Wikipedia

نتائج البحث

‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحف إبراهيم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحف إبراهيم. إظهار كافة الرسائل

السبت، 9 أكتوبر 2010

أبو إبراهيم عليه السلام تارح ام آزر ؟


حول خلاف القرآن للكتاب المقدس فى بعض الأسماء يرد على المشككين فى صحة القرآن  ا.د/محمد عمارة
الشبهة :
يعطى القرآن أسماء لبعض الشخصيات التاريخية مخالفة لأسمائهم حسب الكتاب المقدس الذى سبق القرآن بعدة قرون. فمثلاً والد إبراهيم ـ عليه السلام ـ كان اسمه Teral أو " تارح " ، ومع ذلك يسميه القرآن آزر. واسم الذى كان يوسف ـ عليه السلام ـ فى بيته Potiphar أما الاسم المعطى له فى القرآن فهو " عزيز " [ يوسف: 30 ].
الرد على الشبهة:
أولاً:لا يصح أن نجعل من الكتاب المقدس حجة على القرآن ومرجعية له.. لأن الثابت ـ حتى فى الدراسات التى قام بها كثير من علماء اليهود والنصارى أن هذا الكتاب المقدس قد أعيدت كتابته ، وأصابه التحريف.. كما أن ترجماته قد أدخلت عليه تغييرات وتصحيفات وخاصة فى أسماء الأماكن والأشخاص..
ثانيًا: لأن القرآن قد تمتع بمستوى من الحفظ والتوثيق والتواتر فى النقل جعله الوحى الوحيد الصحيح على ظهر هذا الكوكب الذى نعيش عليه.. فهو الحاكم والمرجع لكل ما عداه من النصوص الدينية الأخرى..
وفى هذا الإطار.. ومن هذا المنطلق نناقش الشبهات التى يثيرها هذا السؤال.. فنقول: 
· بالنسبة لاسم والد الخليل إبراهيم ـ عليه السلام ـ لا تختلف معظم المصادر الإسلامية ـ سواء منها تفاسير القرآن ، أو قصص الأنبياء على أن " آزر " ليس اسم والد إبراهيم.. وعلى أن اسمه " تارح "
ومن العلماء من يرى أن " آزر " اسم صنم ، وأن الآية خطاب استنكارى لعبادة والد إبراهيم لهذا الصنم ، تقدم المفعول فى هذا الخطاب.. والمعنى أتتخذ آزر إلها ومعبودًا ؟.. 
ومن العلماء من يرى أن " آزر " لقب أطلق على " تارح " بعد أن عمل فى حاشية الملك الذى كان حاكمًا فى ذلك التاريخ..
تفسير القرطبى:وإذقال إبراهيم لأبيه أتتخذ آزر إلها ، أتتخذ أصنامًا آلهة..
قال القرطبى ما ادعاه من الاتفاق ليس عليه وفاق. فقد قال محمد بن إسحاق والكلبى والضحاك: إن آزر أبو إبراهيم ـ عليه السلام ـ وهو تارح ، مثل إسرائيل ويعقوب. قلتُ: فيكون له اسمان. وقال مقاتل: آزر لقب ، وتارح اسم. 
قال الجوهرى: آزر اسم أعجمى ، وهو مشتق من آزر فلان فلانًا إذا عاونه ، فهو مؤازرٌ قومه على عبادة الأصنام.. وقال مجاهد ويمانٍ: آزر اسم صنم ، أى أتتخذ آزر إلها. أتتخذ أصنامًا..
قال الثعلبى فى كتاب العرائس: إن اسم أبى إبراهيم الذى سماه به أبوه تارح ، فلما صار مع النمرود قيِّمًا على خزانة آلهته سماه آزر
قال مجاهد: إن آزر ليس باسم أبيه وإنما هو اسم صنم ، وهو إبراهيم بن تارح بن ناخور بن ساروع ابن أرغو بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ـ عليه السلام ـ " (1).
ونفس التفسيرات الموضحة لهذه الشبهة نجدها فى [ قصص الأنبياء ]: 
" قال السيد المرتضى الزبيدى ـ فى " ص 12 ج2 تاج العروس ": روى عن مجاهد فى قوله تعالى (آزر أتتخذ أصنامًا) قال: لم يكن بأبيه ، ولكن آزر اسم صنم ، فموضعه نَصْبٌ على إضمار الفعل والتلاوة كأنه قال: " وإذ قال إبراهيم أتتخذ آزر إلها ، أى أتتخذ أصنامًا آلهة ".
وقال الصغانى: " التقدير أتتخذ آزر إلها ".
وقد نقل شيخ العروبة المرحوم أحمد زكى باشا عبارة تاج العروس السابقة فى أول كتابه " تكملة كتاب الأصنام لابن الكلبى ".
وهذا القول الذى قاله مجاهد أولى الأقوال عندى بالقبول. وعلى ذلك يكون والد إبراهيم لم يذكر باسم العلم فى القرآن الكريم. ومما يستأنس له بأن " آزر " اسم إله أننا نجد فى الآلهة القديمة عند المصريين الإله " أوزوريس " ومعناه الإله القوى المعين ، وقد كانت الأمم السالفة يقلد بعضهم بعضًا فى أسماء الآلهة.. " (2).
فليست هناك مشكلة ، إذن ، حول هذا الموضوع.
أما الشبهة الثانية فى هذا السؤال ، والخاصة باسم الذى اشترى وآوى يوسف ـ عليه السلام ـ فى بيته ، والذى أطلق عليه القرآن الكريم اسم " عزيز " بينما سماه الكتاب المقدس Potiphar.. فإنها لا تمثل ، هى الأخرى ، مشكلة من المشكلات.
ذلك أن منصب هذا الذى آوى يوسف كان " رئاسة الشرطة ".. واسمه " فوطيفار ".. ولقبه " العزيز " فلا تناقض بين أسماء التعريف به هذه..
ولقد تناولت ذلك المصادر الإسلامية.. ففى [ قصص الأنبياء ]:
" وكان سيده رئيس شرطة المدينة ، واسمه " فوطيفار " ، ويعبر عن منصبه فى العبرية بـ " سرها طباحيم " ، أى رئيس الشرطة.. " (3).
فى تفسير القرطبى:
" قال الضحاك: هذا الذى اشتراه ملك مصر ، ولقبه العزيز.. واسمه قطفير. وقال ابن إسحاق: إطفير. اشتراه لامرأته.. وقال ابن عباس: إنما اشتراه قطفير وزير ملك مصر.. وكان هذا العزيز الذى اشترى يوسف على خزائن الملك.. " (4).
أما الخلافات والاختلافات الطفيفة فى نطق الاسم فهى واردة ، بسبب النقل من لغة إلى لغة.. ومن لهجة إلى لهجة.. وبسبب النسخ للمخطوطات. والتصحيف والتحريف فيها.. فلا مشكلة.. ، إذن ، حول هذه الأسماء. 
المراجع
(1) [ الجامع لأحكام القرآن ] ج7 ص 22 ، 23 ـ مصدر سابق.
(2) [ قصص الأنبياء ] ص 72 ـ مرجع سابق.
(3) المرجع السابق ص 122.
(4) [ الجامع لأحكام القرآن ] ج9 ص 158 ـ مصدر سابق ـ.

الخميس، 16 سبتمبر 2010

# الإيمان بالكتب #,


الأصل الثالث‏:‏ الإيمان بالكتب
الإيمان بالكتب الإلهية هو أحد أصول الإيمان وأركانه‏.‏ 
والإيمان بها هو التصديق الجازم بأنها حق وصدق.
وأنها كلام الله عز وجل.
فيها الهدى والنور والكفاية لمن أنزلت عليهم‏.‏ 
نؤمن بما سمى الله منها، وهي القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وما لم يسم منها؛ فإن لله كتبا لا يعلمها إلا هو سبحانه‏.‏ 
وإنزال الكتب من رحمة الله بعباده لحاجة البشرية إليها؛ لأن عقل الإنسان محدود، لا يدرك تفاصيل النفع والضرر، وإن كان يدرك الفرق بين الضار والنافع إجمالا‏.‏ 
الكتب السماوية حكمة الله و رحمته:
العقل الإنساني تغلب عليه الشهوات، وتلعب به الأغراض والأهواء؛ فلو وكلت البشرية إلى عقولها القاصرة؛ لضلت وتاهت، فاقتضت حكمة الله ورحمته أن ينزل هذه الكتب على المصطفين من رسله؛ ليبينوا للناس ما تدل عليه هذه الكتب وما تتضمنه من أحكامه العادلة ووصاياه النافعة وأوامره ونواهيه الكفيلة بإصلاح البشرية‏.‏
قال تعالى حين أهبط آدم أبي البشرية من الجنة‏:‏ ‏{‏فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏}‏ ‏.‏ البقرة 38
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏}‏ ‏.‏الأعراف 35
وقد انقسم الناس حيال الكتب السماوية إلى ثلانة أقسام‏:‏ 
1-قسم كذب بها كلها
وهم أعداء الرسل من الكفار والمشركين والفلاسفة‏.‏ 
2-قسم آمن بها كلها
وهم المؤمنون الذين آمنوا بجميع الرسل وما أنزل إليهم؛ كما قال تعالى‏:‏ {‏آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ‏}‏ ‏.‏ البقرة 285
3- قسم آمن ببعض الكتب وكفر ببعضها
وهم اليهود والنصارى ومن سار على نهجهم، الذين يقولون‏:‏ ‏{‏نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ‏}البقرة 91
بل هؤلاء يؤمنون ببعض كتابهم ويكفرون ببعضه؛ كما قال تعالى فيهم‏:‏ ‏{‏أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ‏}‏ ‏.‏البقرة 85 
ولا شك أن الإيمان ببعض الكتاب أو ببعض الكتب والكفر بالبعض الآخر كفر بالجميع؛ لأنه لابد من الإيمان بجميع الكتب السماوية وبجميع الرسل؛ لأن الإيمان لابد أن يكون مؤتلفا جامعا لا تفريق فيه ولا تبعيض ولا اختلاف، والله تعالى ذم الذين تفرقوا واختلفوا في الكتاب؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ‏}‏ ‏.‏
 البقرة  176


وسبب كفر من كفر بالكتب أو كفر ببعضها أو ببعض الكتاب الواحد 
هو اتباع الهوى والظنون الكاذبة، وزعمهم أن لهم العقل والرأي والقياس العقلي، ويسخرون من الرسل وأتباعهم، ويصفونهم بالسفه؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ‏}‏ ‏.‏ غافر 83
وأما أتباع الرسل فإنهم يؤمنون بكل كتاب أنزله الله، لا يفرقون بينها‏.‏ 
والإيمان بالكتب السابقة إيمان مجمل؛ يكون بالإقرار به بالقلب واللسان،
أما الإيمان بالقرآن؛ فإنه إيمان مفصل؛ يكون بالإقرار به بالقلب واللسان، واتباع ما جاء فيه، وتحكيمه في كل كبيرة وصغيرة، والإيمان بأنه كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود‏.‏ 
وقد اقتضت حكمة الله أن تكون الكتب السابقة لآجال معينة ولأوقات محددة،
ووكل حفظها إلى الذين استحفظوا عليها من البشر؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ‏}‏ المائدة 44،
أما القرآن الكريم:
فقد أنزله الله لكل الأجيال من الأمم في كل الأوطان إلى يوم القيامة.
وتولى حفظه بنفسه.
لأن وظيفة هذا الكتاب لا تنتهي إلا بنهاية حياة البشر على الأرض؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ‏}‏ ، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ‏}‏ ‏.‏ فصلت 42
ويجب تحكيم هذا القرآن في جميع الخلافات، ويجب رد جميع النزاعات إليه‏.‏
وقد جعل الله التحاكم إلى غير كتابه تحاكما إلى الطاغوت؛ قال تعالى‏:‏ {‏أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ‏} ،النساء 60 
والطاغوت‏:‏ من الطغيان، وهو مجاوزة الحد‏.‏ 
وقد ذم الله المدعين للإيمان بالكتب كلها وهم يتركون التحاكم إلى الكتاب والسنة ويتحاكمون إلى بعض الطواغيت‏.‏ 
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏وما حكم قوم بغير ما أنزل الله؛ إلا وقع بأسهم بينهم‏"‏‏.‏ رواه ابن ماجه 4019
وهذا من أعظم تغيير الدول ونشوب الفتن والتناحر بين الشعوب؛ لأن الإيمان بالكتاب يوجب التحاكم إليه؛ فمن ادعى الإيمان بالكتاب وهو يتحاكم إلى غيره؛ فهو متناقض في دعواه، والكتاب لا يتجزأ؛ فيجب تطبيقه كله والعمل به كله في كل المجالات؛ في العقائد والعبادات والمعاملات، وفي الأحوال الشخصية والجنايات والحدود، وفي الآداب والسلوك‏.‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ‏}‏ المائدة 44 ‏
{‏وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏}‏ المائدة 45
{‏وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ‏}‏ ‏المائدة 47‏ 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا‏}‏ النساء 65
فنفى الإيمان نفيا مؤكدا بالقسم عمن لم يحكم الرسول صلى الله عليه وسلم في موارد النزاع، مع انشراح صدره وانقياده لحكم الله؛ كما وصف من لم يحكم بما أنزل الله بالكفر والظلم والفسق، وإن ادعى الإيمان والعدالة والعدل‏.‏