Wikipedia

نتائج البحث

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

هل فى القرآن فاعل منصوب ؟



يدعى المشككون فى القرآن أن به أخطاء نحوية 
و قد اشاروا الى عدة مواضع يرد عليهم فيها الأستاذ الدكتور عبد العظيم المطعنى 
منها

نصب الفاعل 


منشأ هذه الشبهة:

هو قوله تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إنى جاعلك للناس إماماً ، قال: ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين) (1).

كلمة " الظالمين " صورت أوهامهم أن فيها خطأً نحويًّا ؛ لأنها عندهم فاعل ، والفاعل حكمه الرفع لا النصب ، فكان حقه أن يكون هكذا.

لا ينال عهدى الظالمون ، لأنه جمع مذكر سالم ، وعلامة رفعه " الواو " وبهذا توهموا أن القرآن أخطأ فنصب الفاعل " الظالمين " ولم يرفعه " الظالمون " ؟! هذا هو منشأ هذه الشبهة.

الرد على الشبهة:

الفعل " نال " فعل متعدٍ إلى مفعول واحد ، قال الله تعالى: 

(ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً ) (2).

الفاعل " واو الجماعة " والمفعول " خيراً ".

أما فى هذه الآية التى اتخذوها منشأ لهذه الشبهة " لا ينال عهدى الظالمين " فالفاعل هو " عهدى " ، مرفوع بضمة مقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل (3) بحركة المناسبة ل " ياء " المتكلم ، والمفعول به هو " الظالمين " وعلامة نصبه هى " الياء " لأنه جمع مذكر سالم ، ينصب ويجر ب " الياء " والمعنى: لا ينفع عهدى الظالمين. ومجىء " الظالمين " منصوباً هو قراءة الجمهور من القراء.

وليس فى مجىء " الظالمين " منصوباً على المفعول به خلاف بين العلماء.

خواص الفعل " نال ":

أن فاعله يجوز أن يكون مفعولاً ، ومفعوله يجوز أن يكون فاعلاً ، على التبادل بينهما ، قالوا: لأن ما نالك فقد نلته أنت.

وقد جاء قوله تعالى: (لن ينال اللهَ لحومُها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم ) (4). 

على خلاف نسق آية البقرة. حيث كان الوالى (الذى اتى بعده مباشرة ) للفعل فيها هو الفاعل " لا ينالعهدى والواقع بعد الفاعل هو المفعول " الظالمين ". 

أما فى آية الحج فإن الذى اتى بعد الفعل " لن ينالالله " هو المفعول ، وما بعده هو الفاعل " لحومُها ".

والمعنى: لن يصل اللهَ لحومُها ولا دماؤها ، وكذلك قوله " ولكن يناله التقوىمنكم " فالضمير فى " يناله " هو المفعول به ، أما " التقوى " فهى الفاعل. 

المراجع

(1) البقرة: 124.

(2) الأحزاب: 25.

(3) المحل هنا هو " الدال " من " عهدى ".

(4) الحج: 37.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق