة العزيز هيأت وليمة لبعض السيدات وأنهن قطعن أيديهن. وهذا غير معقول.
الرد على الشبهة:
كانت دعوة موسى ـ عليه السلام ـ فى الأصل عالمية لليهود وللأمم. وكان فيها الدعوة إلى حميد الصفات. وكان فيها عدم احتقار اليهودى للأممى ، وعدم التعدى على أمواله وحرماته. وكان فيها الحث على دعوة الأممى إلى معرفة الله وعبادته. وفى زمان سبى بابل حَرَّف اليهود التوراة ، وامتنعوا عن دعوة الأمم إلى معرفة الله ، وأباح اليهود لأنفسهم أخذ الربا من الأميين ، والزنا بنسائهم ، وسفك دمائهم وما شابه ذلك من الصفات الذميمة. وكتبوا ما يدل على ذلك فى التوراة ، وحذفوا من التوراة حال تحريفهم لها ما يمنعهم عن ظلم الأميين.
ومن هذا الذى حذفوه:
دعوة يوسف ـ عليه السلام ـ للمصريين الذين كانوا معه فى السجن إلى عبادة الله تعالى وترك الآلهة المتعددة ، وحذف قول النسوة ليوسف (ما هذا بشراً إن هذا إلا ملك كريم ) (1) لأن هذا يتعارض مع تخليهم عن دعوة الأمم ، ويتعارض مع ما اتفقوا عليه من العبث بنسائهم. 
وإن لم يكن هذا صحيحاً. فما هذه الترهات المكتوبة فى التوراة عن الأنبياء وغيرهم ؟
ففى التوراة أن لوطاً ـ عليه السلام ـ زنا بابنتيه [تك 19] 
وأن سليمان ـ عليه السلام ـ أحب نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون [الملوك الأول 11].
وقال كاتب التوراة: إن سليمان ـ عليه السلام ـ هو ابن داود من زوجة أُورِيّا الحِثِّى. أى أنه تعدى على زوجة رجل من الأمم هو من قبيلة بنى حث وليس من اليهود. وإذا كان هذا هو المكتوب بغية التعدى على نساء الأمم ؛ فإن العقل لا يتصور أن يضع فى التوراة عفة يوسف عن نساء الأمم. 
ولا يتصور العقل أن يكتب عن يوسف أنه فسر حلم الملك من قبل أن يخرج من السجن.
لأنه لو كتب ذلك لكان معناه أن يوسف يحسن إلى من أساء إليه. وهو يريد لليهود أن يسيئوا لمن يحسن ولمن لا يحسن. 
وإن أصر مورد الشبهة على إيرادها. ففى نسخ التوراة زيادة ونقص ، وفى نسخ الإنجيل أيضاً. ومن أمثلة ذلك: المزمور المائة والحادى والخمسين ؛ فإنه فى النسخة القبطية فقط.
المراجع
(1) يوسف: 31.




عدم سجن بنيامين 

إن فى القرآن أن يعقوب قال لأبنائه بعد رحيل بنيامين إلى مصر: (بل سولت لكم أنفسكم أمرًا فصبر جميل عسى الله أن يأتينى بهم جميعاً) (1). إن المفسر البيضاوى يقول: إنه يقصد بقوله (بهم جميعاً) يوسف وبنيامين وأخيهما الذى توقف بمصر.
وإن القرآن جعل عدد مرات مجىء إخوة يوسف لمصر أربع مرات بدل ثلاث كما جاء فى التوراة ، وأن فى القرآن أن يوسف حبس بنيامين ، وأن إخوة يوسف رجعوا إلى أبيهم بدون شمعون وبنيامين. 
الرد على الشبهة:
الخلاف بين التوراة وبين القرآن فى سرد حوادث القصة لا يدل على عيب فى القرآن 
ويدل على ذلك ما فى التوراة من زيادة ونقص فى النسخة الواحدة ، وفى النسخ الثلاث.
ومع هذا ففى التوراة ما يدل على ما جاء فى القرآن ومن ذلك:
1 ـ أن يوسف كان قد أنجب ولدين فى مصر هما أفرايم ومنسّى [تك 46: 20] ويعقوب أبوه من الأنبياء الملهمين ، ويدل على ذلك أنه يقول:
(إنى لأجد ريح يوسف ) (2) ـ (يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله ) (3) فإذا قال (بهم) بضمير الجمع. وقد صرح من بعد بفقد اثنين هما: يوسف وأخيه فقط ؛ لا يدل ضمير الجمع على ولد ثالث محبوس فى مصر ، وإنما يدل على ولدى يوسف.
2 ـ أن فى التوراة ما يدل على سجن بنيامين وهو أنه لما دبر حيلته فى استبقائه وتمت الحيلة ، طلبوا منه أن يطلقه فرد عليهم بقوله: " حاشا لى أن أفعل هذا. الرجل الذى وُجد الكأس فى يده ؛ هو يكون لى عبداً ، وأما أنتم فاصعدوا بسلام إلى أبيكم " [تك 44: 17]. 
فقوله: " هو يكون لى عبداً " معناه: أنه استبقاه فى " مصر ".
3 ـ وفى التوراة ما يدل على بقاء كبيرهم فى مصر ، مع يوسف وبنيامين. وكبيرهم هو " راوبين " لا شمعون كما قال المعترض إنه أخذه رهينة ، ولا يهوذا كما قال كاتب التوراة. 
ومما يدل على بقاء كبيرهم: أنه استعطف يوسف بقوله: " فالآن ليمكث عبدك عوضاً عن الغلام عبداً لسيدى ، ويصعد الغلام مع إخوته ؛ لأنى كيف أصعد إلى أبى والغلام ليس معى ؟ لئلا أنظر الشر الذى يصيب أبى " [تك 44: 33ـ34].
المراجع
(1) يوسف: 83.
(2) يوسف: 94.
(3) يوسف: 87.

قميص سحرى

قالوا :إنه جاء فى القرآن أن قميص يوسف لما رآه يعقوب ؛ أتى بصيراً إلى مصر مع أهله ، وقد كان قد عمى من الحزن. 
ونقل من كتب التفسير أنه كان قميص إبراهيم.. إلخ.
واستبعد شفاء يعقوب برؤية القميص.
الرد على الشبهة: 
إن التوراة مصرحة بعمى يعقوب ، وأنه سيبصر إذا وضع يوسف يده على عينيه. ذلك قوله: " أنا أنزل معك إلى مصر ، وأنا أصعدك أيضاً. ويضع يوسف يده على عينيك " [تك 46: 4] هذه ترجمة البروتستانت.
وفى ترجمة الكتاب المقدس بلبنان: " أنا أنزل معك إلى مصر ، وأنا أصعدك منها. ويوسف هو يغمض عينيك ساعة تموت " فيكون النص فى عدم العمى صراحة فى هذه الترجمة. 
واتفقت التراجم على ضعف بصر يعقوب " وكانت عينا يعقوب كليلتين من الشيخوخة ، ولم يكن يقدر أن يبصر " [تك 48: 10].
واستبعاد شفاء يعقوب برؤية القميص ؛ لا محل له. وذلك لأن فى التوراة من هذا كثير.
فنبى الله اليسع ـ عليه السلام ـ لما مات ودفنوه فى قبره ؛ دفنوا معه بعد مدة ميتاً. فلما مست عظامه عظام اليسع ؛ ردت إليه روحه. وهذا أشد فى المشابهة من قميص يعقوب ففى الإصحاح الثالث عشر من سفر الملوك الثانى: " ومات اليشع فدفنوه. وكان غزاة موآب تدخل على الأرض عند دخول السنة ، وفيما كانوا يدفنون رجلاً إذا بهم قد رأوا الغزاة ؛ فطرحوا الرجل فى قبر اليشع. فلما نزل الرجل ومسَّ عظام اليشع ؛ عاش وقام على رجليه " [2مل 13: 20ـ21].

ابنة فرعون أو زوجته 

إن فى القرآن أن امرأة فرعون هى التى التقطت موسى ـ عليه السلام ـ ويقول: إن فى التوراة أن الملتقطة له هى ابنة فرعون وليست امرأته. وهذا تناقض.
الرد على الشبهة:
إن كلمات التوراة مشكوك فيها. والدليل على ذلك: أن اسم الرجل فى موضع ، يأتى فى موضع آخر باسم آخر. وكذلك المرأة. وهذا يتكرر كثيراً.
فإسماعيل ـ عليه السلام ـ كانت له ابنة اسمها " محلث " وتزوجت " العيس " بن إسحاق ـ عليه السلام ـ [تك 28: 9] 
وفى ترجمة لبنان " محلة " وفى نفس الترجمة " وبسمة " وفى ترجمة البروتستانت " بسمة " [تك 36: 3].
وفى كتب تفسير التوراة تصريح بكلمات ملتبسة مثل 
ثم يذبحه كل جماعة إسرائيل فى العشية " [خر 12: 6] يقولون: " العشية " هذه اللفظة ملتبسة.. " والشيخ الكبير فى أرض مدين مختلف فى اسمه. ففى الخروج [2: 18] " رعوئيل " وفى الخروج [4: 18] " ثيرون " والابن الأول لموسى فى ترجمة " جرشوم " وعند يوسيفوس " جرشام " وفى ترجمة السبعين " جرسام " [خر 2: 22].

طرح الأولاد فى النهر صدر قبل ولادة موسى لا بعد إرساله 

قالوا :إن فى سورة الأعراف: أن الملأ من قوم فرعون بعد ولادة موسى وظهور نبوته قالوا لفرعون: أتذر موسى وقومه ليفسدوا فى الأرض ؟ وقد رد عليهم بقوله: (سَنُقَتِّل أبناءهم وتستحيى نساءهم وإنا فوقهم قاهرون ) (1).
وفى سورة القصص: أن قتل الأبناء واستحياء النساء كانا من قبل ولادة موسى وهذا تناقض.
الرد على الشبهة:
إن قتل الأبناء واستحياء النساء كانا من قبل ولادة موسى ـ عليه السلام ـ ثم ظل فرعون يهدد باستمرار القتل والزيادة فيه بعد إرسال موسى ـ عليه السلام ـ وليس فى ذلك تناقض. 
المراجع
1-الأعراف: 127

صداق امرأة موسى 

قالوا :إن فى سورة القصص أن موسى أصدق امرأته من مدين خدمة ثمانى أو عشر لأبيها. وفى التوراة أنه كان له سبع بنات لا اثنتين ، وأنه لم يصدق المرأة. لا بالخدمة ولا بما يقوم مقامها.
الرد على الشبهة:
هب أنه كان عنده سبعة. وقدم له اثنتين لائقتين بحاله لينتقى واحدة منهما. فما هو الإشكال فى ذلك ؟ وحال يعقوب مع خاله " لابان " ، كحال موسى مع كاهن مديان. فإنهما كانا يتعيشان من رعى الغنم. وخدم يعقوب خاله سبع سنين صداقاً لابنته الأولى " ليئة " وخدم سبع سنين أخرى صداقاً لابنته الأخرى " راحيل " وموسى هارب من أرض مصر بلا مال. فكيف يتزوج فى أرض غريبة بلا مال.
وفى النص ما يدل على ما اتفقا عليه. وهو " فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل. فأعطى موسى صفورة ابنته " ارتضى على ماذا ؟ ولماذا قال بعد الارتضاء: " فأعطى موسى صفورة ابنته " ؟ والنص كله هو: " وكان لكاهن مديان سبع بنات. فأتين واستقين وملأن الأجران ليسقين غنم أبيهن. فأتى الرعاة فطردوهن. فنهض موسى وأنجدهن وسقى غنمهن. فلما أتين إلى رعوئيل أبيهن قال: ما بالكن أسرعتن فى المجئ اليوم ؟ فقلن: رجل مصرى أنقذنا من أيدى الرعاة ، وإنه استقى لنا أيضاً وسقى الغنم. فقال لبناته: وأين هو ؟ لماذا تركتن الرجل ؟ ادعونه ليأكل طعاماً. فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل ، فأعطى موسى صفورة ابنته " [خر 2: 16] 
وفى النص السامرى: " فلما أمعن موسى فى السكنى مع الرجل ؛ أعطاه صفورة ابنته لموسى زوجة "

لم ترث إسرائيل مصر 
إن فى القرآن أن بنى إسرائيل ورثوا أرض مصر بعد هلاك فرعون. وهذا خطأ فإنهم لم يرثوا إلا أرض كنعان.
الرد على الشبهة:
1 ـ على قوله: إن دعوة موسى كانت خاصة لبنى إسرائيل. فإن حدود مصر تبدأ من " رفح " وهم يقولون: إن المواعيد هى من النيل إلى الفرات. فيكون الجزء من رفح إلى النيل داخلاً فى الإرث.
2 ـ والإرث ليس لاستغلال خيرات الأرض وتسخير أهلها فى مصالح اليهود. ولكنه " إرث شريعة " فإن الله قال لإبراهيم ـ عليه السلام ـ: " سر أمامى وكن كاملاً " [تك 17: 1] أى امشى أمامى فى جميع البلاد لدعوة الناس إلى عبادتى وترك عبادة الأوثان. وقد سار إبراهيم ودعا بالكلام وبالسيوف. ولذلك سرّ الله منه ، ووعده بمباركة الأمم فى نسل ولديه إسحاق وإسماعيل. والبركة معناها: ملك النسل على الأمم إذا ظهر منه نبى. وسلمه الله شريعة. ولما ظهر موسى ـ عليه السلام ـ وسلمه الله التوراة. أمره بنشرها بين الأمم. وإذا نشرها بين أمة فإنه يكون وارثاً لهذه الأمة " إرث شريعة " إذ هو بنشرها يكون بنو إسرائيل والأمم متساوون أمام الله فيها.
وما فائدة بنو إسرائيل إلا التبليغ فقط. وبه امتازوا عن الأمم. ويدل على ذلك: إرثهم لأرض كنعان ـ كما يقولون ـ فإنهم ورثوها لنشر شريعة التوراة فيها ، وكان الإرث على يد طالوت وداود ـ عليهما السلام ـ وقد قال داود ـ عليه السلام ـ لجالوت وهو يحاربه: إن الحرب للرب. أى أن القتال فى سبيل الله. ذلك قوله: "وتعلم هذه الجماعة كلها أنه ليس بسيف ولا برمح يخلّص الرب ؛ لأن الحرب للرب. وهو يدفعكم ليدنا "[صموئيل الأول 17: 47].
وإذا أراد الله نسخ التوراة يكون معنى النسخ إزالة ملك النسل اليهودى عن الأمم ليقوم النسل الجديد بتبليغ الشريعة التى أقرها الله فيهم لتبليغها إلى الأمم. وهذا ما حدث فى ظهور الإسلام. فإن بنى إسماعيل ـ عليه السلام ـ حاربوا وملكوا ونشروا القرآن وعلموه للأمم. ولهم بركة. فإن الله قال لإبراهيم عن إسماعيل: "وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها أنا أباركه " [تك 17: 20].
وفى التوراة عن بركة إبراهيم: " وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض " [تك 12: 3] ومعنى مباركة جميع أمم الأرض فى إبراهيم: هو أن نسله يبلغون للناس شرائع الله. 
وفى التوراة عن إرث بنى إسماعيل للأمم: " ويرث نسلك أمماً ، ويعمر مدناً خربة " [إش 54: 3 ]. 
3 ـ وكتب المؤرخين تدل على أن بنى إسرائيل أقاموا فى مصر. وقد نقل صاحب تفسير المنار فى سورة يونس عن يونانيين قدماء أن موسى ـ عليه السلام ـ رجع إلى مصر بعد هلاك جنود فرعون وحكم فيها ثلاث عشرة سنـة
ضربات مصر عشر لا تسع 

قالوا :إن فى التوراة أن الآيات البينات عشر. وفى القرآن تسع (1). وهذا تناقض.
الرد على الشبهة:
إن مفسرى التوراة صرحوا بالاختلاف فى عدد هذه الآيات. فالآية الثانية وهى الضفادع ؛ يوجد من يقول إنها التماسيح. 
والآية الثالثة قال بعضهم إنها ضربة القمل ، وقال بعضهم إنها ضربة البعوض. 
والآية الرابعة قال بعضهم إنها ذباب الكلب خاصة ، وقيل مطلق ذباب.
هامش
(1) المقصود بالآيات التسع ما جاء فى القرآن الكريم فى قوله تعالى(ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات) سورة الإسراء: 101 ، وقد ورد ذكر آية الطوفان فى قوله تعالى(فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قومًا مجرمين) سورة الأعراف: 133، أما بقية الآيات التسع فقد وردت فى آيات قرآنية أخرى.
الطوفان على المصريين 
قالوا :إن فى القرآن أن الآيات التسع فيها آية الطوفان ، وليس فى التوراة هذه الآية.
الرد على الشبهة:
إن مفسرى التوراة مختلفون فى البيان كما نقلنا عنهم سابقاً.
 
صخرة حوريب و ليست آبار إيليم 

جاء فى سورة البقرة (وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً) (1). 
وفى التوراة أن الاثنتى عشرة عيناً فى " إيليم " وفى القرآن أنهم فى " حوريب " وهذا تناقض.
الرد على الشبهة:
لم يذكر القرآن أن الاثنتى عشرة عيناً فى " حوريب ".

المراجع
(1) البقرة: 60.


لوحا الشريعة 
قالوا:إن الله كتب لموسى فى الألواح من كل شىء. وهذا على ما فى القرآن. وعلى ما فى التوراة كتب لوحين اثنين ، وكتب عليهما الوصايا العشر فقط.
الرد على الشبهة:
1-إن الألواح الأولى قد كسرت. وحل محلها ألواح جديدة.
2- والألواح الأولى كانت مكونة من
أ لوحين للعهد للعمل بالتوراة. 
ب ومن عدة ألواح مكتوب عليها كل أحكام التوراة.
ففى الإصحاح التاسع عشر من سفر الخروج وما بعده إلى الإصحاح الرابع والعشرين كل أحكام التوراة وبعدها " فجاء موسى وحدث الشعب بجميع أقوال الرب وجميع الأحكام ".
ثم صعد إلى جبل الطور فأعطاه الله:
أ- لوحى الحجارة.
ب- والشريعة والوصية. 
ومن قبل نزوله من على الجبل ؛ عبدوا العجل من دون الله. 
ولما سمع موسى بالخبر كسر لوحى العهد فى أسفل الجبل. ولكن كاتب سفر التثنية يقول: " إنه كسر لوحين كان عليهما كل أحكام الشريعة وعليهما مثل جميع الكلمات التى كلمكم بها الرب فى الجبل من وسط النار فى يوم الاجتماع " [تث 9: 10] ولا يمكن للوحى العهد أن يحملا مع العهد كل أحكام الشريعة التى نزلت فى يوم الاجتماع ".
ولما كسر الألواح. أعطى الله له بدلهم ألواح جديدة [خر 32: 29 ] والمكتوب على الألواح الجديدة ؛ أحكام الشريعة الموجودة فى الإصحاح الرابع والثلاثين من سفر التثنية. وفيها: " لا تطبخ جديًا بلبن أمه ".
والمناسب لأحكام الشريعة (الألواح) بالجمع. ومنها لوحا العهد




هل طلبوا رؤية الله ؟ 
إن فى القرآن أن بنى إسرائيل طلبوا رؤية الله. وفى التوراة أنهم قالوا لموسى: " تكلم أنت معنا ، ولا يتكلم معنا الله ؛ لئلا يموت " [خر 20: 19 ] فعكس القرآن الموضوع.
الرد على الشبهة:
إن المعترض جاهل بما فى كتابه. وإن فيه:
أ ـ أن اليهود رأوا الله.
ب ـ وأن موسى طلب رؤية الله.
جـ ـ وأنهم طلبوا أن لا يروا الله. 
(أ) فموسى لما أخذ العهد على اليهود أن يعملوا بالتوراة ، بكّر فى الصباح وبنى مذبحاً فى أسفل الجبل. وأخذ العهد. ثم قال الكاتب: " ثم صعد موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرئيل ورأوا إله إسرائيل ، وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف وكذات السماء فى النقاوة ، ولكنه لم يمد يده إلى أشراف بنى إسرائيل فرأوا الله وأكلوا وشربوا " [خروج 24: 9ـ11].
(ب) وطلب موسى رؤية الله " فقال: أرنى مجدك " ورد عليه بقوله: " لا تقدر أن ترى وجهى.لأن الإنسان لا يرانى ويعيش " [خر 33: 18].
(ج) ولما تجلى الله للجبل ؛ حدث من هيبته حال التجلى نار ودخان وارتجف 
كل الجبل جداً. فارتعب بنو إسرائيل من هذا المنظر ، وقالوا لموسى: إذا أراد الله أن يكلمنا مرة أخرى ؛ فليكن عن طريقك يا موسى ونحن لك نسمع ونطيع. فرد الله بقوله: أحسنوا فيما قالوا. وسوف أكلمهم فى مستقبل الزمان عن طريق نبى مماثل لك يا موسى من بين إخوتهم وأجعل كلامى فى فمه ؛ فيكلمهم بكل ما أوصيه به [تث 18: 15ـ22].




السبت، 9 أكتوبر 2010

مريم أخت هارون و مريم أم المسيح


حول تسمية القرآن الكريم مريم (أخت هارون) سأل المشككون فى صحة كتاب الله القرآن و رد عليهم  ا.د/محمد عمارة
الشبهة :
يسمى القرآن والدة المسيح ـ عليه السلام ـ باسم " أخت هارون " [ مريم: 28 ] ولعل محمدًا صلى الله عليه وسلم ، خلط بين مريم أم المسيح ، ومريم أخرى كانت أختًا لهارون الذى كان أخًا لموسى ـ عليه السلام ـ ومعاصرًا له ، ولا يوجد مثل هذا التناقض فى الكتاب المقدس. 
الرد على الشبهة:
يتحدث القرآن الكريم عن مريم ـ أم المسيح ـ عليهما السلام ـ ، باسم "أخت هارون ".. وذلك فى سورة مريم ، فيقول مخاطبًا إياها فى الآية: 28 (يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سَوْءٍ وما كانت أمك بغيًّا ).. وليس لهذه التسمية ذكر فى الإنجيل. 
بل الثابت ـ فى القرآن والأناجيل ـ أن مريم هى ابنة عمران (ومريم ابنة عمران التى أحصنت فرجها ) (1).
وعمران هذا هو من نسل داود ـ عليه السلام ـ أى من سبط ونسل " يهوذا " ، وليس من سبط ونسل " هارون " سبط " اللاويين " فكيف دعاها القرآن " أخت هارون " ؟.
هذا هو التساؤل والاعتراض الذى يورده البعض شبهة على القرآن الكريم..
والحقيقة التى تفهم من السياق القرآنى ، أن تسمية مريم بـ " أخت هارون " ، ليست تسمية قرآنية وإنما هى حكاية لما قاله قومها لها ، وما خاطبوها ونادوها به عندما حملت بعيسى ـ عليه السلام ـ عندما استنكروا ذلك الحمل ، واتهموها فى عرضها وشرفها وعفافها.. فقالوا لها (يا مريم لقد جئت شيئًا فريًّا * يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سَوْء وما كانت أمك بغيًا ) (2).
فلماذا نسبها قومها إلى هارون ؟.
اختلف المفسرون فى التعليل..
فمنهم من يقول إن هارون ـ المشار إليه ـ كان رجلاً فاسقًا، اشتهر بفسقه، فنسبها قومها إليه، إعلانًا عن إدانتهم لها. 
ومن المفسرين من يقول إن هارون هذا كان رجلاً صالحًا ، مشهورًا بالصلاح والعفة.. فنسبها قومها إليه سخرية منها ، وتهكمًا عليها ، وتعريضًا بما فعلت ، واستهزاء بدعواها الصلاح والتقوى والتبتل فى العبادة بينما هى ـ فى زعمهم ـ قد حملت سفاحًا..
وقيل: إنه كان لها أخ من أبيها اسمه هارون وكان من عُبّاد وصلحاء بنى إسرائيل ـ فنسبوها إليه ـ.. واسم هارون من الأسماء الشائعة فى بنى إسرائيل (3).
والشاهد ـ من كل ذلك ـ أن هذه التسمية لمريم بـ " أخت هارون " ، ليست خبرًا قرآنيًا ، وإنما هى حكاية من القرآن الكريم لما قاله قومها.. وهذه الاحتمالات التى ذكرها المفسرون ، تعليلاً لهذه التسمية هى اجتهادات مستندة إلى تراث من التاريخ والقصص والمأثورات. 
المراجع
(1) التحريم: 12.
(2) مريم: 27، 28. 
(3) انظر فى ذلك [ قصص الأنبياء ] ص 383 ، 384 ـ مرجع سابق ـ و [ الجامع لأحكام القرآن ] ج11 ص 100 ، 101 ـ مصدر سابق ـ. و [ الكشاف ] ج2 ص 508 ـ مصدر سابق ـ.

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

# ختم الرسالات بخاتم النبيين و المرسلين محمد الصادق الأمين #



 ختم الرسالات ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ‏}‏ ‏.‏الأحزاب 40 
وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أنا خاتم النبيين؛ لا نبي بعدي‏)‏ ‏.‏ رواه البخارى 3535‏.‏ 
أى‏ أنه لا تبدأ نبوة ولا تشرع شريعة بعد نبوته وشرعته‏.‏ 
وأما نزول عيسى في آخر الزمان؛ فلا ينافي ذلك؛ لأن عيسى عليه السلام إذا نزل إنما يتعبد بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم دون شريعته المتقدمة؛ لأنها منسوخة، فلا يتعبد إلا بهذه الشريعة أصولا وفروعا، فيكون خليفة لنبينا صلى الله عليه وسلم، وحاكما من حكام ملته بين أمته‏.‏ 
ومن البديهي الذي لا يقبل الاعتراض أن استمرار بقاء القرآن الحاوي بشرائعه وأحكامه أسس مطالب البشر التشريعية كلها محفوظا كما أنزل على محمد مع استمرار بقاء سيرة الرسول وسنته المبينة لمعاني القرآن صحيحة ثابتة هو بمثابة استمرار وجود الرسول فينا على قيد الحياة؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ‏}‏ النساء 59،
والرد إلى الله هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول بعد وفاته هو الرد إلى سنته، وبذلك فقد أصبح العالم بغنية عن بعث أنبياء وإرسال رسل وتجديد شرائع للناس بعد محمد صلوات الله وسلامه عليه؛ لأنه لو بعث الله رسلا وأنبياء؛ فلن يحدثوا شيئا ولن يزيدوا على ما جاء به الرسول محمد من أسس في العقيدة أو في التشريع؛ فقد أكمل الله الدين وأتم الشريعة؛ حيث يقول‏:‏ ‏{‏الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا‏}‏ المائدة 3
فمن ادعى عدم ختم النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم، أو صدق من يدعي ذلك؛ فهو مرتد عن دين الإسلام‏.‏ 
ولهذا حكم الصحابة على من ادعى النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم بالردة، وقاتلوه هو وأتباعه، وسموهم بالمرتدين، وهذا ما أجمع عليه علماء المسلمين سلفا وخلفا‏.‏

الحكمة في ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم 
قال تعالى‏:
‏ ‏{‏وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا‏}سبأ28‏ ،{‏وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ‏}الأنبياء 107‏ ، ‏{‏تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا‏}الفرقان 1
، ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا‏}‏ ‏.‏ الأعراف158
وإذا كانت رسالته عامة للناس؛ فلا بد أن تكون شريعته كاملة شاملة لمصالح البشر، لا يحتاج معها إلى شريعة أخرى وبعثة نبي آخر؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا‏}المائدة 3‏ ، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكَتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ‏}النحل 89‏ ، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ‏}‏ ‏المائدة 48.‏ 
وقد تولى القرآن بنفسه بيان أن بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة ولهداية الناس عامة؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا‏}‏ ‏.‏الأعراف 158 
ومما يشهد به القرآن كذلك وتؤيده عليه ذخيرة كتب الحديث والسيرة أن التعليم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال حيا محفوظا على صورته الحقيقية ولم تلعب به يد النسيان ولا التحريف والتبديل‏.‏ 
أما الكتاب الذي جاء به؛ فما وقع التحريف ولا النقص ولا الزيادة في أي حرف من أحرفه، ولا من الممكن أن يقع إلى يوم القيامة‏.‏ 

الجمعة، 17 سبتمبر 2010

# إن الدين عند الله الإسلام #




دين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام واحد
إن دين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام دين واحد وإن تنوعت شرائعهم‏:‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‏}‏ ‏.‏ الشورى 13
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ‏}‏ ‏.‏المؤمنون 51-52 
وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والأنبياء إخوة لعلات‏)‏ ‏.‏ رواه البخارى3443و مسلم2365

ودين الأنبياء هو دين الإسلام 
الذي لا يقبل الله غيره
وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك وأهله‏:‏
قال تعالى عن نوح‏:‏ ‏{‏وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏}‏ ‏.‏ النمل 91
وقال عن إبراهيم‏:‏ ‏{‏إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ البقرة 131‏.‏ 
وقال عن موسى‏:‏ ‏{‏وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ‏}‏ ‏.‏ يونس 84
وقال عن المسيح‏:‏ ‏{‏وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ‏}‏ ‏.‏المائدة 111 
و قال تعالى فيمن تقدم من الأنبياء وعن التوراة‏:‏ ‏{‏يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا‏}‏ ‏.‏ المائدة 44
وقال تعالى عن ملكة سبأ‏:‏ ‏{‏رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ ‏.‏ النمل 44 فالإسلام هو دين الأنبياء جميعا، وهو الاستسلام لله وحده؛ فمن استسلم له ولغيره؛ كان مشركا، ومن لم يستسلم له؛ كان مستكبرا، وكل من المشرك والمستكبر عن عبادة الله كافر‏.‏ 
والاستسلام لله يتضمن عبادته وحده وأن يطاع وحده 
فدين الأنبياء واحد، وإن تنوعت شرائعهم؛ فقد يشرع الله في وقت أمرا لحكمة، ثم يشرع في وقت آخر أمرا لحكمة؛ والله تعالى يشرع لكل أمة ما يناسب حالها ووقتها ويكون كفيلا بإصلاحها متضمنا لمصالحها، ثم ينسخ الله ما يشاء من تلك الشرائع لانتهاء أجلها، إلى أن بعث نبيه محمدا خاتم النبيين إلى جميع الناس على وجه الأرض وعلى امتداد الزمن إلى يوم القيامة، وشرع له شريعة شاملة صالحة لكل زمان ومكان؛ لا تبدل ولا تنسخ؛ فلا يسع جميع أهل الأرض إلا اتباعه والإيمان به صلى الله عليه وسلم‏.‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا‏}‏ ‏.‏الأعراف 158 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا‏}‏ ‏.‏ سبأ28
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ‏} ‏.‏ الأنبياء 107
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ‏}‏ ‏.‏ الأحزاب 40
والآيات التي أنزلها الله سبحانه على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم 
فيها خطاب لجميع الخلق الجن والإنس وعلى اختلاف أجناسهم، ولم 
يخص العرب بحكم من الأحكام، بل علق الأحكام باسم كافر ومؤمن، 
ومسلم ومنافق، وبر وفاجر، ومحسن وظالم‏.‏‏.‏‏.‏ وغير ذلك من الأسماء 
المذكورة في القرآن والحديث؛ فليس في القرآن والحديث تخصيص العرب 
بحكم من الأحكام الشرعية، إنما علق الأحكام بالصفات المؤثرة فيما يحبه 
الله وفيما يبغضه الله‏.‏