Wikipedia

نتائج البحث

‏إظهار الرسائل ذات التسميات القتل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القتل. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

الحدود فى الإسلام عدل و لا إكراه فى الدين


يعتبر اعداء الإسلام أن  الحدود فى الإسلام عيب يشينه و يرد عليهم 
ا.د/على جمعة ليبين حكمة الله و شرعه لحفظ المجتمع كله و ضمان العدل و الأمان 
الرد على الشبهة: 
حقائق أساسية لتشريع الحدود فى الإسلام 
أولاً: الحدود فى الإسلام إنما هى زواجر تمنع الإنسان المذنب أن يعود إلى هذه الجريمة مرة أخرى.
وهى كذلك تزجر غيره عن التفكير فى مثل هذه الفعلة وتمنع من يفكر من أن يقارف الذنب ، وهى أيضًا ـ نكال ـ " مانع من الجريمة على مستوى الفرد وعلى مستوى الجماعة.
ثانيًا: إن من المقرر لدى علماء الإسلام قاعدة " درء الحدود بالشبهات " أى جعل الظن والشك فى صالح المتهم. 
ثالثًا: ليس المراد بالحدود التشفى والتشهى وإيقاع الناس فى الحرج وتعذيبهم بقطع أعضائهم أو قتلهم أو رجمهم.
إنما المراد هو أن تسود الفضيلة ، ومن هنا نجد الشرع الشريف ييسر فى هذه الحدود. 
فإذا اشتدت الظروف فى حالات الجوع والخوف والحاجة تعطل الحدود ، كما فعل سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ فى عام الرمادة.
ومن التيسير أيضًا أن الإسلام يأمر بالستر قبل الوصول إلى الحاكم ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجلٍ يشهد على الزنا : [ لو سترته بثوبك كان خيرًا لك ] (1).
رابعًا: الشريعة الإسلامية شريعة عامة لكل زمان ومكان ، والناس مختلفون فى ضبط نفوسهم ، فلابد من وجود عقاب رادع يضبط أصحاب النفوس الضعيفة من الوقوع فى الجرائم والحدود والردة عن الإسلام حتى يسلم المجتمع من الفساد ظاهرًا وباطنًا.
خامسًا: الحدود هى جزء من النظام الإسلامى العام ، فلابد من فهم النظام ككل حتى تفهم الحدود ولا يمكن تطبيق الحدود إلا مع تطبيق النظام الإسلامى ككل وإلا لا ينسجم الأمر ولا تستقيم حكمة الله من تشريعه.
سادسًا: الحدود دعوة صريحة للتخلق بالأخلاق الحسنة التى هى من مقاصد الدين وهى أيضًا طريق إلى التوبة إلى الله ، فالمذنب إذا عوقب بعقاب الشارع الذى هو منسجم مع تكوينه وواقع وفق علم الله تعالى به وبنفسيته فإن هذا يخاطب قلبه ومشاعره بوجوب الرجوع إلى ربه.
ويكفى ارتداع المسلم عن الجريمة ودخوله فى رحمة ربه معرفته بأن ربه هو الذى شرع له هذا الحكم ، فإن هذا وحده من شأنه أن يجعله يتوب وينجذب إلى ربه ويصير مؤمنًا بالله جل جلاله خاصة إذا علم أن هذا الحد يكفر عنه هذا الذنب.
سابعًا: الإسلام دين ، والحدود والتعازير إنما هى فى كل دين بل وفى كل نظام قانونى ومن أراد على ذلك مثال فالتوراة مثلاً تأمر بحرق الزانية والزانى إذا كانت ابنة كاهن.
ذلك قولهم " وإذا تدنست ابنة كاهن بالزنا فقد دنست أباها ، بالنار تحرق[اللاويين 21: 9]. 
ومن النظم القانونية من يأمر بقتل الخارج على النظام إلى غير ذلك.
ثامنًا: الحدود عقوبات واعية تتناسب مع النفس البشرية والعقوبات البديلة خالية من هذه القيم.
المراجع
(1) رواه أبو داود.




حدُّ السرقة 
الرد على الشبهة: 
إن النظام الإسلامى كلٌ متكامل ، فلا تفهم حكمة الجزئيات التشريعية فيه حق فهمها إلا أن ينظر فى طبيعة النظام وأصوله ومبادئه 
كذلك لا تصلح هذه الجزئيات فيه للتطبيق إلا أن يؤخذ النظام كاملاً ويعمل به جملة واحدة هذا بصفة عامة.
أما بالنسبة لحد السرقة:
فإن الإسلام يقرر حق كل فرد فى الحياة وحقه فى حفظ حياته ، ومن حق كل إنسان أن يحصل على هذه الوسائل: 
أولاً عن طريق العمل
مادام قادراً على العمل ، فإن لم يستطع أن يحصِّـل أسباب الحياة فعلى المجتمع المسلم أن يوفر له ما يحفظ حياته أولاً من النفقة التى تفرض له شرعاً على القادرين فى أسرته. 
ثانياً على القادرين من أهل محلته
ثالثاً من بيت مال المسلمين
من حقه المفروض له فى الزكاة فى نظام تكافلى للرعاية الاجتماعية والأمن الاجتماعى. 
والإسلام كذلك يتشدد فى تحديد وسائل جمع المال
فلا تقوم الملكية الفردية فيه إلا على حلال ، ومن ثم لا تثير الملكية الفردية فى المجتمع المسلم أحقاد الذين لا يملكون ، حيث يمكن لكل أحد أن يصبح غنيًّا بالوسائل المشروعة المتاحة والسوق التنافسية الشريفة. والإسلام يربى ضمائر الناس وأخلاقهم ، فيجعل تفكيرهم يتجه إلى العمل والكسب لا إلى السرقة ، وبذلك يحفظ مصالح الفرد والمجتمع معاً
إذن فلماذا يسرق السارق فى ظل هذا النظام ؟
إنه لا يسرق إلا للطمع فى الثراء من غير طريق العمل ، والثراء لا يطلب من هذا الوجه الذى يروع الجماعة المسلمة فى دار الإسلام ، ويحرمها الطمأنينة التى من حقها أن تستمتع بها ، ويحرم أصحاب المال الحلال أن يطمئنوا على مالهم الحلال.
فإذا سرق إنسان بعد هذا فإنه لا يسرق وله عذر ، ولا ينبغى لأحد أن يرأف به متى ثبتت عليه الجريمة وأحيل أمره إلى النظام
ونفس الإنسان فطرت على حب المال ولعل هذا هو الذى يدفع معظم الناس إلى العمل والكد. والإسلام دائماً يقوّم دوافع النفس حتى تنضبط إما بالترغيب أو بالترهيب.
من هنا حض الإسلام على الكسب الحلال ورغّب فيه ورهّب من السرقة بهذه العقوبة ، حتى يستقيم المجتمع بما فيه من بار وفاجر.
ولما كان قطع يد السارق يفضحه ويسمه بسمة السرقة ويطلع الناس على ما كان منه. فقد أقام الإسلام حراسة على من يتهم بالسرقة ، فلا تقطع يده مع وجود شبهة فى أنه سرق كما لا تقطع يده فى الشىء المسروق إذا كان تافهاً لا يعتد به ، أو كان فى غير حرز بل إن السارق فى تلك الحالة يعزر بالضرب أو الحبس ، ولا تقطع يده.
الضوابط التى وضعتها الشريعة لإقامة حد القطع على السارق:
أولاً: أن يكون المسروق شيئاً ذا قيمة
أى أن له اعتباراً اقتصاديًا فى حياة الناس. 
عن السيدة عائشة ـ رضى الله عنها ـ عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ تقطع اليد ـ أى يد السارق ـ بربع دينار فصاعداً ] (1).
ثانياً: أن يكون المسروق محروزاً
، أى محفوظاً فى حرز.
ثالثاً: أن ما أخذ للأكل بالفم من التمر فهذا لا قطع فيه ولا تعزير.
رابعاً: السرقة فى أوقات المجاعات لا قطع فيها
ولذلك أبطل عمر ـ رضى الله عنه ـ القطع فى عام الرمادة حينما عمت المجاعة.
خامساً: العبد إذا سرق شيئا ينظر هل سيده يطعمه أم لا ؟
فإن كان لا ، غرم سيده ضعف ثمن المسروق كما فعل سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ فى غلمان ابن حاطب بن أبى بلتعة حينما سرقوا ناقة رجل من مزينة فقد أمر بقطعهم ولكن حين تبين له أن سيدهم يجيعهم درأ عنهم الحد وغرم سيدهم ضعف ثمن الناقة تأديباً له. 
والقاعدة أن الحدود تُدْرَأ بالشبهات.
وهكذا ينبغى أن تفهم حدود الإسلام فى ظل نظامه المتكامل الذى يتخذ أسباب الوقاية قبل أن يتخذ أسباب العقوبة. 
فالحدود تمنع من وقوع الجريمة 
ولذلك نرى على مر التاريخ الإسلامى وعلى مساحة واسعة من بلاد المسلمين أن حد السرقة لم يطبق إلا فى أضيق الحدود وبعدد محدود جداً لا يتجاوز العشرات مع كل هذه الملايين من البشر حيث استقر فى وجدان المسلمين أن السرقة جريمة من الجرائم السيئة التى تهدد الأمن الاجتماعى والمجتمع فى ذاته بحيث تستحق مثل هذه العقوبة البدنية التى تشبه عقوبة الإعدام، وعلى قدر عظم الذنب والجرم يكون عظم العقاب. 
وبعض المعاصرين ينطلقون من نموذج معرفى آخر يقدم بدن الإنسان فى ذاته بغض النظر عن أفعاله وجرائمه. وقد خفى عليهم كل هدى سليم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. 
المراجع
(1) رواه أبو داود.




حدُّ الزنا 
الشبهة 
يقولون: كيف يحكم الإسلام بإهدار آدمية الإنسان حتى يأمر بجلده على مرائى ومسامع من الناس ؟ ثم كيف تصل الوحشية فى قسوتها إلى أن يُلقى بالإنسان فى حفرة ثم تتناوله الأيدى رجماً بالحجارة إلى أن يموت.
هكذا يقولون (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً ) (1).
الرد على الشبهة: 
إن جريمة الزنا لهى من أقذر الجرائم حتى أنكرها كل دين ، بل وأنكرها العقلاء والراشدون من الناس ، كما أنكرها أصحاب المدنية الغربية جهرًا وإن قبلوها سرًا وذلك لما فيها من عدوان على حقوق الأزواج ومن اختلاط للأنساب وحل لروابط الأسرة وقتل لما فى قلوب الآباء من عطف وحنان على الأبناء ، ورعاية وبذلٍ سخى لهم بما يبلغ حد التضحية بالراحة والنفس ، الأمر الذى لا يكون إلا إذا ملأت عاطفة الأبوة قلوب الآباء وذلك لا يكون إلا إذا وقع فى قلوب الآباء وقوعًا محققًا أن هؤلاء الأبناء من أصلابهم.
ولا ننكر أن فى شريعة الإسلام حكم الجلد والرجم يقول الله تعالى (الزانية والزانى فاجلدوا كل واحدٍ منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) (2). 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزانى ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ] (3). 
والنظام الإسلامى كل متكامل لا تفهم جزئياته إلا فى نسق واحد. 
فإن الإسلام قد حرّم النظر إلى " الأجنبيات " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة فمن تركها من خوف الله أثابه إيماناً يجد حلاوته فى قلبه ] (4).
وكذلك أمر النساء ألا يظهرن الزينة إلا للأزواج أو الأقارب من الصلب الذين لا يُخشى منهم فتنة.قال الله تعالى (يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) (5) ، وقال: 
(وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) (6).
وأمر أيضاً ألا يختلى رجل بامرأة لا تحل له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ما اجتمع رجل وامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما ]. 
وحرم أيضاً أن يمس الرجل امرأة لا تحل له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ لئن تضرب بمخيط فى رأسك فتدمى به خير لك من أن تمس امرأة لا تحل لك]. 
وقبل هذا كله فقد استطاع الإسلام أن يربى الضمير فى الرجل والمرأة على حد سواء على ضوء ما جاء فى قصة ماعزو الغامدية.
والإسلام يحض الشباب على إخراج هذه الشهوة فى منفذها الشرعى بالزواج.
و هذه بعض ملامح التيسير لإخراج هذه الشهوة بطريق مشروع
* فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ] (7) أى قاطع للشهوة.
* وكذلك رخص للرجل أن يتزوج بامرأة واحدة أو اثنين أو ثلاثة أو أربع مادام يملك النفقة ويستطيع العدل. 
وأمر أولياء الأمور أن لا يغالوا فى مهور بناتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير ] (8).
* وأمر الأغنياء أن يساعدوا الشباب فى نفقات الزواج. وقد قام الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز بتزويج الشباب والفتيات من بيت مال المسلمين.
والحقيقة أن هذه الشنيعة لا تحصل فى المجتمع المسلم ـ الذى تسوده الفضيلة ـ إلا بعد تدبير عظيم من كلا الطرفين يدل على إجرام كلا الطرفين ولكن مع كل هذا فإن شريعة الإسلام قد وضعت شروطًا من الصعب جدًا توافرها قبل إيقاع العقوبة.
فإن لم تتوفر مجتمعة لا يقام الحد على صاحب هذه الفعلة جلداً كان أو رجماً وهذه هى الشروط: 
1 ـ لابد حتى تثبت الجريمة من شهادة أربعة شهود عدول يشهدون بأنهم رأوا من الرجل والمرأة ما يكون بين الرجل وزوجته من اتصال مباشر ، الأمر الذى لا يكاد يراه أحدٌ من البشر. 
وكأن الشريعة لا ترصد هذه العقوبة على هذه الفعلة بوصفها ولكنها ترصدها على شيوع هذه الفعلة على الملأ من الناس بحيث لا يبغى بين الناس من لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً.
2 ـ إن الشريعة الإسلامية تقرر درء الحدود بالشبهات بمعنى أن أى شك فى شهادة الشهود يفسر لصالح المتهم فيسقط بذلك الحد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ادرءوا الحدود بالشبهات ] (9). 
3 ـ فرضت الشريعة عقوبة الجلد ثمانين جلدة على من قذف محصنة ثم لم يأت بأربعة يشهدون بأنهم رأوا منها ومن المقذوف بها ما يكون بين الزوج وزوجته قال الله تعالى (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون ) (10).
4 ـ رغبت الشريعة الإسلامية فى التستر على عورات المسلمين وإمساك الألسنة عن الجهر بالفواحش وإن كانت قد وقعت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لرجل جاء يشهد: هلا سترتهما بثوبك ] يقول الله تعالى (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا لهم عذاب أليم فى الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون) (11). 
أبعد هذا كله يتخرص متخرص ويقول: إن الإسلام يظلم الإنسان ويهدر أدميته حين يأخذ أولئك الذين يأتون الفاحشة على أعين بما يأخذهم به من جلد بالسياط. وفضح بين الملأ من الناس ؟.
أفلا يسأل هؤلاء المتخرصون أنفسهم ماذا يبقى للإنسان من آدميته وكرامته إذا تركت هذه الفاحشة يغالى بها بعض الآدميين من غير استحياء ثم لا يضرب على أيديهم أحد. 
والمتحدثون عن حقوق الإنسان يقولون لا بأس من أن يحبس فترة من الزمن ثم يخرج لكى يمارس عمله ،ولا يعلمون أن مثل هذا الحبس سوف يمكنه من أن يخالط من هو أجرم منه ليتعلم منه ويعلمه ويخرجان إلى المجتمع بعد أن أصبحا إمامين فى الضلال ليضلا الناس وهذا هو المشاهد. 
فضلاً عن الذى يترتب على الحد من تكفير لهذا الذنب. 
وإن المتتبع لا يجد هذه العقوبة قد نفذت " حال تنفيذ العقوبات " إلا فى أعداد محدودة ولا ضرر فى هذا مادام قد وفر الأمن والاستقرار للمجتمع. 
المراجع
(1) الكهف: 5.
(2) النور: 2.
(3) رواه مسلم.
(4) رواه الحاكم فى المستدرك.
(5) الأحزاب: 59.
(6) النور: 31. 
(7) رواه البخارى.
(8) رواه ابن ماجه.
(9) رواه الترمذى.
(10) النور: 4.
(11) النور: 19.




حدُّ الردة 
الرد على الشبهة:
الإسلام يقرر حرية اختيار الدين ، يقول الله تعالى (لا إكراه فى الدين ) (1). 
غاية ما هنالك أن الإسلام لا يقبل الشرك بالله ولا يقبل عبادة غير الله وهذا من صلب حقيقة الإسلام باعتبار كونه دين من عند الله جل وعلا ، ومع ذلك يقبل النصارى واليهود ولا يقاتلهم ولكن يدعوهم إلى الإسلام.
كما أن الإسلام لا يبيح الخروج لمن دخل فى دين الله . ولا يكلف أحداً أن يجهر بنصرة الإسلام ،
ولكنه لا يقبل من أحدٍ أن يخذل الإسلام 
والذى يرتد عن الإسلام ويجهر بذلك فإنه يكون عدوًّا للإسلام والمسلمين ويعلن حرباً على الإسلام والمسلمين ولا عجب أن يفرض الإسلام قتل المرتد 
فإن كل نظام فى العالم حتى الذى لا ينتمى لأى دين تنص قوانينه أن الخارج عن النظام العام له عقوبة القتل لا غير فيما يسمونه بالخيانة العظمى. 
وهذا الذى يرتد عن الإسلام فى معالنة وجهر بارتداده ، إنما يعلن بهذا حرباً على الإسلام ويرفع راية الضلال ويدعو إليها المنفلتين من غير أهل الإسلام وهو بهذا محارب للمسلمين يؤخذ بما يؤخذ به المحاربون لدين الله. 
والمجتمع المسلم يقوم أول ما يقوم على العقيدة والإيمان.
فالعقيدة أساس هويته ومحور حياته وروح وجوده ، ولهذا لا يسمح لأحد أن ينال من هذا الأساس أو يمس هذه الهوية.
ومن هنا كانت الردة المعلنة كبرى الجرائم فى نظر الإسلام لأنها خطر على شخصية المجتمع وكيانه المعنوى ، وخطرعلى الضرورة الأولى من الضرورات الخمس : " الدين والنفس والنسل والعقل والمال ".
والإسلام لا يقبل أن يكون الدين ألعوبة يُدخل فيه اليوم ويُخرج منه غداً على طريقة بعض اليهود الذين قالوا (آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) (2).
والردة عن الإسلام ليست مجرد موقف عقلى ، بل هى أيضاً تغير للولاء وتبديل للهوية وتحويل للانتماء. فالمرتد ينقل ولاءه وانتماءه من أمة إلى أمة أخرى فهو يخلع نفسه من أمة الإسلام التى كان عضواً فى جسدها وينقم بعقله وقلبه وإرادته إلى خصومها ويعبر عن ذلك الحديث النبوى بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه: [ التارك لدينه المفارق للجماعة ] (3) ،
ومهما يكن جرم المرتد فإن المسلمين لا يتبعون عورات أحدٍ ولا يتسورون على أحدٍ بيته ولا يحاسبون إلا من جاهر بلسانه أو قلمه أو فعله مما يكون كفراً بواحاً صريحاً لا مجال فيه لتأويل أو احتمال فأى شك فى ذلك يفسر لمصلحة المتهم بالردة.
إن التهاون فى عقوبة المرتد المعالن لردته يعرض المجتمع كله للخطر ويفتح عليه باب الفتنة
المرتد يغرر بغيره ، وخصوصاً من الضعفاء والبسطاء من الناس ، ويكون جماعة ضد الأمة تستبيح لنفسها الاستعانة بأعداء الأمة عليها.
وجمهور الفقهاء قالوا بوجوب استتابة المرتد قبل تنفيذ العقوبة فيه بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية هو إجماع الصحابة ـ رضى الله عنهم ـ وبعض الفقهاء حددها بثلاثة أيام وبعضهم بأقل وبعضهم بأكثر ومنهم من قال يُستتاب أبداً ، واستثنوا من ذلك الزنديق ؛ لأنه يظهر خلاف ما يبطن فلا توبة له
وكذلك سابّ الرسول صلى الله عليه وسلم لحرمة رسول الله وكرامته فلا تقبل منه توبة وألَّف ابن تيمية كتاباً فى ذلك أسماه " الصارم المسلول على شاتم الرسول ".
والمقصود بهذه الاستتابة إعطاؤه فرصة ليراجع نفسه عسى أن تزول عنه الشبهة وتقوم عليه الحُجة ، ويكلف العلماء بالرد على ما فى نفسه من شبهة حتى تقوم عليه الحُجة إن كان يطلب الحقيقة بإخلاص ، وإن كان له هوى أو يعمل لحساب آخرين ، يوليه الله ما تولى. 
المراجع
(1) البقرة: 156.
(2) آل عمران: 72.
(3) رواه مسلم. 




تحليل ...تحليل ....تحليل .....


شبهات أخرى يرد عليها 
 ا.د/على جمعة

تحليل إنكار الله 

قالوا :جاء فى سورة النحل: أن الإكراه على الكفر مع اطمئنان القلب بالإيمان ؛ يجوز. وهذا لا يصح لأنه ليس من الأمانة أن يُزَوِّر الإنسان فى عقيدته.
الرد على الشبهة:
إن الضرورات تبيح المحظورات.
وهذا موجود بكثرة فى التوراة وفى الإنجيل ومن ذلك: ما جاء فى الإصحاح الثالث عشر من سفر الملوك الأول أن رجلاً من رجال الله جاء إلى مدينة " بيت إيل " وتنبأ عليه. وقال له الملك ادخل إلى بيتى لأعطيك أجرة ؛ فأبى بحجة أنه أمر من الله أن يعود مسرعاً. وكان نبى شيخ ساكناً فى بيت إيل. فأتى إليه بنوه وقصّوا عليه قصة رجل الله. فقال لهم: دلونى على الطريق التى رجع منها. فلما لحقه قال له: ارجع معى لتتقوت. فأبى. فقال له النبى الشيخ: " أنا أيضاً نبى مثلك. وقد كلمنى ملاك بكلام الرب قائلاً: ارجع به معك إلى بيتك. فيأكل خبزاً ويشرب ماء. كذب عليه. فرجع معه وأكل خبزاً وشرب ماء [ 1مل 13: 17ـ19].
فقد استعمل الحيلة فى إرجاعه و " كذب عليه "
وفى الأناجيل والرسائل أن بولس كان ذا لسانين وذا وجهين.
فإنه لما ردوه للسياط ، كذب وقال: إننى رومانى الجنسية وقد ولدت حرًّا [أعمال 22: 28] 
وقال: أنا رجل يهودى من سبط بنيامين [رومية 11:1]. ولما مثل أمام رئيس الكهنة وضربه على فمه قال له بولس: " سيضربك الله أيها الحائط المبيض " ولما شتمه بهذا القول وفى التوراة أنه لا يجوز شتم رئيس الكهنة وَوَجَّه إليه اللوم على مخالفته للتوراة. قال بولس: لم أكن أعرف أيها الإخوة أنه رئيس كهنة ؛ لأنه مكتوب: رئيس شعبك لا تقل فيه سوءا [أع 23: 1ـ5] ، [خروج 22: 28]. 
وفى التوراة أن الإكراه على كسر حكم من أحكام الشريعة يسقط العقاب على كسر الحكم.
فإن الفتاة العذراء المخطوبة لرجل ، إن وجدها فى الحقل وأمسكها الرجل واضطجع معها ؛ يموت الرجل الذى اضطجع معها وحده " وأما الفتاة فلا تفعل بها شيئاً. ليس على الفتاة خطية للموت ، بل كما يقوم رجل على صاحبه ويقتله قتلاً. هكذا هذا الأمر ، إنه فى الحقل وجدها ؛ فصرخت الفتاة المخطوبة فلم يكن من يخلصها " [تث 22: 26ـ27].
وفى الإنجيل ينصح المسيح تلاميذه بالحذر من الناس فيقول: " ها أنا أرسلكم كغنم فى وسط ذئاب. فكونوا حكماء كالحيات ، وبسطاء كالحمام. ولكن احذروا من الناس " [متى 10: 16ـ17].
تحليل الحنث فى القسم 
قالوا:إنه جاء فى سورة البقرة (لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ، ولكن يؤاخكم بما كسبت قلوبكم ) (1) وليس هذا من مقومات النبل والشرف ؛ فإن المسيح قد نهى عن الحلف مطلقاً.
الرد على الشبهة:
تنص التوراة على : " لا تنطق باسم الرب إلهك باطلاً " [خر 20: 7 ]. وفى سفر اللاويين: " ولا تحلفوا باسمى للكذب " [لا 19: 12].
ومفسروالتوراة يقولون: " اختلف المفسرون فى معنى هذه الوصية فقال قوم: إنها تنهى عن القسم بالله على صحة ما هو كاذب ، وقيل: إنها تنهى عن التهاون والاستخفاف باسمه تعالى ، حتى تحظر على الإنسان أن ينطق باسمه بدون مراعاة الرهبة والاحترام ". 
ونَهْىُ المسيح عن القسم ليس عن كل شىء.
بل عن القسم على ما هو باطل ، يقول المفسرون: " وقد أبان المسيح فى موعظته على الجبل أن الشريعة منعت عن القسم على صحة ما هو باطل فقط ".
وفى القرآن أن القسم مشروط (أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ) (2) وليس على الكذب. فيكون اللغو فى الآية مفسراً بغير الكذب. 
كبناء مسجد. هل يبنى أو لا يبنى ؟ فإنه إذا حسم التردد بيمين ، ثم بدا له أن يرجع فى الحال؛ فله ذلك. أما إذا حسم التردد بيمين. وعزم عليه وعقده وأكده ؛ فليس له أن يرجع فيه. وإن رجع فيه يلزمه التكفير عنه. وعلى قوله (أن تبروا وتتقوا وتصلحوا )لايكون الكذب داخلاً فى الموضوع على أى تفسير للغو.
المراجع
(1) البقرة: 225.
(2) البقرة: 224.
تحليل الإغراء بالمال 
إن فى القرآن أن من مصارف الزكاة (والمؤلفة قلوبهم) وهذا إغراء بالمال للدخول فى الإسلام.
الرد على الشبهة:
إذا كان الإحسان إلى الناس إغراء لهم بالدخول فى الإسلام. فما بال النصارى ينشئون المستشفيات والمبرات الخيرية فى بلاد المسلمين وفى غير بلاد المسلمين لغرض التنصير والصد عن سبيل الله ؟ 
وفى الدين الإسلامى أخذ الجزية من اليهود والنصارى إذا أصروا على ما نشأوا عليه.
ولو كان التأليف إغراء ؛ لما أخذ المسلمون منهم أموال الجزية.
ذلك قوله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) (1).
وهل يسمى النصارى مكارم الأخلاق إغراء ؟ والمؤلفة قلوبهم هم الذين ألف الله بين قلوبهم لقوله (وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما فى الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ) (2)
وللتأليف أسبابه منها.
الإنفاق على طلاب العلم الذين يتولون هدايتهم إلى الله. وذلك بفتح دور للعلم فيها ليتعلم الطلاب لغات الأمم ، ثم ينتشرون لتعليمهم وإزالة شبه الشيطان عن دينهم ، ووضع القرآن بينهم ، وما شابه ذلك. وهذا يُنفق عليه من أموال الزكاة.
المراجع
(1) التوبة: 29.
(2) الأنفال: 63.
تحليل القتل 

قالوا :إن فى القرآن شريعة القتال من أجل إسلام الأُمم. وهذا يُعدّ إكراهاً للناس على قبول الدين بالسيف. 
الرد على الشبهة:
إن إبراهيم عليه السلام كان يدعو إلى الله ، ومن يستجيب له يكون مساوياً لجميع المؤمنين بالله.
ومن لا يستجيب له ويصد عن سبيل الله ؛ كان يحاربه ، وإبراهيم هو أب اليهود والنصارى والمسلمين.
ففى سفر التكوين: " بعد هذه الأمور صار كلام الرب إلى أبرام فى الرؤيا قائلاً: لا تخف. أنا تُرس لك ، أجرك كثيرًا جدًا " [تك 1:15] أى حارب أعداء الله وأنا أحميك كما يحمى الترس الجندى من ضربات السيوف. وفى سفر الزبور نبوئته صلى الله عليه وسلم ومن أوصافه فيها: " أما أنت يا رب فترس لى ، مجدى ورافع رأسى.. " [مز: 3]
ويقول النصارى إنها نبوءة عن المسيح , وهم يعلمون أن المسيح لم يحارب ولم يفتح بلاداً.
وفى هذه النبوءة يصرخ النبى إلى الله أن ينصره ، وقد أجابه من جبل قدسه "بصوتى إلى الرب أصرخ فيجيبنى من جبل قدسه " وجبل قدسه فى مكة المكرمة.
وفى التوراة أنه لا يحل لليهود أن يملك عليهم وثنى. فلو فرضنا أن ملكاً وثنياً قصد ديارهم وملك عليهم ؛ تفرض أنهم مأمورون بقتاله ، ذلك قوله: 
لا يحل لك أن تجعل عليك رجلاً أجنبيًّا ليس هو أخاك " [تث 15:17] وفى التوراة: " إذا خرجت للحرب على عدوك ، ورأيت خيلاً ومراكب قوماً أكثر منك ؛ فلا تخف منهم ؛ لأن معك الرب إلهك" [تث 20: 1] وهو معهم إذا كانوا يحاربون من أجل دينه ، ونبذ عبادة الأوثان. وذلك لأن داود ـ عليه السلام ـ وهو يحارب جالوت ؛ قال له: ´فتعلم كل الأرض أنه يوجد إله لإسرائيل ، وتعلم هذه الجماعة كلها أنه ليس بسيف ولا برمح يخلّص الرب ؛ لأن الحرب للرب وهو يدفعكم ليدنا " [صموئيل الأول 17: 46ـ47].
وفى سفر المكّابيين الثانى فى قصة الأم وأولادها السبعة أنها كانت تحرض أولادها على الشهادة فى سبيل الله. ومن كلامها: " لا أعلم كيف نشأتم فى أحشائى. فأنا لم أمنحكم الروح والحياة ، ولا أنا كونت أعضاء جسد كل واحد منكم ، بل الذى فعل ذلك هو خالق العالم. فهو الذى جبل الإنسان وأبدع كل شىء. وهو لذلك سيعيد إليكم برحمته الروح والحياة. لأنكم الآن تضحون بأنفسكم فى سبيل شريعته " [2مك 7: 22ـ23].
وفى إنجيل لوقا: أن المسيح أرسل تلاميذه إلى مدن بنى إسرائيل وأمرهم أن لا يحملوا زاداً ولا مالاً ولا يلبسوا أحذية. وأن يبشروا باقتراب ملكوت الله. فلما رجعوا " قال لهم: حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا أحذية. هل أعوزكم شىء ؟ فقالوا: لا. فقال لهم: لكن الآن من له كيس ؛ فليأخذه ، ومزود كذلك. ومن ليس له فليبع ثوبه ، ويشتر سيفاً " [لو 22: 35ـ36] فقد أمرهم بشراء السيوف للحرب. وما يزال النصارى إلى هذا اليوم يحاربون أعداءهم.
وفى إنجيل متى يقول المسيح: " سمعتم أنه قبل عين بعين وسن بسن وأما أنا فأقول لكم: لا تقاوموا الشر. بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً" [متى 5: 38ـ39].
يريد أن يقول: إن التوراة مكتوب فيها العين بالعين والسن بالسن [خر 21: 24] وأنا أقول لكم: " لا تقاوموا الشر " فى هذا الزمان الفاسد الذى ليس فيه قاضٍ عادل ولا ملك منصف. كما قال صاحب سفر الأمثال فى زمانه: " لا تقل كما فعل بى هكذا افعل به. أرد على الإنسان مثل عمله " [أم 24: 29] فهو وصاحب سفر الأمثال لم يخالفا شريعة موسى فى أوقات العدل. وهما ينصحان أنه إذا عم الظلم. فإنه يجب على المظلوم أن يفوض أمره إلى الله.
وقد وافق هو النبى إشعياء ومؤلف سفر مراثى إرمياء على قولهما فى أيام الفساد واشتداد الظلم: " من لطمك على خدك الأيمن ، فحول له الآخر أيضاً " وهذا يدل على أنه فى إرشاداته ونصحه لم يأت بجديد ، مع قوله: " ما جئت لأنقصن الناموس أو الأنبياء " [متى 5: 17]. 
ففى سفر إشعياء: " بذلت ظهرى للضاربين ، وخدى للناتفين. وجهى لم أستر عن العار والبصق " [إش 50: 6] وفى سفر المراثى: " يعطى خده لضاربه ، يشبع عارا " [مرا 3: 30].
تحليل النهب 
إن الله حلل الغنائم ، وهذا أمر بقتل الناس ونهب أموالهم.
الرد على الشبهة:
إن تحليل الغنائم فى التوراة.
ففى سفر التثنية: " وغنيمة المدن التى أخذنا.. الجميع دفعه الرب إلهنا أمامنا " [تث 2: 35ـ36] ،
وفى سفر التكوين فى صفات بنيامين: " فى الصباح يأكل غنيمة ، وعند المساء يقسم نهباً " [تك 49: 27] أى محارب.
ومن أوصاف محمد رسول الله فى التوراة أنه يقسم غنائم.
ففى نبوءة العبد المتألم: " ومع العظماء يقسم غنيمة " [إش 53: 12] ولكن النصارى يفسرونها على المسيح مع أنه لم يحارب أحداً. 
وفى المزمور الثامن والستين عن محمد صلى الله عليه وسلم: " الملازمة البيت تقسم الغنائم " [مز 68: 12].
تحليل الحلف 
قالوا :إن فى القرآن أن صاحب القرآن يقسم بالفجر والليالى العشر. فلماذا يحلف ؟ وهل يحتاج صاحب القول الصادق إلى قسم يؤكد به كلامه ؟ 
الرد على الشبهة:
إن المعترض يعنى بصاحب القرآن محمداً صلى الله عليه وسلم ولا يعنى مُنَزِّله وهو الله ـ عز وجل ـ والقسم من الله نفسه بمخلوقاته هو للدلالة على عظمها وأهميتها ومنافعها للناس.
وفى التوراة:
الذى حلف الرب لهم أنه " [يشوع 5: 6] 
حلف الرب بيمينه " [إشعياء 62: 8]
وفى الإنجيل:
ومن حلف بالهيكل فقد حلف به وبالساكن فيه ، ومن حلف بالسماء فقد حلف بعرش الله وبالجالس عليه " [متى 23: 21ـ22]
وفى الزبور:
أقسم الرب ولن يندم "[مز 110: 4]
وفى سفر التكوين:
بذاتى أقسمت ، يقول الرب " [تك 22: 16] 
وفى سفر أعمال الرسل:
أن كاهناً وأولاده كانوا يقسمون باسم يسوع المسيح " قائلين نقسم عليك بيسوع " [أع 19: 13].
تحليل الإنتقام
قالوا:إن القرآن يحلل الانتقام يقول تعالى ( و جزاء سيئة سيئة مثلها ) (1). 
الرد على الشبهة:
إن رد الاعتداء ليس فرضاً على المسلمين.
فالمسلم مخير بين رد الاعتداء ، أو الصفح عن الجانى. 
ورد الاعتداء فرض فى التوراة والصفح عن الجانى فى العدل مرفوض فى التوراة.
ففى التوراة: " وإن حصلت أذية ؛ تعطى نفساً بنفس وعيناً بعين وسِنًّا بسن ويداً بيد ورجلاً برجل وكيًّا بكى وجرحاً بجرح ورضاً برضى " [خر 21: 23ـ25].
وليس عندهم دفع الدية فى مقابل العفو عن القاتل.
أما فى القرآن الكريم ففيه (فمن عُفى له من أخيه شىء ؛ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ) (2) أى تخفيف من الحكم القديم الذى كان فى التوراة وهو عدم قبول الدية. 
المراجع
(1) الشورى :140
(2) البقرة: 178.
تحليل الشهوات 

قالوا:
1 ـ إن القرآن أباح للمسلمين أكثر من زوجة.

2 ـ إن الله فى الجنة سيرزق المؤمنين بنساء من الحور العين. وليست الجنة مكاناً للشهوات الحسية ، ولا يبيح دين من عند الله تعدد الزوجات.
الرد على الشبهة:
إن هذه الشبهة مكونة من جزأين: 
الجزء الأول: تعدد الزوجات ، 
والجزء الثانى: إباحة الشهوات الحسية فى الجنة.
والرد على الجزء الأول هو:
إن إبراهيم ـ عليه السلام ـ كان متزوجاً من سارة وهاجر وقطورة. وهو أب لليهود والنصارى والمسلمين.وأيضاً كانت له سرارى كثيرة لقوله: " وأما بنو السرارى اللواتى كانت لإبراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا وصرفهم عن إسحاق ابنه شرقاً إلى أرض المشرق وهو بعد حى " [تك 25: 6 ] 
وموسى كان متزوجاً من مديانية وحبشية [عدد 12: 1]
ويعقوب ـ عليه السلام ـ كان متزوجاً من حرتين وأمتين وهما ليئة وراحيل وزلفة وبلهة [تك 29 وما بعده] 
وكان لداود نساء هن: أخينوعم اليزرعبلية ـ أبيجايل ـ معكة ـ حجيث ـ أبيطال ـ عجلة. الجميع ستة عدا بثشبع امرأة أوريا الحثى التى أنجب منها سليمان ـ عليه السلام ـ [صموئيل الثانى 3: 1ـ5]
وكان لسليمان " سبعمائة من النساء السيدات ، وثلاثمائة من السرارى " [ الملوك الأول 11: 3].
وفى الإنجيل أنه كان للمسيح أربع إخوة هم: يعقوب وموسِى ويهوذا وسمعان [مرقس 6: 3] واتفق النصارى على أن مريم أتت به بغير زرع بشر.
وإذ هذا حاله. فهل هؤلاء الأربعة على الحقيقة إخوة أم على المجاز؟
اختلفوا. لأن متى قال عن يوسف النجار: " ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر " [مز 1: 24] فيكون قد عرفها بعد ولادته. وإن منهم لفريقاً يقولون: " إنها ظلت عذراء إلى أن ماتت ، وإن الأربعة أولاد ليوسف عن زوجة سابقة له على مريم".
وعلى أية حال فإن غرضنا وهو إثبات تعدد الزوجات بإخوة المسيح الأربعة. وفى تفاسير الإنجيل أنه كان له أختان أيضاً هما أستير وثامار ؛ يكون ملزماً لهم بإثبات التعدد.
والرد على الجزء الثانى هو:
إن التوراة تصرح بالبعث الجسدى والروحى معاً. فيكون النعيم حسيًّا ، والعذاب حسيًّا. والإنجيل يصرح بالبعث الجسدى والروحى معاً. 
ولكن بولس صرح بالبعث الروحى لغرض اللغو فى حقيقة ملكوت السموات. 
ولسنا ههنا بصدد مناقشته.
وإنما نحن ههنا بصدد إثبات البعث الجسدى والروحى. ففى إنجيل مرقس يقول المسيح: " وإن أعثرتك يدك فاقطعها، خير لك أن تدخل الحياة أقطع من أن يكون لك يدان وتمضى إلى جهنم. إلى النار التى لا تطفأ. حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفأ.. إلخ " [مر 9: 43ـ44]
وفى إنجيل متى " وإن كانت يدك اليمنى تعثرك فاقطعها وألقها عنك ؛ لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائه ، ولا يلقى جسدك كله فى جهنم " [متى 5: 30]. 
وفى سفر إشعياء عن المُسرّات فى الجنة: " لم تر عينا إنسان ولم تسمع أذناه ولم يدرك قلب بشر ما أعده الله للذين يحبونه " [إش 64: 4]
واستدل به بولس فى الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس [2: 9] ، وفى سفر أيوب: " أعلم أن إلهى حى ، وأنى سأقوم فى اليوم الأخير بجسدى وسأرى بعينى الله مخلّصى " [أى 19: 25ـ27] وفى ترجمة البروتستانت: " وبدون جسدى ".
وفى سفر إشعياء عن عذاب جهنم: " يجلس خدمى على مائدتى فى بيتى ، ويتلذذون بابتهاج مع حبور ومع صوت الأعواد والأراغن ولا أدعهم يحتاجون شيئاً ما ، أما أنتم أعدائى فتطرحون خارجاً عنى حيث تموتون فى الشقاء ، وكل خادم لى يمتهنكم " [إش 60: 13].