Wikipedia

نتائج البحث

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشيخ صالح الفوزان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشيخ صالح الفوزان. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 30 سبتمبر 2010

#يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون #





 الإيمان بما يكون يوم القيامة
قال الإمام السفاريني فى لوامع الأنوار البهية 2/168‏:‏ 
‏"‏قد اختلف في تسمية ذلك اليوم بيوم القيامة‏:‏ 
قيل‏:‏ لكون الناس يقومون من قبورهم
قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا‏}‏ المعرج 43‏.‏
وقيل‏:‏ لوجود أمور المحشر والوقوف ونحوها فيه‏.‏
وقيل‏:‏ لقيام الناس لرب العالمين‏.‏ 

وقيل‏:‏ إنما سمي يوم القيامة لقيام الملائكة والروح فيه صفا
قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا‏}‏ ‏.‏‏.‏‏.‏ ‏"‏النبأ 38 
ويواجه الناس في هذا الموقف أمورا عظيمة منها‏:‏ 
1- الحساب 
الحساب هو تعريف الله سبحانه الخلائق مقادير الجزاء على أعمالهم، وتذكيره إياهم بما قد نسوه‏.‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ‏}‏ ‏.المجادلة 6‏ 
وقال سبحانه‏:‏ ‏{وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً}‏ ‏.‏ الكهف 49
وقال سبحانه‏:‏ ‏{‏فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ‏}الزلزلة 7-8‏ 
ومن الحساب إجراء القصاص بين العباد
يقتص للمظلوم من الظالم؛ كما في ‏"‏صحيح مسلم‏2582"‏و ‏"‏سنن الترمذي 2420‏"‏من حديث أبي هريرة‏:‏
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:
‏ ‏(‏لَتُؤدُّنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء‏)‏ ‏.‏ 
والحساب متفاوت؛ فمنه الحساب العسير، ومنه الحساب اليسير‏.‏ 
وأول ما يحاسب عنه العبد صلاته
وأول ما يقضى بين الناس في الدماء 
كما في الحديث - الذي رواه الترمذي 413وحسنه وأبو داود 864والحاكم فى المستدرك 1/262وصححه -عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه قال‏:‏
(‏أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة؛ يقول الله تعالى لملائكته انظروا لصلاة عبدي، أتمها أم نقصها‏؟‏ فإن كانت تامة؛ كتبت له تامة، وإن كان نقص منها شيئا؛ قال الله انظروا؛ هل لعبدي من تطوع‏؟‏ فإن كان له تطوع؛ قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذلك‏)‏ ‏.‏ 
وأخرج النسائي 467من حديث ابى هريرة عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه قال‏:‏ ‏(‏أول ما يحاسب عليه العبد صلاته‏)‏ ‏.
2-


-إعطاء الصحائف






الصحائف‏:‏ هي الكتب التي كتبتها الملائكة وأحصوا فيها ما فعله كل إنسان في الحياة الدنيا من الأعمال القولية والفعلية‏.‏ 



قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا‏}‏ الإسراء 13-14؛


قال العلماء‏:‏ طائره‏:‏ عمله‏.‏ 
ومنهم من يعطى كتابه بيمينه، ومنهم من يعطى كتابه بشماله‏.‏ 
قال تعالى‏:‏
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ‏}‏ 



، ثم قال سبحانه‏:‏
{‏وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ‏}‏ ‏.‏ الحاقة 19-31

3- وزن الأعمال 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ‏}‏ ‏.‏ الأعراف 8-9
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ‏}‏ الأنبياء 47






4-الصراط والمرور عليه
وهو جسر ممدود على متن جهنم،
يرده الأولون والآخرون،
يمر الناس عليه على قدر أعمالهم،
وهو أدق من الشعر،
وأحد من السيف،
وأشد حرارة من الجمر،
عليه كلاليب تخطف من أمرت بخطفه،
يمر الناس عليه على قدر أعمالهم؛
فمنهم من يمر كالبرق،
ومنهم من يمر كالريح،
ومنهم من يمر كالفرس الجواد،
ومنهم من يمر كهرولة الراجل،
ومنهم من يمشي مشيا،
ومنهم من يزحف زحفا،
ومنهم من يخطف فيلقى في جهنم‏

5- الحوض 
أخرج الشيخان - البخارى 6579 و مسلم 2292- وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ قال‏:
‏ 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منه؛ لا يظمأ أبدا‏)‏ ‏.‏ 


وروى مسلم في ‏"‏صحيحه رقم 400‏"‏عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال‏:‏ ‏(‏أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما، فقال إنه أنزلت عليَّ آنفا سورة، فقرأ ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏ ‏{‏إنا أعطيناك الكوثر‏}‏ حتى ختمها؛ قال هل تدرون ما الكوثر‏؟‏ قالوا الله ورسوله أعلمقال هو نهر أعطانيه ربي في الجنة، عليه خير كثير، ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يختلج العبد منهم، فأقول يا رب‏!‏ إنه من أمتي فيقال إنك لا تدري ما أحدث بعدك‏)‏ ‏.‏ ومعنى يختلج‏:‏ يطرد عن ورود الحوض‏.‏ 



6- الشفاعة
الشفاعة
لغة‏:‏ الوسيلة والطلب،
وعرفا‏:‏ سؤال الخير للغير، 
و قيل‏:‏ هي من الشفع الذي هو ضد الوتر، فكأن الشافع ضم سؤاله إلى سؤال المشفوع له‏.‏ 
والشفاعة حق إذا تحققت شروطها، وهي‏:‏ أن تكون بإذن الله تعالى، ورضاه عن المشفوع له‏.‏ 
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى‏}‏ ‏.‏النجم 26
شروط الشفاعة:‏ 
1- إذن الله للشافع أن يشفع؛ لأن الشفاعة ملكه سبحانه؛ ‏{‏قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا‏}‏ ‏.‏ الزمر 44
2- رضاه عن المشفوع فيه بأن يكون من أهل التوحيد؛ لأن المشرك لا تنفعه الشفاعة؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ‏}‏ ‏.‏ المدثر 48
يتبين من هذا بطلان طلب الشفاعة من الأموات والتقرب إليهم بأنواع القربات‏:‏ 
قال الله تعالى :‏ ‏{‏وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ‏}‏ ‏يونس 18.‏ 

وقد أعطي نبينا صلى الله عليه وسلم الشفاعة، فيشفع لمن أذن الله له فيه‏.‏ 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله‏مجموع الفتاوى 3/147:
‏ ‏"‏وله صلى الله عليه وسلم ثلاث شفاعات‏:‏ 
الأولى؛ فيشفع في أهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد أن تتراجع الأنبياء آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم الشفاعة حتى تنتهي إليه‏.‏ 
و الثانية؛ فيشفع في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة‏.‏ 
وهاتان الشفاعتان خاصتان له‏.‏ 
وأما الشفاعة الثالثة؛ فيشفع فيمن استحق النار، وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم، فيشفع فيمن استحق النار أن لا يدخلها، ويشفع فيمن دخلها أن يخرج منها‏"‏‏.‏ 

و قال‏:‏ ‏"‏واحتج المنكرون للشفاعة بقوله تعالى‏:‏
{‏وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ‏}‏ البقرة 48
وبقوله‏:‏ ‏{‏مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ‏}‏ البقرة 254
وبقوله‏:‏ ‏{‏مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ‏}غافر 18‏ 
وبقوله‏:‏ ‏{‏فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ‏}‏المدثر 48 ‏.‏ 
وجواب أهل السنة‏:‏ أن هذا يراد به شيئان‏:‏ 
1-‏ أنها لا تنفع المشركين
كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ‏}‏ المدثر 42-48
فهؤلاء لا تنفعهم شفاعة الشافعين لأنهم كانوا كفارا‏.‏ 











2-‏ أنه يراد بذلك الشفاعة التي يثبتها أهل الشرك ومن شابههم الذين يظنون أن للخلق عند الله من القدر أن يشفعوا عنده بغير إذنه كما يشفع الناس في بعضهم عند بعض‏"‏‏.‏


الجنة والنار
وفي يوم القيامة الداران العظيمتان اللتان لا تفنيان فالجنة دار المتقين، والنار دار الكافرين‏.‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ‏}‏ ‏.‏ الإنفطار 13-14
وهما مخلوقتان موجودتان الآن
قال تعالى في الجنة‏:‏ ‏{‏أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ‏} ال عمران 133‏ 
وقال في النار‏:‏ ‏{‏أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ‏}‏ البقرة 24

و باقيتان لا تفنيان

#يوم يكون الناس كالفراش المبثوث #



رابعا‏:‏ البعث والنشور 
وقوع البعث من القبور قد دل عليه الكتاب والسنة والعقل والفطرة السليمة؛ أخبر الله عنه في كتابه العزيز، وأقام عليه الدليل، ورد على منكريه في آيات كثيرة من القرآن العظيم، وقد أخبرت عنه جميع الأنبياء أممها، وطالبت المنكرين بالإيمان به، ولما كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء، وكان قد بعث هو والساعة كهاتين؛ بين تفصيل الآخرة تفصيلا لا يوجد في شيء من كتب الأنبياء قبله‏.‏ 
والقيامة الكبرى معروفة عند جميع الأنبياء من آدم إلى نوح إلى إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم‏.‏‏.‏‏.‏ عليهم الصلاة والسلام‏.‏ 
وقد أخبر الله من حين أهبط آدم بالقيامة‏:‏ فقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ‏}‏ البقرة 36‏.‏
وقال‏:‏ ‏{‏قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ‏}‏ الأعراف 25‏.‏ 
ولما قال إبليس اللعين‏:‏ ‏{‏قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏}‏ ‏.‏ الحجر 36-38
وقال نوح عليه السلام لقومه‏:‏ ‏{‏وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا‏}‏ ‏.‏ نوح 17-18
وقال إبراهيم عليه السلام‏:‏ ‏{‏وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ‏}‏ ‏.‏ الشعراء 82
وموسى عليه السلام قال الله له‏:‏ ‏{‏إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى‏}طه 15-16 ‏.‏
وقال موسى في دعائه‏:‏ ‏{‏وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ‏}‏ ‏.‏ الأعراف 156
وقد أخبر الله أن الكفار إذا أدخلوا النار يقرون أن رسلهم أنذرتهم هذا اليوم؛ كما في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ‏}‏ الزمر 71
وقد أخبر الله تعالى أن الموتى يقومون من قبورهم إذا نفخ في الصور النفخة الثالثة
قال تعالى‏:‏ ‏{‏ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ‏} الزمر 68 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ‏}‏ يس 51‏.‏ 
وأخرج الشيخان (البخارى 4814 و مسلم 2955) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏:‏ ‏(‏ينزل من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، وليس من الإنسان شيء إلا يبلى؛ إلا عَُظيم واحد، وهو عجب الذنب، منه يركب الخلق يوم القيامة‏)‏ ‏.‏ وفي روايات مسلم‏:‏ ‏(‏إن في الإنسان عظما لا تأكله الأرض أبدا، منه يركب الخلق يوم القيامة‏.‏ قالوا‏:‏ أي عظم هو يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ عجب الذنب‏)‏ ‏.‏ 
قال العلماء‏:‏ وعجب الذنب هو العظم الحديد الذي يكون في أسفل الصلب‏.‏ 
وقد استبعد المشركون إعادة الناس في حياة أخرى بعد الموت، فأنكروا البعث والنشور‏.‏ 
فأمر الله نبيه أن يقسم به على وقوعه، وأنه كائن لا محالة‏:
فقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ‏}‏ سبأ 3،
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ‏}يونس 53
وأخبر عن اقتراب ذلك
فقال‏:‏ ‏{‏اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ‏}‏ ، ‏{‏اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ‏}‏ ‏.‏ 
وذم المكذبين بالبعث
فقال‏:‏ ‏{‏قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ‏}‏ يونس 45 
{‏أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ‏}الشورى 18
‏ وقال‏:‏ ‏{‏وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً}الإسراء 49 
فرد الله عليهم بقوله‏:‏ ‏{قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً . أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً . يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً}‏ الإسراء 50-52

#اللهم اجعل قبورنا روضة من رياض الجنة #



عذاب القبر ونعيمه
مذهب سلف الأمة وأئمتها أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب، وأن ذلك يحصل لروحه وبدنه، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة، وأنها تتصل بالبدن أحيانا، ويحصل له معها النعيم أو العذاب‏.‏ 


أدلة عذاب القبر ونعيمه من القرآن الكريم 


1‏.‏ قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ‏}الأنعام 93 


وهذا خطاب لهم عند الموت، وقد أخبرت الملائكة وهم الصادقون أنهم حينئذ يجزون عذاب الهون، ولو تأخر عنهم ذلك إلى انقضاء الدنيا؛ لما صح أن يقال لهم‏:‏ ‏{‏الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ‏}‏ ، فدل على أن المراد به عذاب القبر‏.‏ 


2‏.‏ وقال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ‏}‏ الطور 45-47


وهذا يحتمل عذابهم بالقتل وغيره في الدنيا، وأن يراد به عذابهم في البرزخ، وهو أظهر؛ لأن كثيرا منهم مات ولم يعذب في الدنيا، وقد يقال -وهو أظهر-‏:‏ إن من مات منهم؛ عذب في البرزخ، ومن بقي منهم؛ عذب في الدنيا بالقتل وغيره؛ فهو وعيد بعذابهم في الدنيا وفي البرزخ‏.‏ 


3‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ‏}‏ غافر 45-46‏.‏
فذكر عذاب الدارين ذكرا صريحا لا يحتمل غيره، فدل على ثبوت عذاب القبر‏.‏ 


4‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ‏}‏ الواقعة 83-94
فذكر هاهنا أحكام الأرواح عند الموت،
وذكر في أول السورة أحكامها يوم المعاد الأكبر،
وقدم ذلك على هذا تقديم الغاية للعناية؛ إذ هي أهم وأولى بالذكر، وجعلهم عند الموت ثلاثة أقسام؛ كما جعلهم في الآخرة ثلاثة أقسام‏.‏

أدلة عذاب القبر من السنة النبوية 
1‏.‏ ما في ‏"‏الصحيحين البخارى 218 و مسلم 292‏"عن ابن عباس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين، فقال إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير أما أحدهما؛ فكان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر؛ فكان يمشي بالنميمة ثم دعا بجريدة، فشقها نصفين، فقال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا‏)‏ ‏.‏ 
2‏.‏ في ‏"‏صحيح مسلم‏ برقم 2867"عن زيد بن ثابت؛ قال‏:‏ ‏(‏بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلته، ونحن معه؛ إذ حادت به، فكادت تلقيه، فإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال من يعرف أصحاب هذه القبور‏؟‏ فقال رجل أنا قال فمتى مات هؤلاء‏؟‏ قال في الإشراك فقال إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا؛ لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه‏)‏ الحديث‏.‏ 
3‏.‏ في ‏"‏صحيح مسلم‏ برقم 588"‏وجميع ‏"‏السنن - ابو داود 983 و الترمذى 3604 و النسائى 2060 و ابن ماجة 909‏"عن أبي هريرة‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير؛ فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال‏)‏ ‏.‏ 
‏4.‏ وفي ‏"‏الصحيحين البخارى 1375 و مسلم 2869‏"عن أبي أيوب؛ قال‏:‏ ‏(‏خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس، فسمع صوتا، فقال يهود تعذب في قبورها‏)‏ ‏.‏ 
5‏- وفي ‏"‏الصحيحين ‏البخارى 6366 و مسلم 586"‏عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت‏:‏ ‏(‏دخلت عليَّ عجوز من عجائز يهود المدينة، فقالت إن أهل القبور يعذبون في قبورهم قالت فكذبتها، ولم أنعم أن أصدقها قالت فخرجت، ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت يا رسول الله‏!‏ إن عجوزا من عجائز يهود أهل المدينة دخلت فزعمت أن أهل القبور يعذبون في قبورهم‏؟‏ قال صدقت؛ إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم كلها قالت فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر‏)‏ 

وعذاب القبر وسؤال الملكين ينالان كل من مات،ولو لم يدفن؛فهو اسم لعذاب البرزخ ونعيمه،وهو ما بين الدنيا والآخرة،
قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ‏}‏المؤمنون 100 ،
وسمي عذاب القبر باعتبار الغالب؛ فالمصلوب والمحرق والمغرق وأكيل السباع والطيور له من عذاب البرزخ ونعيمه قسطه الذي تقتضيه أعماله، وإن تنوعت أسباب النعيم والعذاب وكيفياتهما‏.‏ 

المنكرون لعذاب القبر ونعيمه وشبهتهم والرد عليهم
أنكرت الملاحدة والزنادقة عذاب القبر ونعيمه، وقالوا‏:‏
إنا نكشف القبر، فلا نجد فيه ملائكة يضربون الموتى، ولا حيات، ولا ثعابين، ولا نيران تأجج‏!‏
وكيف يفسح له مد بصره أو يضيق عليه ونحن نجده بحاله ونجد مساحته على حد ما حفرناه له ولم يزد ولم ينقص‏؟‏
وكيف يصير القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار‏؟‏
وجوابنا على ذلك من وجوه‏:‏ 


أولا‏:‏ أن حال البرزخ من الغيوب التي أخبرت بها الأنبياء، ولا يكون خبرهم محالا في العقول أصلا؛ فلا بد من تصديق خبرهم‏.‏ 


ثانيا‏:‏ أن النار في القبر والخضرة ليست من نار الدنيا ولا من زروع الدنيا فيشاهد ذلك من شاهد نار الدنيا وخضرها، وإنما هي من نار الآخرة وخضرها، وهي أشد من نار الدنيا؛ فلا يحس بها أهل الدنيا‏.‏ 


وإذا شاء الله أن يطلع بعض العباد على عذاب القبر؛ أطلعه، وغيبه عن غيره؛ إذ لو أطلع العباد كلها؛ لزالت حكمة التكليف والإيمان بالغيب، ولما تدافن الناس؛ كما في ‏"‏صحيح مسلم رقم 2867‏"‏في الحديث الذي مر من قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لولا أن لا تدافنوا؛ لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمع‏)‏ 


فرؤية هذه النار في القبر كرؤية الملائكة والجن؛ تقع أحيانا لمن شاء الله أن يريه ذلك‏.‏ 
وكيف يستنكر من يعرف الله سبحانه ويقر بقدرته أن يحدث حوادث يصرف عنها أبصار بعض خلقه حكمة منه ورحمة بهم لأنهم لا يطيقون رؤيتها وسماعها؛ والعبد أضعف بصرا وسمعا أن يثبت لمشاهدة عذاب القبر‏؟‏‏!‏ 
وسر المسألة أن هذه السعة والضيق والإضاءة والخضرة والنار ليس من جنس المعهود في هذا العالم، والله سبحانه إنما أشهد بني آدم في هذه الدار ما كان فيها ومنها، فأما ما كان من أمر الآخرة؛ فقد أسبل عليه الغطاء؛ ليكون الإقرار به والإيمان به سببا لسعادتهم؛ فإذا كشف عنهم الغطاء؛ صار عيانا مشاهدا؛ فلو كان الميت بين الناس موضوعا؛ لم يمتنع أن يأتيه الملكان ويسألاه من غير أن يشعر الحاضرون بذلك، ويجيبهما من غير أن يسمعوا كلامه، ويضربانه من غير أن يشاهد الحاضرون ضربه‏.‏ وهذا الواحد منا ينام إلى جنب صاحبه المستيقظ، فيعذب في النوم ويضرب ويتألم وليس عند المستيقظ خبر من ذلك ألبتة‏.‏ 
وقدرة الله أوسع من ذلك وأعجب، ولكن النفوس مولعة بالتكذيب بما لم تحط به علما‏.‏

أسباب عذاب القبر
قال العلامة السفاريني فى لوامع الأنوار البهية 2/17:‏
إنهم يعذبون على جهلهم بالله وعدم إطاعتهم لأمره وارتكابهم معاصيه فإن عذاب القبر وعذاب الآخرة أثر غضب الله وسخطه على عبده‏.‏ 
فقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجلين اللذين رآهما يعذبان في قبورهما‏:‏ أن أحدهما كان يمشي بالنميمة بين الناس، والآخر كان لا يستتر من البول، ثم ذكر من يعذب لكونه صلى بغير طهور، ومن مر على مظلوم فلم ينصره، ومن يقرأ القرآن ثم ينام عنه بالليل ولا يعمل به في النهار، وتعذيب الزناة والزواني وأكلة الربا والذين تتثاقل رءوسهم عن صلاة الفجر، وتعذيب الذين يمنعون الزكاة، والذين يوقدون الفتنة بين الناس، والجبارين والمتكبرين والمرائين والهمازين واللمازين‏.‏ 
وقد أنكر الملاحدة والزنادقة عذاب القبر ونعيمه اعتمادا على عقولهم وحواسهم؛ لأنهم لا يشاهدون شيئا من ذلك‏




ونرد عليهم بأن عذاب القبر من علم الغيب الذي يعتمد فيه على النصوص الصحيحة، وليس للعقل ولا الفكر دخل فيه، وأحوال الآخرة لا تقاس بأحوال الدنيا، وعدم إدراك الإنسان للشيء لا يدل على عدم وجوده‏.‏ والله أعلم‏.‏