Wikipedia

نتائج البحث

‏إظهار الرسائل ذات التسميات علامات الساعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علامات الساعة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 30 سبتمبر 2010

#يوم يكون الناس كالفراش المبثوث #



رابعا‏:‏ البعث والنشور 
وقوع البعث من القبور قد دل عليه الكتاب والسنة والعقل والفطرة السليمة؛ أخبر الله عنه في كتابه العزيز، وأقام عليه الدليل، ورد على منكريه في آيات كثيرة من القرآن العظيم، وقد أخبرت عنه جميع الأنبياء أممها، وطالبت المنكرين بالإيمان به، ولما كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء، وكان قد بعث هو والساعة كهاتين؛ بين تفصيل الآخرة تفصيلا لا يوجد في شيء من كتب الأنبياء قبله‏.‏ 
والقيامة الكبرى معروفة عند جميع الأنبياء من آدم إلى نوح إلى إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم‏.‏‏.‏‏.‏ عليهم الصلاة والسلام‏.‏ 
وقد أخبر الله من حين أهبط آدم بالقيامة‏:‏ فقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ‏}‏ البقرة 36‏.‏
وقال‏:‏ ‏{‏قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ‏}‏ الأعراف 25‏.‏ 
ولما قال إبليس اللعين‏:‏ ‏{‏قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏}‏ ‏.‏ الحجر 36-38
وقال نوح عليه السلام لقومه‏:‏ ‏{‏وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا‏}‏ ‏.‏ نوح 17-18
وقال إبراهيم عليه السلام‏:‏ ‏{‏وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ‏}‏ ‏.‏ الشعراء 82
وموسى عليه السلام قال الله له‏:‏ ‏{‏إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى‏}طه 15-16 ‏.‏
وقال موسى في دعائه‏:‏ ‏{‏وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ‏}‏ ‏.‏ الأعراف 156
وقد أخبر الله أن الكفار إذا أدخلوا النار يقرون أن رسلهم أنذرتهم هذا اليوم؛ كما في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ‏}‏ الزمر 71
وقد أخبر الله تعالى أن الموتى يقومون من قبورهم إذا نفخ في الصور النفخة الثالثة
قال تعالى‏:‏ ‏{‏ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ‏} الزمر 68 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ‏}‏ يس 51‏.‏ 
وأخرج الشيخان (البخارى 4814 و مسلم 2955) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏:‏ ‏(‏ينزل من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، وليس من الإنسان شيء إلا يبلى؛ إلا عَُظيم واحد، وهو عجب الذنب، منه يركب الخلق يوم القيامة‏)‏ ‏.‏ وفي روايات مسلم‏:‏ ‏(‏إن في الإنسان عظما لا تأكله الأرض أبدا، منه يركب الخلق يوم القيامة‏.‏ قالوا‏:‏ أي عظم هو يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ عجب الذنب‏)‏ ‏.‏ 
قال العلماء‏:‏ وعجب الذنب هو العظم الحديد الذي يكون في أسفل الصلب‏.‏ 
وقد استبعد المشركون إعادة الناس في حياة أخرى بعد الموت، فأنكروا البعث والنشور‏.‏ 
فأمر الله نبيه أن يقسم به على وقوعه، وأنه كائن لا محالة‏:
فقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ‏}‏ سبأ 3،
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ‏}يونس 53
وأخبر عن اقتراب ذلك
فقال‏:‏ ‏{‏اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ‏}‏ ، ‏{‏اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ‏}‏ ‏.‏ 
وذم المكذبين بالبعث
فقال‏:‏ ‏{‏قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ‏}‏ يونس 45 
{‏أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ‏}الشورى 18
‏ وقال‏:‏ ‏{‏وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً}الإسراء 49 
فرد الله عليهم بقوله‏:‏ ‏{قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً . أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً . يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً}‏ الإسراء 50-52

الاثنين، 27 سبتمبر 2010

# الموت القيامة الصغرى #


الموت :
و هو من مقدمات اليوم الآخر ، وهو القيامة الصغرى ‏وقيام الساعة هو القيامة الكبرى‏.‏ 
والقيامة الصغرى‏:‏ هي وفاة كل شخص عند انتهاء أجله، وبها ينتقل من الدنيا إلى الآخرة‏.‏ 
وقد ذكر الله العباد بالموت؛ ليستعدوا له بالأعمال الصالحة والتوبة من الأعمال السيئة؛ لأنه إذا جاء؛ ختم عمل الإنسان، وهو لا يقبل التأخير‏.‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ‏}‏ ‏.‏ المنافقون 9-11
وعند الموت تقبض روح الإنسان من جسده بأمر الله تعالى‏.‏ 
وقد أسند الله قبض الأنفس إليه سبحانه في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا‏}‏ الزمر 42
، وأسنده إلى الملائكة في قوله تعالى‏:‏ ‏
{‏حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ‏}الأنعام 61
وأسنده إلى ملك الموت في قوله‏:‏ ‏
{‏قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ‏}‏ 
السجدة 11
ولا تعارض بين الآيات، والإضافة في هذه الآيات إلى كل بحسبه؛ فالله هو الذي قضى بالموت وقدره
فهو بقضائه وقدره وأمره
فأضيف إليه التوفي لأجل ذلك
وملك الموت يتولى قبضها واستخراجها من البدن
ثم تأخذها منه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب
ويتولونها بعده

فصحت إضافة التوفي إلى كل بحسبه‏.‏
التوفي بالنوم والتوفي بالموت: 
الروح المدبرة للبدن التي تفارقه بالموت هي الروح المنفوخة فيه، وهي النفس التي تفارقه بالنوم‏:‏ 
قال النبي صلى الله عليه وسلم لما نام عن الصلاة‏:‏ ‏(‏إن الله قبض أرواحنا حيث شاء وردها حيث شاء‏)‏ ‏.‏ وقال له بلال‏:‏ يا رسول الله‏!‏ أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك‏.‏ رواه مالك فى الموطأ رقم 26 و الحديث فى مسلم 680 دون ذكر قبض الارواح
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى‏}‏ ‏.الزمر 42‏ 
قال ابن عباس وأكثر المفسرين‏:‏ يقبضها قبضتين؛ قبض الموت وقبض النوم، ثم في النوم يقبض التي تموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى حتى يأتي أجلها وقت الموت‏.‏تفسير الطبرى 24/9و تفسير ابن كثير 4/56 
وقد ثبت في ‏"‏الصحيحين البخارى 6320و مسلم 2712‏"‏عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه كان يقول إذا نام‏:‏ ‏(‏باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي؛ فاغفر لها وارحمها، وإن أرسلتها؛ فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين‏)‏ ‏.‏ 
وهذا أحد القولين في الآية، وهو أن الممسكة والمرسلة كلاهما متوفى وفاة النوم؛ فمن استكملت أجلها؛ أمسكها عنده فلا يردها إلى جسدها، ومن لم تستكمل أجلها؛ ردها إلى جسدها لتستكمله‏.‏ 
والقول الثاني‏:‏ أن الممسكة من توفيت وفاة الموت أولا، والمرسلة من توفيت وفاة النوم، والمعنى على هذا‏:‏ أن الله يتوفى نفس الميت فيمسكها ولا يرسلها قبل يوم القيامة، ويتوفى نفس النائم ثم يرسلها إلى جسده إلى بقية أجلها فيتوفاها الوفاة الأخرى؛قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ‏}‏ ‏.‏الأنعام 60
حقيقه الروح 
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ‏فى (مجموع الفتاوى 17/341‏)‏‏:‏ ‏"‏ومذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر سلف الأمة وأئمة السنة‏:‏ أن الروح عين قائمة بنفسها، تفارق البدن، وتنعم، وتعذب، ليست هي البدن، ولا جزء من أجزائه، ولما كان الإمام أحمد رحمه الله ممن نص على ذلك كما نص عليه غيره من الأئمة؛ لم يختلف أصحابه في ذلك‏"‏‏.‏ 
وأما قول القائل‏:‏ أين مسكنها من الجسد‏؟‏ فلا اختصاص للروح بشيء من الجسد، بل هي سارية في الجسد كما تسري الحياة التي هي عرض في جميع الجسد؛ فإن الحياة مشروطة بالروح؛ فإذا كانت الروح في الجسد؛ كان فيه حياة، وإذا فارقته الروح؛ فارقته الحياة‏"‏‏.‏ 

#اليوم الآخر #



 الإيمان باليوم الآخر
وسمي باليوم الآخر لتأخره عن الدنيا، وله أسماء كثيرة في القرآن منها‏:‏ 

1- يوم البعث‏:‏
لأن فيه البعث والحياة بعد الموت‏.‏ 

2- يوم الخروج‏:‏
لأن فيه خروج الناس من قبورهم إلى الحياة الأخرى‏.‏ 

3- يوم القيامة‏:
لأن فيه قيام الناس للحساب‏.‏ 

4- يوم الدين‏:‏
لأن فيه إدانة الخلائق ومجازاتهم على أعمالهم‏.‏ 

5- يوم الفصل‏:
لأن فيه الفصل بين الناس بالعدل‏.‏ 

6- يوم الحشر‏:‏ لأن فيه جمع الخلائق وحشرهم في موقف الحساب‏.‏ 
7- يوم الجمع‏:
لأن الله يجمع فيه الناس للجزاء‏.‏ 

8- يوم الحساب‏:
لأن فيه محاسبة الناس على أعمالهم التي عملوها في الدنيا‏.‏ 

9- يوم الوعيد‏:
لأن فيه تحقيق وعيد الله للكافرين‏.‏ 

10- يوم الحسرة‏:
لأن فيه حسرة الكافرين‏.‏ 

11- يوم الخلود‏:
لأن الحياة في هذا اليوم حياة خالدة أبدية‏.‏ 

12- الدار الآخرة‏:
لأنها بعد دار الدنيا، وهي دار باقية، ليس بعدها انتقال إلى دار أخرى‏. 

13- دار القرار‏:
لأنها الاستقرار الدائم بلا فناء ولا انتقال‏.‏ 

14- دار الخلد‏:‏
لأن الإقامة فيها إقامة أبدية‏.‏ 

15- الواقعة‏:
‏ 
لتحقيق وقوعها‏.‏ 

16- الحاقة‏:‏
لأنها تحق كل مجادل ومخاصم بالباطل بمعنى تغلبه‏.

17- القارعة‏:‏
لأنها تقرع الأسماع والقلوب بأهوالها‏. 

18- الغاشية‏:
 لما يجري فيها من غشيان عام للثقلين‏.

19- الطامة‏:‏ لأنها تغلب وتفوق ما سواها من الدواهي‏.‏ 
20- الآزفة‏:‏
أي‏:‏ القريبة، سميت بذلك إشعارا بقربها بالنسبة إلى عمر الدنيا‏.

21- يوم التغابن‏:‏
لأن أهل الجنة يغبنون أهل النار‏.‏ 

22- يوم التناد‏:‏
لأنه يدعى فيه كل أناس بإمامهم، وينادي بعضهم بعضا، وينادي أهل الجنة أهل النار، وأهل النار أهل الجنة، وينادي أصحاب الأعراف‏.‏


أدلة البعث في القرآن الكريم‏:‏ 
أخبر عمن أماتهم ثم أحياهم في الدنيا مثل قوم موسى الذين قالوا‏:‏ ‏{‏أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً‏}‏ ؛ قال‏:‏ ‏{‏فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ‏}‏ البقرة 55-56 
وعن ‏{‏الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ‏}‏ البقرة 243
وعن إبراهيم إذ قال‏:‏ ‏{‏رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى‏}‏ ‏البقرة 260.‏‏.‏‏.‏ القصة، وكما أخبر عن المسيح أنه كان يحيي الموتى بإذن الله، وعن أصحاب الكهف أنهم بعثوا بعد ثلاث مائة سنة وتسع سنين‏.‏ 
الإستدال على البعث بالنشأة الأولى:
فإن الإعادة أهون من الابتداء؛ كما في قوله‏:
‏ ‏{‏إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ‏}الآية الحج 5، وقوله‏:‏ ‏{‏قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ‏}يس 79‏ الإستدال على البعث بخلق السماوات والأرض:
فإن خلقهما أعظم من إعادة الإنسان؛ كما في قوله‏:‏ {‏أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى‏}الأحقاف 33‏ 
الإستدلال عليه بتنزيه الله عن العبث:
كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ‏}المؤمنون 115‏ 


فالناس في هذه الدنيا منهم المحسن ومنهم المسيء، وقد يموتون ولا ينال أحدهم جزاء عمله؛ فلا بد من دار أخرى يقام فيها العدل بين الناس وينال كل منهم جزاء عمله‏.‏ 


الإيمان باليوم الآخر من أركان ‏ الإيمان: 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ‏}التوبة 29 

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ‏}‏ ‏البقرة 264‏ 

الإيمان بهذا اليوم يحمل الإنسان على العمل والاستعداد له‏:‏ 
كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا‏}‏ ‏.‏الكهف 110 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ‏}‏ ‏.‏البقرة 45-46 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا‏}‏ ‏.‏ الأنسان 7-11
الإيمان بهذا اليوم يحمل على الثبات عند لقاء الأعداء والصبر على الشدائد:
قال تعالى في قصة طالوت وجنوده حينما لقوا عدوهم الذي يفوقهم في الكثرة بعدما جاوزوا نهر الامتحان ولم ينجح منهم إلا القليل؛ قال تعالى‏:‏ ‏
{‏فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ‏}‏ ‏.‏البقرة 249
عدم الإيمان بهذا اليوم يحمل الإنسان على الكفر والمعاصي و الظلم والعدوان والبغي والفساد‏:‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ‏}‏ ‏.‏يونس 7-8 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ‏}‏ ‏.‏ص~ 26


أمر الله باتقاء ذلك اليوم بالاستعداد له بالأعمال الصالحة التي تنجي من أهواله‏:‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ‏}‏ ‏.‏ البقرة 281
وقال سبحانه‏:‏ ‏{‏وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ‏}‏ ‏.‏البقرة 123 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ‏}‏ ‏.‏لقمان 33 
والإيمان باليوم الآخر معناه أن تصدق بكل ما بعد الموت من عذاب القبر ونعيمه وبالبعث بعد ذلك والحساب والميزان والثواب والعقاب والجنة والنار وبكل ما وصف الله به يوم القيامة‏.‏

الخميس، 23 سبتمبر 2010

#الإيمان باليوم الآخر #






الإيمان باليوم الآخر  



يتضمن الإيمان بهذه الأحداث 

 الإيمان بأشراط الساعة 
الإيمان بيوم القيامة اليوم الآخر












 فتنة القبر و عذابه و نعيمه 












 البعث و النشور




أولا‏:‏ الإيمان بأشراط الساعة 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا‏}‏ محمد 18
أي علاماتها وأماراتها و مفرد أشراط شرط














اليوم الآخر مسبوقا بعلامات تدل على قرب وقوعه  الإيمان بها واجب
قال تعالى‏:‏ ‏{‏اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ‏}‏ ‏.‏ القمر 1
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا‏}‏ محمد 18
قال الإمام البغوي رحمه الله‏:‏ ‏"‏وكانت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة‏"‏‏.‏ 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ‏}الشورى 17‏ 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ‏}‏ ‏.‏الزخرف66 
ولقرب وقوع يوم القيامة وتحققه، جعله سبحانه كغد‏:‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ‏}‏ الحشر 18
، والغد هو ما بعد يومك‏.‏ 
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا‏}‏ ‏.‏ المعارج 6-7
وروى الترمذي وصححه من حديث أنس مرفوعا‏:‏ ‏(‏بعثت أنا والساعة كهاتين‏)‏ وأشار بالسبابة والوسطى‏. 
أما وقتها فهو مما انفرد الله تعالى بعلمه وأخفاه عن العباد لأجل مصلحتهم؛ ليكونوا على استعداد دائما؛ كما أخفى سبحانه عن كل نفس وقت حلول أجلها؛ لتكون دائما على أهبة الاستعداد والانتظار ولا تتكاسل عن العمل‏.‏ 





علامات الساعة
1- العلامات الأولى 
(وهى التي ظهرت ومضت وانقضت‏) ‏‏ومنها‏:‏ *بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وموته،
*فتح بيت المقدس‏.‏
* قتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ قال حذيفة‏:‏ أول الفتن قتل عثمان‏.‏‏.‏‏.‏‏"‏‏.‏ اخرجه بن ابى شيبة فى المنصف 
* الحروب التي وقعت بين المسلمين بعد ذلك، وظهور الفرق الضالة كالخوارج والرافضة‏.‏‏.‏‏.‏ * خروج كذابين دجالين كل منهم يدعي أنه نبي‏.صحيح البخارى ‏
* زوال ملك العرب، رواه الترمذي‏ فى سننه 
* كثرة المال، رواه الشيخان وغيرهما‏.البخارى و مسلم‏
* كثرة الزلازل والخسف والمسخ والقذف صحيح مسلم 
وغير ذلك مما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أمارات الساعة فظهر ومضى وانقضى‏.‏ 





2-  العلامات المتوسطة‏:
وهي التي ظهرت ولم تنقض بل تتزايد وتكثر
منها: 
قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع‏)‏ ‏.‏ رواه الإمام أحمد الترمذي فى سننه  والضياء المقدسي  من حديث حذيفة رضي الله عنه، واللكع‏:‏ العبد والأحمق واللئيم، والمعنى‏:‏ لا تقوم الساعة حتى يكون اللئام والحمقى ونحوهم رؤساء الناس‏.‏ 
ومنها:‏ قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏يأتي على الناس زمان الصابر على دينه كالقابض على الجمر‏)‏ ‏.‏ رواه الترمذي عن أنس‏ رضى الله عنه‏ 
ومنها :وقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد‏)‏ ‏.‏ رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان وابن ماجه 
وقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(يكون في آخر الزمان عباد جهال وقراء فسقة -وفي لفظ فساق-‏)‏ ‏.‏ رواه أبو نعيم فى حلية الأولياء  والحاكم فى المستدرك  عن أنس‏.‏ 
ومنها‏:‏ أن يرى الهلال ساعة يطلع، فيقال‏:‏ لليلتين؛ لانتفاخه وكبره‏.‏ روى معناه الطبرانيعن ابن مسعود،
ومنها اتخاذ المساجد طرقا‏.‏‏.‏‏.‏‏"‏‏
‏ من حديث أنس رضي الله عنه‏:‏ أنه قال‏:‏ ألا أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ (‏إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويكثر الجهل، ويكثر الزنى، ويكثر شرب الخمر، ويقل الرجال، ويكثر النساء؛ حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد‏)‏ ‏"‏ .صحيح البخاري‏
وفي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال‏:‏(‏بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم؛ جاءه أعرابي؛ قال متى الساعة‏؟‏ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، وقال بعض القوم سمع ما قال، وقال بعضهم بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه؛ قال أين السائل عن الساعة‏؟‏ فقال ها أنا يا رسول الله‏!‏ قال فإذا ضيعت الأمانة؛ فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها‏؟‏ قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله؛ فانتظر الساعة‏)‏ ‏.





القسم الثالث العلامات العظام التي تعقبها الساعة و هى :
خروج المهدي
والمسيح الدجال
ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام
وخروج يأجوج ومأجوج
وهدم الكعبة
والدخان
ورفع القرآن
وطلوع الشمس من مغربها
وخروج الدابة
وخروج النار من قعر عدن
ثم النفخ في الصور نفخة الفزع
ثم نفخة الصعق وهلاك الخلق
ثم نفخة البعث والنشور‏.‏ 
وهذا من علامات النبوة ومعجزات الرسول صلى الله عليه وسلم؛ حيث أخبر عن أمور مستقبلة مما أطلعه الله عز وجل على علمه، فوقع كما أخبر، وهذا مما يقوي إيمان العبد‏.‏ 
وفي إخباره صلى الله عليه وسلم بذلك رحمة بالعباد؛ ليحذروا، ويستعدوا، ويكونوا على بصيرة من أمرهم؛ فصلوات الله وسلامه على هذا النبي الكريم الذي بلغ البلاغ المبين وبين غاية التبيين، ونحن على ذلك من الشاهدين‏.‏ 





ظهور المهدي‏:‏ 
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه؛ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تنقضي الأيام ولا يذهب الدهر حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي؛ يواطئ اسمه اسمي‏)‏ ‏.‏ رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي   
واسم المهدي محمد بن عبد الله، من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، يخرج في آخر الزمان وقد امتلأت الأرض جورا وظلما فيملؤها عدلا وقسطا‏.‏ 
انقسم الناس في أمر المهدي إلى طرفين ووسط‏:‏ 
فالطرف الأول‏:‏ من ينكر خروج المهدي مثل بعض الكتاب المعاصرين الذين ليس لهم خبرة بالنصوص وأقوال أهل العلم وإنما يعتمدون على مجرد آرائهم وعقولهم‏.‏ 
والطرف الثاني‏:‏ 
من يغالي في أمر المهدي من الطوائف الضالة، حتى ادعت كل طائفة لزعيمهم أنه المهدي المنتظر‏:‏
فالرافضة(من الفرق الإسلامية ) تدعي أن المهدي هو إمامهم المنتظر الذي ينتظرون خروجه من السرداب، ويسمونه محمد بن الحسن العسكري، دخل سرداب سامرا طفلا صغيرا منذ أكثر من خمس مائة سنة، وهم ينتظرون خروجه‏!‏
والفاطمية‏:‏ يزعمون أن زعيمهم هو المهدي‏.‏‏.‏‏.‏ وهكذا؛ كل من أراد التسلط والتغلب على الناس وخداعهم ادعى أنه المهدي المنتظر.‏ 
وأما الوسط في أمر المهدي؛ فهم أهل السنة والجماعة
يثبتون خروج المهدي على ما تقضي به النصوص الصحيحة؛ في اسمه، واسم أبيه، ونسبه، وصفاته، ووقت خروجه، لا يتجاوزون ما جاء في الأحاديث في ذلك، ولخروجه أمارات وعلامات تسبقه ذكرها أهل العلم‏.‏









خروج الدجال‏:‏ 
المسيح الدجال نعوذ بالله من فتنته؛ فقد أنذرت به الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أقوامها، وحذرت منه أممها، وبينت أوصافه، وحذر منه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 
وفي ‏"‏الترمذي‏" من حديث ابى بكر الصديق‏‏:‏ أنه يخرج من خراسان‏.‏ 
وفي ‏"‏صحيح مسلم‏"‏عن أنس رضي الله عنه مرفوعا‏:‏ ‏(‏يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة‏)‏ ‏.‏ 
وسمي المسيح لأن:
عينه ممسوحة، وقيل‏:‏ لأنه يمسح الأرض؛ أي‏:‏ يقطعهاوسمي الدجال‏:
من الدجل، يكثر منه الكذب والتلبيسوهو يخرج في زمان المهدي‏.‏ 


والذي تدل عليه النصوص من أمر الدجال أيضا وفتنته‏:
‏ أن من استجاب له؛ يأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت لهم زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم، وترجع لهم مواشيهم سمانا ذات لبن، ومن لا يستجيب له ويرد عليه أمره؛ تصيبهم السنة والجدب والقحط والقلة وموت الأنعام ونقص الأموال والأنفس والثمرات، وأنه تتبعه كنوز الأرض كيعاسيب النحل، وأنه يقتل شابا ثم يحييه؛ كل ذلك امتحان يمتحن الله به عباده في آخر الزمان، فيضل به كثيرا‏.‏ 
وهو مع هذا هين على الله، ناقص ظاهر النقص والفجور والظلم، وإن كان معه ما معه من الخوارق، مكتوب بين عينيه كافر، وما يجريه على يديه محنة من الله لعباده، وهي محنة خطيرة، لا ينجو منها إلا أهل الإيمان واليقين، ولخطورة محنته وشدة فتنته حذرت منه الأنبياء أممها، وأشدهم تحذيرا لأمته محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏ 

عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه؛ قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر الدجال قومه، وإني أنذركموه‏)‏ ‏.‏ رواه أحمد وأبو داود فى سننه والترمذي 

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بالاستعاذة من فتنته في آخر كل صلاةفعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر؛ فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال‏)‏ ‏.‏ رواه الإمام أحمد ومسلم  
والواجب على المؤمن الإيمان بما صح عن الله ورسوله، واعتقاد ما يدل عليه، ولا يكون من الذين قال الله تعالى فيهم‏:‏ ‏{‏بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ‏}‏ يونس 39؛ لأن مقتضى الإيمان بالله ورسوله هو التسليم لما جاء عنهما والإيمان به، ومن لم يفعل؛ فإنه متبع لهواه بغير هدى من الله‏.‏ 








نزول عيسى ابن مريم عليه السلام:
قال الإمام السفارينى رحمه اللهنزوله عليه الصلاة والسلام ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة‏:‏

أما الكتاب؛ فقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ‏}‏النساء 159 
أي‏:‏ ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى، وذلك عند نزوله من السماء آخر الزمان، حتى تكون الملة واحدة؛ ملة إبراهيم حنيفا مسلما‏ 
وأما السنةففي ‏ البخارى و مسلم ‏وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏ ‏(‏والذي نفسي بيده؛ ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية‏)‏ الحديث‏.‏
وأخرج مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه؛ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏‏ ‏(‏لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، فينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم تعال صلِّ بنا‏!‏ فيقول لا؛ إن بعضكم على بعض أمراء؛ تكرمة الله هذه الأمة‏)‏ ‏.‏ 
وأما الإجماع؛ فقد أجمعت الأمة على نزوله، ولم يخالف فيه أحد من أهل الشريعة، وإنما أنكر ذلك الفلاسفة والملاحدة أو من لا يعتد بخلافه‏.‏ 
وقد انعقد إجماع الأمة على أن ينزل ويحكم بهذه الشريعة المحمدية، وليس بشريعة مستقلة عند نزوله من السماء، وإن كانت النبوة قائمة به، وهو متصف بها، ويتسلم الأمر من المهدي، ويكون المهدي من أصحابه وأتباعه كسائر أصحاب المهدي‏.‏‏.‏‏.‏‏"‏انتهى كلام السفاريني رحمه الله‏.‏ 
وقال شيخ الإسلام ابن تيميةفى مجموع الفتاوى 4/316 )وأما قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا‏}‏ ال عمران 55؛ فهذا دليل على أنه لم يعن بذلك الموت؛ إذ لو أراد بذلك الموت لكان عيسى في ذلك كسائر المؤمنين؛ فإن الله يقبض أرواحهم ويعرج بها إلى السماء، فعلم أن ليس في ذلك خاصية، وكدلك قوله‏:‏ ‏{‏وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا‏}‏ ، ولو كان قد فارقت روحه جسده؛ لكان بدنه في الأرض كبدن سائر الأنبياء أو غيره من الأنبياء‏.‏ 
وقد قال تعالى في الآية الأخرى‏:‏ ‏{‏وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ‏}‏ النساء 157-158؛ فقوله هنا‏:‏ ‏{‏بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ‏}‏ ؛ يبين أنه رفع بدنه وروحه؛ كما ثبت في الصحيح أنه ينزل بدنه وروحه؛ إذ لو أريد موته لقال‏:‏ وما قتلوه وما صلبوه بل مات‏.‏ 
و قال العلامة السفارينى فى لوامع الأنوار 
‏ ‏"‏وأما مدته ووفاته؛ فقد ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند الطبرانيوابن عساكر ‏:
‏ أنه صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏ينزل عيسى ابن مريم، فيمكث في الناس أربعين سنة‏)‏ ‏.‏ وعند الإمام أحمد وابن أبي شيبةوأبي داود وابن جرير وابن حبان 
عنه‏:‏ أنه يمكث أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ويدفنوه عند نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ‏"‏‏.‏ انتهى كلامه‏.‏ 





خروج يأجوج ومأجوج
و هذا ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة 
قال السفاريني رحمه الله :‏ 
أما الكتاب:
ففي قوله تعالى‏:‏ ‏{‏حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ‏}الأنبياء 96-97‏ 
وقال تعالى في قصة ذي القرنين‏:‏ ‏{‏ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا‏}‏ الكهف 92-100،
وهذا سد من حديد بين جبلين بناه ذو القرنين فصار ردما واحدا يحجز هؤلاء القوم المفسدين في الأرض عن أذية الناس والإفساد في الأرض؛ فإذا جاء الوقت الذي قدر انهدام السد فيه؛ جعله الله مساويا للأرض؛ وعدا لا بد منه؛ فإذا انهدم؛ يخرجون على الناس ويموجون وينسلون- أي‏:‏ يسرعون المشي- من كل حدب، ثم يكون النفخ في الصور قريبا من ذلك‏.‏ 
وأما الدليل من السنة: ففي ‏"‏صحيح مسلم ‏"‏من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه قال‏:
 ‏(‏إن الله تعالى يوحي إلى عيسى ابن مريم عليه السلام بعد قتله الدجال أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد في قتالهم؛ فحرز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أولهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذا ماء، ويحصرون عيسى وأصحابه، حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار‏)‏ الحديث‏.‏ 
وفي حديث حذيفة عند الطبراني‏:‏ ‏"‏ويمنعهم الله من مكة والمدينة وبيت المقدس‏"‏‏.‏ التذكرة للقرطبى 
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن قرب خروجهم وحذر منهم، فقال عليه الصلاة والسلام- كما في ‏"‏الصحيحين البخارى و مسلم ‏"‏- عن أبي هريرة رضي الله عنه‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا‏)‏ ‏.‏ 
وفي ‏"‏الصحيحين‏"‏من حديث زينب بنت جحش‏:‏ ‏(‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام عندها، ثم استيقظ محمرا وجهه وهو يقول لا إله إلا الله‏!‏ ويل للعرب من شرٍّ قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا، وحلق بين إصبعيه‏)‏ 
وأما ما يحصل منهم من الأذى والفساد في الأرض ونهايتهم؛ فقد دل على ذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمدعن أبي سعيد الخدري؛ قال‏:‏
‏(‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يفتح يأجوج ومأجوج، فيخرجون على الناس؛ كما قال تعالى ‏{‏وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ‏}الأنبياء 96 
فيغشون الناس، وينحاز الناس عنهم إلى مدائنهم وحصونهم، ويضمون إليهم مواشيهم، فيشربون مياه الأرض، حتى إن بعضهم ليمر بالنهر، فيشربون ما فيه حتى يتركوه يبسا، حتى إن من بعدهم ليمر بذلك النهر، فيقول قد كان هاهنا ماء مرة، حتى إذا لم يبق من الناس أحد إلا أحد في حصن أو مدينة؛ قال قائلهم هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم، بقي أهل السماء قال ثم يهز أحدهم حربته، ثم يرمي بها إلى السماء، فترجع إليه مختضبة دما للبلاء والفتنة؛ فبينما هم على ذلك؛ بعث الله دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقه، فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس، فيقول المسلمون ألا رجل يشري لنا نفسه فينظر ما فعل هذا العدو قال فيتجرد رجل منهم محتسبا، قد وطنها على أنه مقتول، فينزل، فيجدهم موتى بعضهم على بعض، فينادي يا معشر المسلمين‏!‏ ألا أبشروا‏!‏ إن الله تعالى قد كفاكم عدوكم فيخرجون من مدائنهم وحصونهم، ويسرحون مواشيهم؛ فما يكون لها رعي إلا لحومهم، فتشكر عنه كأحسن ما تشكر عن شيء أصابته من النبات قط‏)‏ ‏.‏ 





وقد أنكر بعض الكتاب العصريين وجود يأجوج ومأجوج ووجود السد‏! ‏ وبعضهم يقول‏:‏ إن يأجوج ومأجوج هم جميع دول الكفر المتفوقة في الصناعة‏!‏‏!

‏ ولا شك أن هذا تكذيب لما جاء في القرآن، وتكذيب لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو تأويل له بما لا يحتمله
ولا شك أن من كذب بما جاء في القرآن أو صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهو كافر
وكذلك من أوله بما لا يحتمله، فإنه ضال ويخشى عليه من الكفر‏.‏ 

وليس لهؤلاء شبهة يستندون إليها إلا قولهم‏:‏ إن الأرض قد اكتشفت كلها فلم يوجد ليأجوج ومأجوج ولا للسد مكان فيها‏!‏‏!‏ 
والجواب عن ذلك‏:
أن كون المكتشفين لم يعثروا على يأجوج ومأجوج وسدهم لا يدل ذلك على عدم وجودهم، بل يدل على عجز البشر عن الإحاطة بملكوت الله عز وجل، وقد يكون الله عز وجل صرف أبصارهم عن رؤيتهم، أو جعل أشياء تمنع من الوصول إليهم، والله قادر على كل شيء، وكل شيء له أجل؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ‏}‏ الأنعام 66-67
وما الذي أعمى أبصار الأوائل وأعجز قدراتهم عن كنوز الأرض التي اكتشفها المعاصرون كالبترول وغيره إلا أن الله عز وجل جعل لذلك أجلا ووقتا‏؟‏‏!‏ فالله المستعان‏.‏





خروج الدابة 
قال الله تعالى :‏ ‏{‏وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ‏}‏النمل 82 ‏.‏ 
قال الإمام ابن كثير رحمه الله في ‏‏‏:‏
‏"‏قال ابن عباس والحسن وقتادة‏:‏ ‏(‏تكلمهم‏)‏؛ أي‏:‏ تخاطبهم مخاطبة، ورجح ابن جرير تخاطبهم؛ تقول لهم‏:‏ ‏{‏أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ‏}‏ ، وحكاه عن علي وعطاء‏"‏‏.‏ 
وقال أيضا :‏ ‏"‏هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس، وتركهم أوامر الله، وتبديلهم الدين الحق؛ يخرج الله لهم دابة من الأرض؛ قيل‏:‏ من مكة، وقيل‏:‏ من غيرها، فتكلم الناس‏"‏‏.‏ 
وفي ‏"‏صحيح مسلم‏"‏عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ثلاث إذا خرجن؛ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض‏)‏ ‏.‏ 
وعمل هذه الدابة كما جاءت به الأحاديث أنها تسم (تترك علامة للتفريق ) الناس المؤمن والكافر‏:‏ فأما المؤمن؛ فيرى وجهه كأنه كوكب دري، ويكتب بين عينيه‏:‏ مؤمن‏.‏ وأما الكافر؛ فتنكت بين عينيه نكتة سوداء، ويكتب بين عينيه‏:‏ كافر‏.‏ 
وقد أنكر بعض المعاصرين خروج هذه الدابة، واستبعدوا ذلك، وبعضهم يؤولونها بتأويلات فارغة، وليس لهم حجة في ذلك سوى أن عقولهم لا تتحمل ذلك‏.‏ 
والواجب على المؤمن التصديق والتسليم لما جاء عن الله ورسوله؛ لأن هذا من الإيمان بالغيب الذي مدح الله به المؤمنين‏.‏ 
هذا ونسأل الله الهداية والتوفيق لمعرفة الحق والعمل به‏.‏














































طلوع الشمس من مغربها




قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ‏}الأنعام 158‏ 
قال الحافظ ابن كثير في ‏"‏النهاية‏ "‏‏:
‏ ‏ عن أبو هريرة، قال‏:‏
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها؛ فإذا رآها الناس؛ آمن من عليها؛ فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل‏)‏ ‏.‏ أخرجه البخارى  و بقية الجماعة إلا الترمذي‏


















حشر الناس إلى أرض الشام



قال الإمام ابن كثير :‏ ‏
"‏ثبت في ‏"‏الصحيحين البخارى و مسلم ‏"‏من حديث وهيب، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال‏:‏
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار؛ تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا‏)‏ ‏.‏ 
ثم ساق الأحاديث في هذا المعنى، ثم قال‏:‏ ‏"‏فهذه السياقات تدل على أن هذا الحشر هو حشر الموجودين في آخر الدنيا من أقطار الأرض إلى محلة، وهي أرض الشام، وأنهم يكونون على أصناف ثلاثة؛ فصنف طاعمين كاسين وراكبين، وقسم يمشون تارة ويركبون تارة أخرى، وهم يعتقبون على البعير الواحد- كما تقدم في ‏"‏الصحيحين‏"‏- اثنان على بعير وثلاثة على بعير‏.‏‏.‏‏.‏ ‏"‏‏.‏ 
إلى أن قال‏:‏ ‏"‏وعشرة على بعير يعتقبونه من قلة الظهر؛ كما تقدم في الحديث، وكما جاء مفسرا في الآخر‏:‏ ‏"‏وتحشر بقيتهم النار‏"‏، وهي التي تخرج من قعر عدن، فتحيط بالناس من ورائهم؛ تسوقهم من كل جانب إلى أرض المحشر، ومن تخلف منهم؛ أكلته النار‏.‏ 
وهذا كله مما يدل على أن هذا في آخر الزمان؛ حيث الأكل والشرب والركوب على الظهر المشترى وغيره، وحيث تهلك المتخلفين منهم النار، ولو كان هذا بعد نفخة البعث؛ لم يبق موت ولا ظهر يشترى ولا أكل ولا شرب‏"‏‏.‏ انتهى‏.‏ 

وقد جاءت أحاديث تدل على أنه في آخر الزمان تخرج نار من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر‏.‏ 

منها حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ قال‏:‏ 
(‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستخرج نار من حضرموت ‏(‏أو من نحو بحر حضرموت‏)‏ قبل يوم القيامة تحشر الناس قالوا يا رسول الله‏!‏ فما تأمرنا‏؟‏ قال عليكم بالشام‏)‏ ‏.‏ رواه أحمد والترمذي وابن حبان ، وقال الترمذي‏:‏ ‏"‏هذا حديث حسن صحيح غريب‏"‏‏.‏


النفخ في الصور والصعق
تكرر ذكر النفخ في الصور في القرآن العظيم وذكر ما يحدث عند ذلك‏.‏ 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فى مجموع الفتاوى (4/260) و (16/35)‏:‏
‏"‏والقرآن قد أخبر بثلاث نفخات‏:‏ 
نفخة الفزع ذكرها في سورة النمل في قوله تعالى‏:
{‏وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ‏} النمل 87‏ 
ونفخة الصعق والقيام ذكرهما في سورة الزمر في قوله تعالى‏:
 ‏{‏وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ‏}‏ الزمر 68
و أما الاستثناء؛ فهو متناول لمن في الجنة من الحور العين؛ فإن الجنة ليس فيها موت، ومتناول لغيرهم، ولا يمكن الجزم بكل من استثناه الله؛ فإن الله أطلق في كتابه،

وقد ثبت في الصحيح البخارى 2411 و مسلم 2373
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏إن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فأجد موسى آخذا بساق العرش، فلا أدري هل أفاق قبلي أم كان مما استثناه الله‏؟‏‏)‏ ‏.‏ وهذه الصعقة قيل‏:‏ إنها رابعة، وقيل‏:‏ إنها من المذكورات في القرآن‏"‏انتهى‏.‏