ا.د/ عبد العظيم المطعنى يرد على من يسأل عن كيفية جمع القرآن فى مصحف واحد
اتخذ المشككون من وقائع جمع القرآن مدخل للتشكيك فى ان القرآن وحياً من عند الله
ينزعوا الثقة من القرآن و يقطعوا الطريق على المسلمين الذين ينتقدوا الكتاب المقدس بكلا عهديه القديم (التوراة )والجديد (الإنجيل)
مواطن الشبهة عندهم
1-القرآن لم يدون فى مصحف إلا بعد وفاة النبى
2-انه فى عهد عثمان ابن عفان تم ادخال إضافات مثل الضبط و التشكيل ونقط الحروف وعلامات الوقف و وضع ارقام للآيات
الرد على الشبهة
إن تأخير تدوين القرآن فى مصحف اثناء حياة الرسول
كيف تم حفظ القرآن ؟
كان للنبى من أصحابه من يجيدون الكتابة فكان رسول الله
اسباب سهولة حفظ القرآن
1-القرآن لم ينزل دفعة واحدة بل منجما (مفرقاً) على مدى ثلاثة و عشرين عاما (سبب نزوله مفرقا على مدى ثلاثة و عشرين عاما هو ارتباطه بتربية الأمة والترقى بها تدريجيا ومعالجة ما كان يجد من مشكلات و تثبيت قلب الرسول )
2-العرب كان عندهم ملكة الحفظ والقرآن له من نقاء الألفاظ و شرف معانيه و صفاء مفرداته و إحكام تراكيبه و الإيقاع الصوتى لأدائه متلوَّا باللسان او مسموع بالآذان فكل هذا جعل له جذب و ميل شديد سهل حفظه
(الحفظ كان العلاقة الأولى بين المسلمين و كتاب ربهم و وسيلة الحفظ السماع)
أول سَمَاع فى حفظ القرآن كان من جبريل عليه السلام والذى وصفه الله بالأمين
و أول سامع كان رسول الله
و ثانى مُسَمَِّع كان هو عليه الصلاة و السلام بعد سماعه القرآن من جبريل
أما ثانى سامع للقرآن فهم كُتَََّاب الوحى سمعوه من النبى
كان الرسول
من أصحاب الرسول
اول جمع للقرآن كان فى عهد ابى بكر رضى الله عنه بإقتراح عمر بن الخطاب رضى الله عنه وذلك بسبب موت كثير من القُرَّاء فى موقعة اليمامة
أمر ابو بكر بجمع كل الرقاع (ما كان يكتبون عليه ) و هذه الرقاع تم كتابتها فى عهد النبى
تم تجميعها فى مصحف واحد وهذا كان اول مصحف ظل مع ابى بكر حتى توفى ابو بكر فإستلم المصحف عمر بن الخطاب وبعد وفاة عمر بن الخطاب ظل المصحف مع ام المؤمنين حفصة زوجة رسول الله
(أول مصحف هو الرقاع التى كتبها كُتَّاب الوحى امام رسول الله )
مرحلةالجمع الثانية فى عهد عثمان بن عفان (كان حافظ للقرآن كله )
أسبابها
تعصب الناس لبعض القرآت و الإفتخار بقراءة على قراءة و شيوع بعض القراءات غير الصحيحة بعد التوسعات و الفتوحات الإسلامية
فأشار حذيفة ابن اليمان على عثمان بن عفان بالقيام بجمع القرآن فى مصحف يجمع الناس حول أداء واحد متضمناً الصلاحية للقراءات الأخرى الصحيحة (للقرآن عدة قرآءات قرأها جبريل عليه السلام و علمها لرسول الله
فريق العمل الذى كلفه عثمان بهذا العمل
زيد بن ثابت – عبد الله بن الزبير – سعد ابن ابى وقاص – عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
رئيس فريق العمل زيد بن ثابت ؛
مؤهلاته لهذا العمل
1- كان من كَتَبة الوحى فى الفترة المدنية
2- كان حافظاً متقناً سماعاً مباشراً من فم الرسول
3- كان الوحيد الذى حضر العرضة الأخيرة للقرآن من النبى على جبريل علية السلام
4- كان هو الذى جمع القرآن فى خلافة أبى بكر
المنهج الذى اتبعوه فى هذا الجمع
اساسه امران
الأول المصحف الذى تم جمعه فى عهد ابى بكر وهو ما كتبه كتاب الوحى فلا يقبل اى شىء ليس له وجود فى تلك الوثائق (الرقاع )
الثانى ان تكون الآية أو الآيات محفوظة حفظاً مطابقاً لما فى مصحف أبى بكر عند رجلين من اصحاب رسول الله
قام هذا الفريق بنسخ القرآن لأول مرة فى مصحف واحد و أجمع عليه كل أصحاب رسول الله وسمى هذا المصحف مصحف عثمان ثم تم نسخ عدة نسخ و إرسالها الى اقطار الإسلام
الخلاصة
الجمع فى عهد ابى بكررضى الله عنه تنسيقا للوثائق الخطية التى حررت فى حياة النبى
الجمع فى عهد عثمان بن عفانرضى الله عنه جمع الأمة على القراءات الصحيحة التى قرأها النبى
فى جميع الأزمنة القرآن يؤخذ سماعاً من حُفَّاظ مجودين متقنين ولا يؤخذ عن طريق القراءة من المصحف فالسماع هو الأصل لأن اللسان يحكى ما تسمعه الاذن لذلك القرآن نزل ملفوظاً ليسمع و ليس مطبوعا ليقرأ
شبهة النقط و الضبط و علامات الوقف
يزعم خصوم القرآن ان النقط و علامات الضبط و علامات الوقف انها تغيير و تبديل و تحريف لكتاب الله
والرد على هذه الجزئية الآتى
هذه وسائل إيضاح متفق عليها تعيين قارىء القرآن على أداء صوتى محكم
النقط للتميز بين الحروف المتماثلة مثل الباء و التاء و الثاء ولم يكن الحفاظ الأوائل بحاجة الى هذه الوسائل لأنهم كانوا يحفظون القرآن فى صدورهم ولا يحتاجون للنظر الى المصحف أما غير الحفاظ فهذه الوسائل تساعدهم على اتقان القراءة
الضبط وهو وضع الحركات الأربع الضمة و الفتحة و الكسرة و السكون فلا يحدث تغيير فى المعنى ولا يتحول الفاعل لمفعول به
علامات الوقف و الوصل لا تمس رسم الكلمة او هيكلها فقط توضع فى نهاية الكلمة التى يجب الوقف عندها او وصلها بما بعدها
إذن النقط و علامات الضبط و علامات الوقف و الوصل لم تمس النص القرآنى فقط هى وسائل تساعد على القراءة الصحيحة التى قرأ بها الرسول عليه الصلاة و السلام
شبهة تنسيق المصحف
الفواصل بين السور ب : (بسم الله الرحمن الرحيم )
ترقيم آيات كل سورة داخل دوائر فاصلة بين الآيات
وضع خطوط رأسية تحت مواضع السجود فى آيات القرآن
وضع القاب اطلقت على مقادير من الآيات مثل الربع – الحزب – الجزء
كل هذا وسائل إيضاح و تنسيق لا تمس النص القرآنى (مثلا لا نقرأ بين الآيات رقم الآية اثناء تلاوة القرآن او نقول صل او قف بين الاية )
كل هذه وسائل إيضاح لا يدعى أى مسلم انها انزلت مع النص القرآنى ولا تزيد ولا تنقص من نص القرآن
هذا هو تاريخ القرآن منذ نزلت اول سورة منه إلى آخر آيه نزلت منه كان كتاباً محفوظاً فى الصدور متلوَّاً بالألسنة مسطوراً على الرقاع ثم مجموع فى مصاحف وضعته الأمة فى أعينها منذ نزل محفوظ من عند الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق