Wikipedia

نتائج البحث

‏إظهار الرسائل ذات التسميات صفات الله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صفات الله. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 16 سبتمبر 2010

# ما لا يصح ان تعتقده فى أسماء الله و صفاته #


منهج الجهمية وتلاميذهم في أسماء الله وصفاته 
يجب على المسلم إثبات أسماء الله وصفاته على الوجه اللائق بجلال الله وعظمته على وفق ما جاء في الكتاب والسنة
وهذا مذهب أهل السنة والجماعة عكس ما عليه الجهمية وتلاميذهم من المعتزلة والأشاعرة (بعض من الفِرق الإسلامية ) الذين ينفون ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات، أو ينفون بعضا منها ويثبتون البعض الآخر تحكما منهم وهم يجعلون مرجعهم في ذلك ما قررته عقولهم القاصرة أو قرره لهم أئمتهم .

فهم يتعاملون مع نصوص الكتاب والسنة في باب أسماء الله وصفاته؛ بالتأويل، وهو صرف هذه النصوص عما دلت عليه من المعاني الجليلة إلى ما تقرره عقولهم من الأفكار العقيمة والآراء الباطلة، وما عجزت عنه عقولهم؛ فرفضوه واعتقدوا خلاف ما يدل عليه‏.‏ 
هؤلاء الفرق نفوا ما أثبته الله لنفسه من صفات الكمال وبذلك فقد أثبتوا له أضدادها من صفات النقص، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا‏.‏ 
ثم يلزم من هذا أن يكون هؤلاء أعلم بالله وما يستحقه من الله؛ لأنهم نفوا عنه ما أثبته لنفسه، وزعموا أنه لا يليق به، وأي ضلال أعظم من هذا‏؟‏‏!‏ وأي جرأة على الله أعظم من هذه الجرأة‏؟‏‏!‏ 
ويلزم من ذلك أيضا أن يكونوا أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أثبت لله هذه الصفات، وهم نفوها وقالوا‏:‏ إنها لا تليق بالله‏!‏ وأي ضلال أعظم من هذا الضلال لو كانوا يعقلون‏؟‏‏!‏ 
الله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا‏}‏ 110طه
إن الذي حمل الجهمية وأتباعهم على نفي صفات الله عز وجل هو جهلهم بالله وسوء أفهامهم
فظنوا أنه يلزم من إثبات هذه الصفات التي أثبتها الله لنفسه وأثبتها له رسوله يلزم منها التشبيه؛
لأنهم يرون هذه الصفات في المخلوقين،
ولا يفرقون بين صفات الخالق وصفات المخلوق،
ولم يفهموا من صفات الخالق إلا ما فهموا من صفات المخلوقين،
ولم يعلموا أن صفات الخالق سبحانه تخصه وتليق به
وصفات المخلوقين تخصهم وتليق بهم،
ولا تشابه بين صفات الخالق وصفات المخلوق؛
كما أنه لا تشابه بين ذات الخالق وذوات المخلوقين؛
كما قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ‏}‏الشورى 11 
فأثبت لنفسه السمع والبصر، ونفى عنه مشابهة الأشياء، فدل ذلك على أن إثبات الصفات لا يلزم منه المشابهة بين الخالق والمخلوق‏.‏ 
وهذا هو الأصل الذي سار عليه أهل السنة والجماعة في إثبات أسماء الله وصفاته؛ أثبتوا له ما أثبته لنفسه بلا تمثيل، ونزهوه عما نزه نفسه عنه بلا تعطيل‏.‏

الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010

# توحيد الأسماء و الصفات #






التوحيد ثلاثة أنواع‏:‏


توحيد الربوبية،


وتوحيد الألوهية،


وتوحيد الأسماء والصفات‏.‏

فتوحيد الربوبية‏:‏ جحده المعطلة الذين أنكروا وجود الله؛ كالدهرية والملاحدة ومنهم الشيوعية في عصرنا الحاضر، وإن كان جحودهم له إنما هو في الظاهر مكابرة منهم، وإلا؛ فهم يقرون به في الباطن وفي قرارة أنفسهم؛ إذ لا يعقل وجود مخلوق بدون خالق‏.‏ 
و توحيد الألوهية - جحده أكثر الخلق، وهو الذي بعث الله رسله وأنزل كتبه بالدعوة إليه، وقد جحده المشركون قديما وحديثا، وجحودهم له يتمثل بعبادة الأشجار والأحجار والأصنام والقبور والأضرحة وعبادة المشايخ الصوفية باعتقاد النفع والخير فيهم من دون الله عز وجل ممن ينتسبون إلى الإسلام زورا وبهتانا‏.‏ 
والقسم الثالث - وهو توحيد الأسماء والصفات - يعني‏:‏ إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله من صفات الكمال، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله من صفات النقص؛ على حد قول الله تعالى‏:‏ ‏{‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ‏}‏ ‏.‏ الشورى 11
وهذا القسم قد جحده الجهمية وتلاميذهم من المعتزلة والأشاعرة (فرق اسلامية )، وهو في الحقيقة داخل في توحيد الربوبية، لكن لما كثر منكروه وروجوا الشبه حوله؛ أفرد بالبحث، وجعل قسما مستقلا، وأُلِفت فيه المؤلفات الكثيرة‏.‏ 
وأول من عرف عنه إنكار الصفات بعض مشركي العرب الذين أنزل الله فيهم قوله‏:‏ ‏{‏كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ‏}‏ ‏.الرعد 30‏ 
وسبب نزول هذه الآية أن قريشا لما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن؛ أنكروا ذلك، فأنزل الله فيهم‏:‏ ‏{‏وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ‏}‏ ‏.‏ 
وذكر ابن جرير أن ذلك كان في صلح الحديبية، حين كتب الكاتب ‏"‏بسم الله الرحمن الرحيم‏"‏؛ قالت قريش‏:‏ أما الرحمن؛ فلا نعرفه‏.‏ 
روى ابن جرير أيضا عن ابن عباس‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ساجدا يقول‏:‏ ‏"‏يا رحمن‏!‏ يا رحيم‏!‏‏"‏، فقال المشركون‏:‏ هذا يزعم أنه يدعو واحدا وهو يدعو مثنى‏.‏ فأنزل‏:‏ ‏{‏قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى‏}‏ ‏.‏ الإسراء 110
أما الرسل وأتباعهم - خصوصا خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والذين اتبعوهم بإحسان-؛ فهم يصفون الله بما وصف به نفسه، وينفون عنه ما نفاه عن نفسه، وينكرون على من يخالف هذا المنهج‏.‏ 
قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ‏}



وجوب احترام أسماء الله سبحانه وتعالى





قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ‏}‏ ‏.‏الأعراف 180 


وقال تعالى‏:‏ ‏{‏اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى‏}‏ ‏.‏ طه 8


يخبر تعالى أن أسماءه حسنى؛ أي‏:‏ حسان، قد بلغت الغاية في الحسن، فلا أحسن منها؛ لما تدل عليه من صفات الكمال ونعوت الجلال؛ فهي أحسن الأسماء وأكملها‏.‏ 


لا يجوز لنا أن نسمي الله إلا بما سمى به نفسه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم‏.‏ 


وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فادعوه بها‏}‏ أي‏:‏ اسألوه وتوسلوا إليه بها؛ كما تقول‏:‏ اللهم‏!‏ اغفر لي وارحمني؛ إنك أنت الغفور الرحيم‏.‏ 


وأسماؤه سبحانه كثيرة لا تحصر ولا تحد بعدد، منها ما استأثر الله بعلمه فلا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل؛ كما في الحديث الصحيح‏:‏ ‏"‏أسألك بكل اسم هو لك؛ سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك‏"‏‏.‏ 


وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ‏}‏ ؛ أي‏:‏ أعرضوا عنهم واتركوهم؛ فإن الله سيتولى جزاءهم، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ‏}‏ ، ومعنى ‏{‏يلحدون في أسمائه‏}‏ ؛ أي‏:‏ يميلون بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها‏.‏ 


أنواع الإلحاد بأسماء الله

1- أن يسمى بها الأصنام 


كتسميتهم اللات من الإله، والعزى من العزيز، وتسميتهم الصنم إلها‏.‏ 


2- تسميته بما لا يليق بجلاله


كتسمية النصارى له أبا، وتسمية الفلاسفة له موجبا بذاته أو علة فاعلة بالطبع‏.‏ 


3- وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص


كقول أخبث اليهود‏:‏ إنه فقير، وانه استراح يوم السبت، وقولهم‏:‏ يد الله مغلولة‏.‏ 


4-‏ تعطيل أسماء الله الحسنى عن معانيها وجحد حقائقها


؛ كقول الجهمية وأتباعهم‏:‏ إنها ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني، فيطلقون عليه اسم السميع البصير، ويقولون‏:‏ لا سمع له ولا بصر ، وهذا من أعظم الإلحاد فيها عقلا وشرعا، وهو يقابل إلحاد المشركين؛ فإن المشركين أعطوا من أسمائه وصفاته لآلهتهم، وهؤلاء سلبوا كماله وعطلوا أسماءه وصفاته‏.‏ 




الواجب فعله تجاه اسماء الله الحسنى و صفاته

1- إثبات أسمائه وصفاته واعتقاد ما تدل عليه من صفات كماله ونعوت جلاله؛ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، على حد قوله سبحانه‏:‏ ‏{‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ‏}‏ ‏.‏الشورى 11 

2- احترام أسمائه من أن يسمى بها غيره، وذلك من تحقيق التوحيد‏.‏
فعن أبي شريح‏:‏ أنه كان يكنى أبا الحكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن الله هو الحكم، وإليه الحكم فقال إن قومي كانوا إذا اختلفوا في شيء؛ أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين فقال ما أحسن هذا‏!‏ فما لك من الولد‏؟‏ قلت شريح ومسلم وعبد الله قال فمن أكبرهم‏؟‏ قلت شريح قال فأنت أبو شريح‏)‏ ‏.‏ رواه أبو داود وغيره‏.‏ 
فغير النبي صلى الله عليه وسلم كنيته من أجل احترام أسماء الله؛ لأن الله هو الحكم على الإطلاق، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ‏}‏ الرعد 41، وهو الحكم في الدنيا والآخرة، يحكم في الدنيا بين خلقه بوحيه الذي أنزله على أنبيائه، ويحكم بينهم يوم القيامة بعلمه فيما اختلفوا فيه، وينصف المظلوم من الظالم‏.‏ 
وفي هذا الحديث دليل على المنع من التسمي بأسماء الله تعالى المختصة به، والمنع مما يوهم عدم الاحترام لها؛ كالتكني بأبي الحكم ونحوه‏.‏ 
3- احترام أسماء الله أن لا يقول الإنسان لمملوكه‏:‏ عبدي وأمتي؛ لما في لك من إيهام المشاركة في الربوبية‏.
وفي ‏"‏الصحيح‏"‏عن أبي هريرة رضي الله عنه‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏لا يقل أحدكم أطعم ربك‏!‏ وضيء ربك‏!‏ وليقل سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم عبدي وأمتي، وليقل فتاي وفتاتي وغلامي‏)‏‏البخارى 2552 و مسلم 2249.‏ 
4- من احترام أسماء الله تعالى أنه لا يسأل بوجه الله تعالى إلا الجنة؛ إجلالا له وإكراما له وتعظيما له‏.‏
عن جابر رضي الله عنه؛ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا يسأل بوجه الله إلا الجنة‏)‏ ‏.‏ رواه أبو داود‏.‏
فلا يسأل بوجه الله تعالى ما هو حقير من حوائج الدنيا، وإنما يسأل به ما هو غاية المطالب، وهو الجنة، أو ما هو وسيلة إلى الجنة مما يقرب إليها من قول أو عمل‏.‏ 
5- من احترام أسماء الله أن لا يكثر الحلف بها‏.‏
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏واحفظوا أيمانكم‏}‏المائدة 89 ؛ قال ابن عباس‏:‏ يريد‏:‏ لا تحلفوا‏.‏ لأن كثرة الحلف تدل على الاستخفاف بالله وعدم التعظيم له، وذلك مما ينافي كمال التوحيد الواجب‏.‏
وعن سلمان رضي الله عنه‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أشيمط زان، وعائل مستكبر، ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه‏)‏ ‏.‏ رواه الطبراني بسند صحيح‏.‏ 
6- ومن إجلال الله وتعظيمه أنه لا يستشفع به على خلقه؛ لما في ذلك من تنقصه سبحانه؛ لأن المستشفع به يكون أقل درجة من المشفوع عنده‏.‏
قال الإمام الشافعي رحمه الله‏:‏ إنما يشفع عند من هو أعلى منه، تعالى الله عن ذلك‏.‏
وقد جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشكى إليه القحط وهلاك الأموال، وطلب منه أن يستسقي لهم، وقال‏:‏ فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏سبحان الله‏!‏ سبحان الله‏!‏ فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال ويحك‏!‏ أتدري ما الله‏؟‏‏!‏ إن شأن الله أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه‏)‏ ‏.‏ رواه أبو داود‏.‏ 
فشأن الله عظيم وهو الذي يشفع عنده بإذنه سبحانه‏.‏

منهج أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته 
منهج السلف الصالح أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته إثباتها كما جاءت في الكتاب والسنة مع اعتقاد ما دلت عليه وأنها على ظاهرها‏.‏ 
ولا يلزم من إثباتها تشبيه الله بخلقه تعالى الله عن ذلك؛ لأن صفات الخالق تخصه وتليق به، وصفات المخلوقين تليق بهم وتخصهم، ولا تشابه بين الصفتين؛ كما أنه لا تشابه بين ذات الخالق سبحانه وذات المخلوق‏.‏ 
ومذهب أهل السنة والجماعة في ذلك ينبني على أسس سليمة وقواعد مستقيمة، وهذه الأسس هي‏:‏ 
أولا‏.‏ أن أسماء الله وصفاته توقيفية
بمعنى
أنهم لا يثبتون لله إلا ما أثبته لنفسه في كتابه
أو أثبته له رسوله في سنته من الأسماء والصفات
ولا يثبتون شيئا بمقتضى عقولهم وتفكيرهم
ولا ينفون عن الله إلا ما نفاه عن نفسه في كتابه 
أو نفاه عنه رسوله في سنته
لا ينفون عنه بموجب عقولهم وأفكارهم
فهم لا يتجاوزون الكتاب والسنة في إثبات ولا نفي، وما لم يصرح الكتاب والسنة بنفيه ولا إثباته - كالعرض والجسم والجوهر - فهم يتوقفون فيه بناء على هذا الأصل العظيم‏.‏ 
ثانيا‏.‏ أن ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فهو حق على ظاهره، ليس فيه أحاجي ولا ألغاز، بل معناه يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلامه‏.‏ 
ولهذا قال الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه لما سئل عن قوله تعالى‏:‏ ‏{‏الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى‏}‏ ؛ كيف استوى‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة‏"‏‏.‏ رواه ابو عثمان الصابونى فى(عقيدة اصحاب الحديث )ص 180
ثالثا‏.‏ السلف يثبتون الصفات إثباتا بلا تمثيل
فلا يمثلونها بصفات المخلوقين
لأن الله ليس كمثله شيء
ولا كفء له
ولا ند له 
ولا سمي له
ولأن تمثيل الصفات وتشبيهها بصفات المخلوقين ادعاء لمعرفة كيفيتها، وكيفيتها مجهولة لنا مثل كيفية الذات؛ لأن العلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف، والله تعالى لا يعلم كيفية ذاته إلا هو.
والكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات؛ فكما أن لله ذاتا لا تشبه الذوات؛ فكذلك له صفات لا تشبه الصفات، ‏{‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ‏}‏ ؛
أي‏:‏ لا يشبهه أحد لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله‏.‏ 
فيجب الإيمان بما وصف الله به نفسه؛ لأنه لا أحد أعلم من الله بالله، ‏{‏أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ‏}‏ البقرة 140