قال أعداء رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم إن محمد أُمى فكيف علّم القرآن و رد عليهم ا.د/عبد الصبور مرزوق الرد على الشبهة: الأمى :إما أن يكون المراد به من لا يعرف القراءة والكتابة أخذًا من " الأمية " وإما أن يكون المراد به من ليس من اليهود أخذًا من " الأممية " حسب المصطلح اليهودى الذى يطلقونه على من ليس من جنسهم. فإذا تعاملنا مع هذه المقولة علمنا أن المراد بها من لا يعرف القراءة والكتابةفليس هذا مما يعاب به الرسول ، بل أنه تأكيد ودليل قوى على أن ما نزل عليه من القرآن هو وحى أُوحى إليه من الله لم يقرأه فى كتاب ولم ينقله عن أحد ولا تعلمه من غيره. بهذا يكون الاتهام شهادة له لا عليه وقد رد القرآن على هذه المقولة ردًا صريحًا فى قوله (وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهى تملى عليه بكرة وأصيلا * قل أنزله الذى يعلم السّر فى السموات والأرض إنه كان غفورًا رحيمًا ) (1). ويكفى النبى الأمى الذى لا يعرف القراءة ولا الكتابة أن يكون الكتاب الذى أنزل عليه معجزًا لمشركى العرب وهم أهل الفصاحة والبلاغة ؛ بل ومتحديًا أن يأتوا بمثله أو حتى بسورة من مثله. كفاه بهذا دليلاً على صدق رسالته وأن ما جاء به ـ كما قال بعض كبارهم ـ " ليس من سجع الكهان ولا من الشعر ولا من قول البشر ". أما إذا تعاملنا مع مقولتهم عن محمد(أنه " أُمّى " على معنى أنه من الأمميين ـ أى من غير اليهود فهذا لا يعيبه بل إنه لشرف له أنه من الأمميين أى أنه من غير اليهود. ذلك لأن اعتداد اليهود بالتعالى على من عداهم من " الأمميين " واعتبار أنفسهم وحدهم هم الأرقى والأعظم وأنهم هم شعب الله المختار ـ كما يزعمون. و كل هذا مما يتنافى تمامًا مع ما جاء به محمد من المساواة الكاملة بين بنى البشر الذى اعتبر اختلاف الأجناس والألوان والألسنة هو لمجرد التعارف والتمايز ؛ لكنه لا يعطى تميزًا لجنس على جنس ، فليس فى الإسلام ـ كما يزعم اليهود ـ أنهم شعب الله المختار. ولكن التمايز والتكريم فى منظور الإسلام ؛ إنما هو بالتقوى والصلاح كما فى الآية الكريمة (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم ) (2). المراجع (1) الفرقان: 5-6. (2) الحجرات: 13. |
بالمدونة علم العقيدة للشيخ صالح الفوزان و رد الشبهات عن الإسلام لكبار العلماء و فقه الصلاة و فقه الصوم و فقه الزكاة و فقه الحج للشيخ السيد سابق
Wikipedia
نتائج البحث
إظهار الرسائل ذات التسميات القرآن. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات القرآن. إظهار كافة الرسائل
الأحد، 10 أكتوبر 2010
أمية رسول الله دليل على أن القرآن وحى من الله
الأحد، 3 أكتوبر 2010
يقولون فى القرآن كلام متناقض فهل هم صادقين ؟
| المشككون فى القرآن يقولون ان به كلام متناقض و يرد عليهم ا.د/ عبد العظيم المطعنى
و هذا قولهم
" جاء فى سورة النساء: (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً) (1).
الموضع الرابعولكننا نجد فيه التناقض الكثير مثل: كلام الله لا يتبدل: كلام الله يتبدل (لا تبديل لكلمات الله ) (2): (وإذا بدلنا آية مكان آية..) (3) (لا مبدل لكلماته ) (4): (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها ) (5) (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) (6): (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) (7) هذه طريقتهم فى عرض هذه الشبهة يقابلون بين بعض الآيات على اعتبار تصورهم ، وهو أن كل آية تناقض معنى الآية المقابلة لها. الرد على الشبهة: الموضع الأول التناقض الموهوم بين آية يونس: (لا تبديل لكلمات الله) وآية النحل (وإذا بدلنا آية مكان آية..) لا وجود للتناقض تمامًا بين الآيتين. فالتناقض من أحكام العقل ، ويكون بين أمرين كليين لا يجتمعان أبداً فى الوجود فى محل واحد ، ولا يرتفعان أبداً عن ذلك المحل ، بل لا بد من وجود أحدهما وانتفاء الآخر ، مثل الموت والحياة. فالإنسان يكون إما حيًّا وإما ميتا ولا يرتفعان عنه فى وقت واحد ، ومحال أن يكون حيًّا و ميتاً فى آن واحد ؛ لأن النقيضين لا يجتمعان فى محل واحد. ومحال أن يكون إنسان ما لا حى ولا ميت فى آن واحد وليس فى القرآن كله صورة ما من صور التناقض العقلى إلا ما يدعيه الجهلاء أو المعاندون . و التناقض بين الآيتين محال ؛ لأن قوله تعالى فى سورة يونس (لا تبديل لكلمات الله) معناه لا تبديل لقضاء الله الذى يقضيه فى شئون الكائنات ، ويتسع معنى التبديل هنا ليشمل سنن الله وقوانينه الكونية وقد عبر عنها القرآن فى مواضع أخرى ب.. السنن وهى القوانين التى تخضع لها جميع الكائنات. إن كل شىء فى الوجود ، يجرى ويتفاعل وفق السنن الإلهية أو كلماته الكلية ، التى ليس فى مقدور قوة فى الوجود أن تغيرها أو تعطل مفعولها فى الكون. ذلك هو المقصود ب " كلمات الله " ، التى لا نجد لها تبديلاً ، ولا نجد لها تحويلاً. ولا تناقض فى العقل ولا فى النقل ولا فى الواقع المحسوس بين مدلول آية: (لا تبديل لكلمات الله) وآية: (وإذا بدلنا آية مكان آية..). لأن معنى(وإذا بدلنا آية مكان آية..). : إذا رفعنا آية ، أى وقفنا الحكم بها ، ووضعنا آية مكانها ، أى وضعنا الحكم بمضمونها مكان الحكم بمضون الأولى. قال جهلة المشركين: إنما أنت مفتَرٍ (9). فالآية فى سورة يونس (لا تبديل لكلمات الله) والآية فى سورة النحل: (وإذا بدلنا آية مكان آية..) لكل منهما مقام خاص ، ولكن هؤلاء الحقدة جعلوا الكلمات بمعنى الآيات ، أو جعلوا الآيات بمعنى الكلمات ، ليوهموا الناس أن فى القرآن تناقضاً. الموضع الثانى أما الآيتان (لا مبدل لكلماته) و(ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها). هاتان الآيتان ليس بهما تناقض فآية الكهف (لا مبدل لكلماته) معناها لا مغير لسننه وقوانينه فى الكائنات.. وحتى لو كان المراد من " كلماتـه " آياته المنـزلة فى الكتاب العـزيز " القرآن " فإنه ـ كذلك ـ لا مبدل لها من الخلق فهى باقية محفوظة كما أنزلها الله عز وجل ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها (10). أما آية البقرة: (ما ننسخ من آية ) فالمراد من الآية فيها المعجزة ، التى يجريها الله على أيدى رسله. ونسخها رفعها بعد وقوعها. وليس المراد الآية من القرآن ، بدليل قوله تعالى فى نفس الآية: (ألم تعلم أن الله على كل شىء قدير ). ويكون الله عز وجل قد أخبر عباده عن تأييده رسله بالمعجزات وتتابع تلك المعجزات ؛ لأنها من صنع الله ، والله على كل شىء قدير. فالآيتان ـ كما ترى ـ لكل منهما مقام خاص بها ، وليس بينهما أدنى تعارض ، فضلاً عن أن يكون بينهما تناقض. الموضع الثالث آية الحجر: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وآية الرعد: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) فلا تعارض بينهما لأن الآية الأولى(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) إخبار من الله بأنه حافظ للقرآن من التبديل والتحريف والتغيير فظل القرآن محفوظاً من كل ما يمسه مما مس كتب الرسل السابقين أما الآية الثانية: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) فهى إخبار من الله بأنه هو وحده المتصرف فى شئون العباد دون أن يحد من تصرفه أحد. فإرادته ماضية ، وقضاؤه نافذ ، يحيى ويميت ، يغنى ويفقر ، يُصحُّ ويُمْرِضُ ، يُسْعِد ويُشْقِى ،يعطى ويمنع ، لا راد لقضائه ، ولا معقب على حكمه فأين التناقـض المزعوم بين هاتين الآيتين يا ترى ؟ التناقض كان سيكون لو ألغت آية معنى الأخرى. أما ومعنى الآيتين كل منهما يسير فى طريقٍ متوازٍ غير طريق الأخرى ، فإن القول بوجود تناقض بينهما قول كاذب وجهل بمعنى التناقض الموضع ثالث قوله تعالى: (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) (12). وبين قوله تعالى: (تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) (13). موضع الشبهة عندهم زمن العروج فى آية الف سنة وفى الأخرى خمسين الف سنة الرد على الشبهة مع هذا الفـارق العظيم فى الزمن فإن الآيتين خاليتان من التناقض. ولماذا ؟لأنهما عروجان لا عروج واحد ، وعارجان لا عارج واحد. فالعارج فى آية السـجدة الأمر ، والعـروج عروج الأمر ، والعارج فى آية المعارج هم الملائكة والعروج هو عروج الملائكة. اختلف العـارج والعـروج فى الآيتين. فاختلف الزمن فيهما قصـراً أو طولاً. وشرط التناقض ان يكون العارج واحد فى الآيتين قالوا: إن بين قوله تعالى: (ثلة من الأولين وقليل من الآخرين) (14). وقـوله تعالى: (ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) (15) تناقضا. شبهة التنـاقض عندهم أن الله قال فى الآية (13)(وقليل من الآخـرين )وقال فى الآية (40) (وثلة من الآخرين) إذ كيف قال أولاً: (ثلة من الأولين * وقـليل من الآخرين) ثم قال ثانياً (ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين ) الرد على الشبهة هذا الاختلاف سببه اختلاف مقام الكلام لأن الله عز وجل قسم الناس فى سـورة الواقعة ، يوم القـيامة ثلاثة أقسام. فقال: (وكنتم أزواجاً ثلاثة): *السابقون السابقون. *وأصحاب الميمنـة. * وأصحاب المشئمة. ثم بين مصير كل قسـم من هـذه الأقسام فالسابقون السابقـون لهم منزلة: " المقربون فى جنات النعيم " ثم بيَّن أن الذين يتبوأون هذه المنزلة فريقان: كـثيرون من السـابقين الأوليـن ، وقلــيلون من الأجيال المتأخـرين وذلك لأن السابقين الأولين بلغوا درجات عالية من الإيمان وعمل الباقيات الصالحات. ولم يشاركهم من الأجيال المتأخرة عن زمنهم إلا قليل. أما أصحاب اليمين أو الميمنة فبلاؤهم فى الإسلام أدنى من بلاء السابقين الأولين. لذلك كانت درجاتهم فى الجنة أدنى من درجات السابقين الأولين ويشاركهم فى هذه المنزلة كثير من الأجيال اللاحقة بهم ؛ لأن فرصة العمل بما جعلهم أصحاب اليمين ، متاحة فى كل زمان. ويمكن أن نمثل للسابقين الأولين بأصحاب رسول الله(ولأصحاب اليمين) بالتابعين ، الذين أدركوا الصحابة ولم يدركوا صاحب الرسالة. واذا صح هذا التمثيل ، ولا أظنه إلا صحيحاً ، صح أن نقول: إن قليلاً منا ، بل وقليل جدِّا ، من يسير فى حياته سيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كثيراً منا من يمكن أن يسير سيرة التابعين رضى الله عنهم. وعلى هذا فلا تناقض أبداً بين الآيتين: (ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين). و(ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين). 3- وقالوا أيضًا: إن فى القرآن آية تنهى عن النفـاق ، وآية أخـرى تُكره الناس على النفاق أما الآية التى تنهى عن النفاق ـ عندهم ـ فهى قوله تعالى(: وبشر المنافقين بأن لهم عذابًا أليما) (16). وأما الآية التى تُكره الناس على النفـاق ـ عندهم ـ فهى قوله تعالى: (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفـروا من قـبل قاتلهـم الله أَنَّى يؤفكـون ) (17). من المحال أن يفهم من له أدنى حظ من عقل أو تمييز أن فى الآية الأولى نهياً ، وأن فى الآية الثانية إكراهاً ويبدو بكل وضوح أن مثيرى هذه الشبهات فى أشد الحاجة إلى من يعلمهم القراءة والكتابة على منهج: وزن وخزن وزرع. ويبدو بكل وضوح أنهم أعجميو اللسان ، لا يجيدون إلا الرطانة والتهتهة ؛ لأنهم جهلة باللغة العربية ، لغة التنزيل المعجز. ومع هذه المخازى يُنَصِّبُون أنفسهم لنقد القرآن ، الذى أعجز الإنس والجن. لا نهى فى الآية الأولى ، لأن النهى فى لغة التنزيل له أسلوب لغوى معروف ، هو دخول " لا " الناهية على الفعل المضارع مثل: لا تفعل كذا. ويقـوم مقامه أسلوب آخر هو: إياك أن تفعل ، جامعًا بين التحذير والنهى ، ولا إكـراه فى الآية الثانيـة. وقد جهل هؤلاء الحقدة أن الإكراه من صفات الأفعال لا من صفات الأقـوال أما كان الحرى بهم أن يستحيوا من ارتكاب هذه الحماقات الفاضحة. إن الآية الأولى: (وبشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما) تحمل إنذاراً ووعيداً. أما النهـى فلا وجـود له فـيها والآية الثانية تسـجل عن طريق " الخبر " انحراف اليهود والنصارى فى العقيدة ، وكفرهم بعقيدة التوحيد ، وهى الأساس الذى قامت عليه رسالات الله عز وجل. وليس فى هذه الآية نفاق أصلاً ، ولكن فيها رمز إلى أن اليهود والنصارى حين نسبوا " الابنية " لله لم يكونوا على ثقة بما يقولون ، ومع هذا فإنهم ظلوا فى خداع أنفسهم. وكيف يكون الـقرآن قد أكرههـم على هذا النـفاق " المودرن " وهو فى الوقت نفسه يدعو عليهم بالهلاك بقبح إشراكهم بالله: (قاتلهم الله). المراجع (1) النساء: 82. (2) يونس: 64. (3) النحل: 101. (4) الكهف: 27. (5) البقرة: 106. (6) الحجر: 9. (7) الرعد: 39. (8) آل عمران: 185. (9) انظر تفسير فتح القدير (ج2/232) (10) تفسير فتح القدير (ج3 ـ ص 333). (11) الأنبياء: 23. (12) السجدة: 5. (13) المعارج: 4. (14) الواقعة: 13 ـ 14. (15) الواقعة: 39 ـ 40. (16) النساء: 138. (17) التوبة: 30. |
كيف جمعوا القرآن فى مصحف واحد ؟
ا.د/ عبد العظيم المطعنى يرد على من يسأل عن كيفية جمع القرآن فى مصحف واحد
اتخذ المشككون من وقائع جمع القرآن مدخل للتشكيك فى ان القرآن وحياً من عند الله
ينزعوا الثقة من القرآن و يقطعوا الطريق على المسلمين الذين ينتقدوا الكتاب المقدس بكلا عهديه القديم (التوراة )والجديد (الإنجيل)
مواطن الشبهة عندهم
1-القرآن لم يدون فى مصحف إلا بعد وفاة النبى
2-انه فى عهد عثمان ابن عفان تم ادخال إضافات مثل الضبط و التشكيل ونقط الحروف وعلامات الوقف و وضع ارقام للآيات
الرد على الشبهة
إن تأخير تدوين القرآن فى مصحف اثناء حياة الرسول
كيف تم حفظ القرآن ؟
كان للنبى من أصحابه من يجيدون الكتابة فكان رسول الله
اسباب سهولة حفظ القرآن
1-القرآن لم ينزل دفعة واحدة بل منجما (مفرقاً) على مدى ثلاثة و عشرين عاما (سبب نزوله مفرقا على مدى ثلاثة و عشرين عاما هو ارتباطه بتربية الأمة والترقى بها تدريجيا ومعالجة ما كان يجد من مشكلات و تثبيت قلب الرسول )
2-العرب كان عندهم ملكة الحفظ والقرآن له من نقاء الألفاظ و شرف معانيه و صفاء مفرداته و إحكام تراكيبه و الإيقاع الصوتى لأدائه متلوَّا باللسان او مسموع بالآذان فكل هذا جعل له جذب و ميل شديد سهل حفظه
(الحفظ كان العلاقة الأولى بين المسلمين و كتاب ربهم و وسيلة الحفظ السماع)
أول سَمَاع فى حفظ القرآن كان من جبريل عليه السلام والذى وصفه الله بالأمين
و أول سامع كان رسول الله
و ثانى مُسَمَِّع كان هو عليه الصلاة و السلام بعد سماعه القرآن من جبريل
أما ثانى سامع للقرآن فهم كُتَََّاب الوحى سمعوه من النبى
كان الرسول
من أصحاب الرسول
اول جمع للقرآن كان فى عهد ابى بكر رضى الله عنه بإقتراح عمر بن الخطاب رضى الله عنه وذلك بسبب موت كثير من القُرَّاء فى موقعة اليمامة
أمر ابو بكر بجمع كل الرقاع (ما كان يكتبون عليه ) و هذه الرقاع تم كتابتها فى عهد النبى
تم تجميعها فى مصحف واحد وهذا كان اول مصحف ظل مع ابى بكر حتى توفى ابو بكر فإستلم المصحف عمر بن الخطاب وبعد وفاة عمر بن الخطاب ظل المصحف مع ام المؤمنين حفصة زوجة رسول الله
(أول مصحف هو الرقاع التى كتبها كُتَّاب الوحى امام رسول الله )
مرحلةالجمع الثانية فى عهد عثمان بن عفان (كان حافظ للقرآن كله )
أسبابها
تعصب الناس لبعض القرآت و الإفتخار بقراءة على قراءة و شيوع بعض القراءات غير الصحيحة بعد التوسعات و الفتوحات الإسلامية
فأشار حذيفة ابن اليمان على عثمان بن عفان بالقيام بجمع القرآن فى مصحف يجمع الناس حول أداء واحد متضمناً الصلاحية للقراءات الأخرى الصحيحة (للقرآن عدة قرآءات قرأها جبريل عليه السلام و علمها لرسول الله
فريق العمل الذى كلفه عثمان بهذا العمل
زيد بن ثابت – عبد الله بن الزبير – سعد ابن ابى وقاص – عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
رئيس فريق العمل زيد بن ثابت ؛
مؤهلاته لهذا العمل
1- كان من كَتَبة الوحى فى الفترة المدنية
2- كان حافظاً متقناً سماعاً مباشراً من فم الرسول
3- كان الوحيد الذى حضر العرضة الأخيرة للقرآن من النبى على جبريل علية السلام
4- كان هو الذى جمع القرآن فى خلافة أبى بكر
المنهج الذى اتبعوه فى هذا الجمع
اساسه امران
الأول المصحف الذى تم جمعه فى عهد ابى بكر وهو ما كتبه كتاب الوحى فلا يقبل اى شىء ليس له وجود فى تلك الوثائق (الرقاع )
الثانى ان تكون الآية أو الآيات محفوظة حفظاً مطابقاً لما فى مصحف أبى بكر عند رجلين من اصحاب رسول الله
قام هذا الفريق بنسخ القرآن لأول مرة فى مصحف واحد و أجمع عليه كل أصحاب رسول الله وسمى هذا المصحف مصحف عثمان ثم تم نسخ عدة نسخ و إرسالها الى اقطار الإسلام
الخلاصة
الجمع فى عهد ابى بكررضى الله عنه تنسيقا للوثائق الخطية التى حررت فى حياة النبى
الجمع فى عهد عثمان بن عفانرضى الله عنه جمع الأمة على القراءات الصحيحة التى قرأها النبى
فى جميع الأزمنة القرآن يؤخذ سماعاً من حُفَّاظ مجودين متقنين ولا يؤخذ عن طريق القراءة من المصحف فالسماع هو الأصل لأن اللسان يحكى ما تسمعه الاذن لذلك القرآن نزل ملفوظاً ليسمع و ليس مطبوعا ليقرأ
شبهة النقط و الضبط و علامات الوقف
يزعم خصوم القرآن ان النقط و علامات الضبط و علامات الوقف انها تغيير و تبديل و تحريف لكتاب الله
والرد على هذه الجزئية الآتى
هذه وسائل إيضاح متفق عليها تعيين قارىء القرآن على أداء صوتى محكم
النقط للتميز بين الحروف المتماثلة مثل الباء و التاء و الثاء ولم يكن الحفاظ الأوائل بحاجة الى هذه الوسائل لأنهم كانوا يحفظون القرآن فى صدورهم ولا يحتاجون للنظر الى المصحف أما غير الحفاظ فهذه الوسائل تساعدهم على اتقان القراءة
الضبط وهو وضع الحركات الأربع الضمة و الفتحة و الكسرة و السكون فلا يحدث تغيير فى المعنى ولا يتحول الفاعل لمفعول به
علامات الوقف و الوصل لا تمس رسم الكلمة او هيكلها فقط توضع فى نهاية الكلمة التى يجب الوقف عندها او وصلها بما بعدها
إذن النقط و علامات الضبط و علامات الوقف و الوصل لم تمس النص القرآنى فقط هى وسائل تساعد على القراءة الصحيحة التى قرأ بها الرسول عليه الصلاة و السلام
شبهة تنسيق المصحف
الفواصل بين السور ب : (بسم الله الرحمن الرحيم )
ترقيم آيات كل سورة داخل دوائر فاصلة بين الآيات
وضع خطوط رأسية تحت مواضع السجود فى آيات القرآن
وضع القاب اطلقت على مقادير من الآيات مثل الربع – الحزب – الجزء
كل هذا وسائل إيضاح و تنسيق لا تمس النص القرآنى (مثلا لا نقرأ بين الآيات رقم الآية اثناء تلاوة القرآن او نقول صل او قف بين الاية )
كل هذه وسائل إيضاح لا يدعى أى مسلم انها انزلت مع النص القرآنى ولا تزيد ولا تنقص من نص القرآن
هذا هو تاريخ القرآن منذ نزلت اول سورة منه إلى آخر آيه نزلت منه كان كتاباً محفوظاً فى الصدور متلوَّاً بالألسنة مسطوراً على الرقاع ثم مجموع فى مصاحف وضعته الأمة فى أعينها منذ نزل محفوظ من عند الله
الجمعة، 17 سبتمبر 2010
# إن الدين عند الله الإسلام #
دين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام واحد إن دين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام دين واحد وإن تنوعت شرائعهم: قال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} . الشورى 13 وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} .المؤمنون 51-52 وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والأنبياء إخوة لعلات) . رواه البخارى3443و مسلم2365 ودين الأنبياء هو دين الإسلام قال تعالى عن نوح: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} . النمل 91الذي لا يقبل الله غيره وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك وأهله: وقال عن إبراهيم: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} البقرة 131. وقال عن موسى: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} . يونس 84 وقال عن المسيح: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ} .المائدة 111 و قال تعالى فيمن تقدم من الأنبياء وعن التوراة: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا} . المائدة 44 وقال تعالى عن ملكة سبأ: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . النمل 44 فالإسلام هو دين الأنبياء جميعا، وهو الاستسلام لله وحده؛ فمن استسلم له ولغيره؛ كان مشركا، ومن لم يستسلم له؛ كان مستكبرا، وكل من المشرك والمستكبر عن عبادة الله كافر. والاستسلام لله يتضمن عبادته وحده وأن يطاع وحده فدين الأنبياء واحد، وإن تنوعت شرائعهم؛ فقد يشرع الله في وقت أمرا لحكمة، ثم يشرع في وقت آخر أمرا لحكمة؛ والله تعالى يشرع لكل أمة ما يناسب حالها ووقتها ويكون كفيلا بإصلاحها متضمنا لمصالحها، ثم ينسخ الله ما يشاء من تلك الشرائع لانتهاء أجلها، إلى أن بعث نبيه محمدا خاتم النبيين إلى جميع الناس على وجه الأرض وعلى امتداد الزمن إلى يوم القيامة، وشرع له شريعة شاملة صالحة لكل زمان ومكان؛ لا تبدل ولا تنسخ؛ فلا يسع جميع أهل الأرض إلا اتباعه والإيمان به صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} .الأعراف 158 وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} . سبأ28 وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} . الأنبياء 107 وقال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} . الأحزاب 40 والآيات التي أنزلها الله سبحانه على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فيها خطاب لجميع الخلق الجن والإنس وعلى اختلاف أجناسهم، ولم يخص العرب بحكم من الأحكام، بل علق الأحكام باسم كافر ومؤمن، ومسلم ومنافق، وبر وفاجر، ومحسن وظالم... وغير ذلك من الأسماء المذكورة في القرآن والحديث؛ فليس في القرآن والحديث تخصيص العرب بحكم من الأحكام الشرعية، إنما علق الأحكام بالصفات المؤثرة فيما يحبه الله وفيما يبغضه الله. |
# معجزة القرآن #
كل نبي تكون معجزته مناسبة لحال قومه
لما كان السحر منتشرا في قوم فرعون؛ جاء موسى بالعصا على صورة ما يصنع السحرة لكنها تلقفت ما صنعوا فاحتاروا وانفجعوا وعلموا أن ما جاء به موسى هو الحق وليس من السحر؛ كما قال تعالى: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} الشعراء 46-48
ولما كان الزمن الذي يعيش فيه عيسى عليه السلام قد انتشر فيه الطب؛ جاء المسيح بما حير الأطباء من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص من الداء العضال القبيح وخلق من الطين كهيئة الطير فنفخ فيه فكان طيرا بإذن الله، فطاشت عقول الأطباء، وأذعنوا أن ذلك من عند الله عز وجل.
ولما كانت العرب أرباب الفصاحة والبلاغة وفرسان الكلام والخطابة؛ جعل الله سبحانه معجزة نبينا صلى الله عليه وسلم هي القرآن الكريم، الذي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}فصلت 42 ، وهي المعجزة الباقية الخالدة على مر العصور.
اختار الله معجزة القرآن لخاتمة الرسالات السماوية العامة للناس أجمعين
فالقرآن معجزة يطلع عليها الأجيال في كل زمان ويتلونه، فيعلمون أنه كلام الله حقا، وليس كلام البشر، وقد تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور منه، أو بسورة منه؛ فما استطاع أحد منهم منذ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا وإلى الأبد أن يأتي أحد بكتاب مثله أو بمثل سورة منه، على الرغم من وجود أعداء كثيرين للرسول صلى الله عليه وسلم ولدين الإسلام في عصور التاريخ.
قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُم صَادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُوهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّت لِلْكَافِرِين} البقرة 23-24
فالتحدي لا يزال قائما إلى قيام الساعة في قوله: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا} .
وقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} . الطور 33-34
القرآن الكريم معجزة من وجوه متعددة:
من جهة اللفظ
ومن جهة النظم
ومن جهة البلاغة في دلالة اللفظ على المعنى
ومن جهة معانيه التي أمر بها ومعانيه التي أخبر بها عن الله تعالى وأسمائه وصفاته وملائكته وغير ذلك
ومن جهة معانيه التي أخبر بها عن الغيب المستقبل وعن الغيب الماضي
ومن جهة ما أخبر به عن المعاد، ومن جهة ما بين فيه من الدلائل اليقينية.
لما كان السحر منتشرا في قوم فرعون؛ جاء موسى بالعصا على صورة ما يصنع السحرة لكنها تلقفت ما صنعوا فاحتاروا وانفجعوا وعلموا أن ما جاء به موسى هو الحق وليس من السحر؛ كما قال تعالى: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} الشعراء 46-48
ولما كان الزمن الذي يعيش فيه عيسى عليه السلام قد انتشر فيه الطب؛ جاء المسيح بما حير الأطباء من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص من الداء العضال القبيح وخلق من الطين كهيئة الطير فنفخ فيه فكان طيرا بإذن الله، فطاشت عقول الأطباء، وأذعنوا أن ذلك من عند الله عز وجل.
ولما كانت العرب أرباب الفصاحة والبلاغة وفرسان الكلام والخطابة؛ جعل الله سبحانه معجزة نبينا صلى الله عليه وسلم هي القرآن الكريم، الذي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}فصلت 42 ، وهي المعجزة الباقية الخالدة على مر العصور.
اختار الله معجزة القرآن لخاتمة الرسالات السماوية العامة للناس أجمعين
فالقرآن معجزة يطلع عليها الأجيال في كل زمان ويتلونه، فيعلمون أنه كلام الله حقا، وليس كلام البشر، وقد تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور منه، أو بسورة منه؛ فما استطاع أحد منهم منذ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا وإلى الأبد أن يأتي أحد بكتاب مثله أو بمثل سورة منه، على الرغم من وجود أعداء كثيرين للرسول صلى الله عليه وسلم ولدين الإسلام في عصور التاريخ.
قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُم صَادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُوهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّت لِلْكَافِرِين} البقرة 23-24
فالتحدي لا يزال قائما إلى قيام الساعة في قوله: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا} .
وقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} . الطور 33-34
القرآن الكريم معجزة من وجوه متعددة:
من جهة اللفظ
ومن جهة النظم
ومن جهة البلاغة في دلالة اللفظ على المعنى
ومن جهة معانيه التي أمر بها ومعانيه التي أخبر بها عن الله تعالى وأسمائه وصفاته وملائكته وغير ذلك
ومن جهة معانيه التي أخبر بها عن الغيب المستقبل وعن الغيب الماضي
ومن جهة ما أخبر به عن المعاد، ومن جهة ما بين فيه من الدلائل اليقينية.
الخميس، 16 سبتمبر 2010
# الإيمان بالكتب #,
الأصل الثالث: الإيمان بالكتب
الإيمان بالكتب الإلهية هو أحد أصول الإيمان وأركانه. والإيمان بها هو التصديق الجازم بأنها حق وصدق.
وأنها كلام الله عز وجل.
فيها الهدى والنور والكفاية لمن أنزلت عليهم.
نؤمن بما سمى الله منها، وهي القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وما لم يسم منها؛ فإن لله كتبا لا يعلمها إلا هو سبحانه.
وإنزال الكتب من رحمة الله بعباده لحاجة البشرية إليها؛ لأن عقل الإنسان محدود، لا يدرك تفاصيل النفع والضرر، وإن كان يدرك الفرق بين الضار والنافع إجمالا.
الكتب السماوية حكمة الله و رحمته:
العقل الإنساني تغلب عليه الشهوات، وتلعب به الأغراض والأهواء؛ فلو وكلت البشرية إلى عقولها القاصرة؛ لضلت وتاهت، فاقتضت حكمة الله ورحمته أن ينزل هذه الكتب على المصطفين من رسله؛ ليبينوا للناس ما تدل عليه هذه الكتب وما تتضمنه من أحكامه العادلة ووصاياه النافعة وأوامره ونواهيه الكفيلة بإصلاح البشرية.
قال تعالى حين أهبط آدم أبي البشرية من الجنة: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} . البقرة 38
وقال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .الأعراف 35
وقد انقسم الناس حيال الكتب السماوية إلى ثلانة أقسام:
1-قسم كذب بها كلها
وهم أعداء الرسل من الكفار والمشركين والفلاسفة.
2-قسم آمن بها كلها
وهم المؤمنون الذين آمنوا بجميع الرسل وما أنزل إليهم؛ كما قال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} . البقرة 285
3- قسم آمن ببعض الكتب وكفر ببعضها
وهم اليهود والنصارى ومن سار على نهجهم، الذين يقولون: {نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ}البقرة 91
بل هؤلاء يؤمنون ببعض كتابهم ويكفرون ببعضه؛ كما قال تعالى فيهم: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} .البقرة 85
ولا شك أن الإيمان ببعض الكتاب أو ببعض الكتب والكفر بالبعض الآخر كفر بالجميع؛ لأنه لابد من الإيمان بجميع الكتب السماوية وبجميع الرسل؛ لأن الإيمان لابد أن يكون مؤتلفا جامعا لا تفريق فيه ولا تبعيض ولا اختلاف، والله تعالى ذم الذين تفرقوا واختلفوا في الكتاب؛ كما قال تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} . البقرة 176
وسبب كفر من كفر بالكتب أو كفر ببعضها أو ببعض الكتاب الواحد
هو اتباع الهوى والظنون الكاذبة، وزعمهم أن لهم العقل والرأي والقياس العقلي، ويسخرون من الرسل وأتباعهم، ويصفونهم بالسفه؛ كما قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} . غافر 83
وأما أتباع الرسل فإنهم يؤمنون بكل كتاب أنزله الله، لا يفرقون بينها.
والإيمان بالكتب السابقة إيمان مجمل؛ يكون بالإقرار به بالقلب واللسان،
أما الإيمان بالقرآن؛ فإنه إيمان مفصل؛ يكون بالإقرار به بالقلب واللسان، واتباع ما جاء فيه، وتحكيمه في كل كبيرة وصغيرة، والإيمان بأنه كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود.
وقد اقتضت حكمة الله أن تكون الكتب السابقة لآجال معينة ولأوقات محددة،
ووكل حفظها إلى الذين استحفظوا عليها من البشر؛ كما قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ} المائدة 44،
أما القرآن الكريم:
فقد أنزله الله لكل الأجيال من الأمم في كل الأوطان إلى يوم القيامة.
وتولى حفظه بنفسه.
لأن وظيفة هذا الكتاب لا تنتهي إلا بنهاية حياة البشر على الأرض؛ قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ، وقال تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} . فصلت 42
ويجب تحكيم هذا القرآن في جميع الخلافات، ويجب رد جميع النزاعات إليه.
وقد جعل الله التحاكم إلى غير كتابه تحاكما إلى الطاغوت؛ قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} ،النساء 60
والطاغوت: من الطغيان، وهو مجاوزة الحد.
وقد ذم الله المدعين للإيمان بالكتب كلها وهم يتركون التحاكم إلى الكتاب والسنة ويتحاكمون إلى بعض الطواغيت.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وما حكم قوم بغير ما أنزل الله؛ إلا وقع بأسهم بينهم". رواه ابن ماجه 4019
وهذا من أعظم تغيير الدول ونشوب الفتن والتناحر بين الشعوب؛ لأن الإيمان بالكتاب يوجب التحاكم إليه؛ فمن ادعى الإيمان بالكتاب وهو يتحاكم إلى غيره؛ فهو متناقض في دعواه، والكتاب لا يتجزأ؛ فيجب تطبيقه كله والعمل به كله في كل المجالات؛ في العقائد والعبادات والمعاملات، وفي الأحوال الشخصية والجنايات والحدود، وفي الآداب والسلوك.
قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} المائدة 44
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} المائدة 45
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} المائدة 47
وقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} النساء 65
فنفى الإيمان نفيا مؤكدا بالقسم عمن لم يحكم الرسول صلى الله عليه وسلم في موارد النزاع، مع انشراح صدره وانقياده لحكم الله؛ كما وصف من لم يحكم بما أنزل الله بالكفر والظلم والفسق، وإن ادعى الإيمان والعدالة والعدل.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)