Wikipedia

نتائج البحث

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوحى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوحى. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 أكتوبر 2010

إن هو إلا وحى يوحى


يقولون ان  محمد   تعلم من غيرهو يرد عليهم ا.د/عبد الصبور مرزوق

الرد على الشبهة: 
وهى من أسوأ المفتريات على محمد صلى الله عليه وسلم الذى قال ربه عز وجل عنه (وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحى يوحى ) (1).
لكن الحقد حين يتمكن من قلوب الحاقدين يدفعهم إلى المنكر من القول ومن الزور ، حتى إنهم ليتجرأون على قولٍ لا يقبله عقل عاقل ، ولا يجرؤ على مثله إلا المفترون.
فى هذه المقولة زعموا أنه حين كان ينزل عليه الوحى بالآيات التى أثبت العلم الحديث المعاصر أنها من أبرز آيات الإعجاز العلمى فى القرآن فيما تتصل بمراحل خلق الإنسان من سلالة من طين ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلّقة وغير مخلقة ثم يكون إنشاؤه خلقًا آخر..
زعموا أن كاتب وحيه قال مادحًا مَنْ هذا خَلْقُهُ (تبارك الله أحسن الخالقين ) (2).
ثم قالوا إن محمدًا صلى الله عليه وسلم قال له: اكتبها فهكذا نزلت علىّ.. ؟!
وهنا لابد من وقفة:
فأولاً: مما هو ثابت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الوحى يأخذ العرق يتصبب من جسده ويكون فى غيبة عمن حوله.. فإذا انقضى الوحى أخذ فى ذكر وتلاوة ما نزل عليه من القرآن ، وهذا ما تقرره كل كتب السيرة.
ثانياً: معنى ما سبق أنه صلى الله عليه وسلم لا يأخذ فى الإملاء على كاتب وحيه إلا بعد اكتمال نزول الوحى واكتمال نزول الآيات المتعلقة بمراحل خلق الإنسان فى سورة " المؤمنون ". 
ثالثًا: وبهذا يتضح كذب المقولة أن كاتب وحيه صلى الله عليه وسلم هو الذى أملاها عليه وأنه أمر بإثباتها.
رابعًا: أن لفظة " تبارك الله " تكررت فى القرآن الكريم تسع مرات ، تلتقى جميعها فى مواضع يكون الحديث فيها عن قدرة الخالق فيما خلق من مثل قوله تعالى (ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) (3).
(تبارك الذى نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا) (4). (تبارك الذى جعل فى السماء بروجا وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا) (5).
(تبارك الذى له ملك السموات والأرض وما بينهما ) (6).
(تبارك الذى بيده الملك وهو على كل شىء قدير ) (7).
فلماذا تعلم محمد صلى الله عليه وسلم من كاتب وحيه آية " المؤمنون " دون غيرها مما جاء فى بقية السور ؟!! 
المراجع
(1) النجم: 3ـ4.
(2) المؤمنون: 14.
(3) الأعراف: 55.
(4) الفرقان: 1.
(5) الفرقان: 61.
(6) الزخرف: 85. 
(7) الملك: 1.

أمية رسول الله دليل على أن القرآن وحى من الله


قال  أعداء رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم إن محمد  أُمى فكيف علّم القرآن و رد عليهم ا.د/عبد الصبور مرزوق
الرد على الشبهة: 
الأمى :إما أن يكون المراد به من لا يعرف القراءة والكتابة أخذًا من " الأمية 
وإما أن يكون المراد به من ليس من اليهود أخذًا من " الأممية " حسب المصطلح اليهودى الذى يطلقونه على من ليس من جنسهم. 
فإذا تعاملنا مع هذه المقولة علمنا أن المراد بها من لا يعرف القراءة والكتابةفليس هذا مما يعاب به الرسول ، بل أنه تأكيد ودليل قوى على أن ما نزل عليه من القرآن هو وحى أُوحى إليه من الله لم يقرأه فى كتاب ولم ينقله عن أحد ولا تعلمه من غيره. بهذا يكون الاتهام شهادة له لا عليه
وقد رد القرآن على هذه المقولة ردًا صريحًا فى قوله 
(وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهى تملى عليه بكرة وأصيلا * قل أنزله الذى يعلم السّر فى السموات والأرض إنه كان غفورًا رحيمًا ) (1).
ويكفى النبى الأمى الذى لا يعرف القراءة ولا الكتابة أن يكون الكتاب الذى أنزل عليه معجزًا لمشركى العرب وهم أهل الفصاحة والبلاغة ؛ بل ومتحديًا أن يأتوا بمثله أو حتى بسورة من مثله. 
كفاه بهذا دليلاً على صدق رسالته وأن ما جاء به ـ كما قال بعض كبارهم ـ " ليس من سجع الكهان ولا من الشعر ولا من قول البشر ".
أما إذا تعاملنا مع مقولتهم عن محمد(أنه " أُمّى " على معنى أنه من الأمميين ـ أى من غير اليهود فهذا لا يعيبه بل إنه لشرف له أنه من الأمميين أى أنه من غير اليهود.
ذلك لأن اعتداد اليهود بالتعالى على من عداهم من " الأمميين " واعتبار أنفسهم وحدهم هم الأرقى والأعظم وأنهم هم شعب الله المختار ـ كما يزعمون.
و كل هذا مما يتنافى تمامًا مع ما جاء به محمد من المساواة الكاملة بين بنى البشر الذى اعتبر اختلاف الأجناس والألوان والألسنة هو لمجرد التعارف والتمايز ؛ لكنه لا يعطى تميزًا لجنس على جنس ، فليس فى الإسلام ـ كما يزعم اليهود ـ أنهم شعب الله المختار. 
ولكن التمايز والتكريم فى منظور الإسلام ؛ إنما هو بالتقوى والصلاح كما فى الآية الكريمة (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم ) (2).
المراجع
(1) الفرقان: 5-6.
(2) الحجرات: 13.