Wikipedia

نتائج البحث

الأحد، 3 أكتوبر 2010

* تعددت القراءات و القرآن واحد *


 ا.د/ عبد العظيم المطعنى يرد على من يضع هذه الشبهة فى القرآن 
الشبهة: تعدد القراءات ألا يدل على الاختلاف فيه ، وهو نوع من التحريف ؟
قبل الرد على الشبهة نتعرف على معنى تعدد القراءات و نذكر أمثلة تشرح هذا
القراءات: جمع قراءة ،
القراءة : المعنى اللغوى العام يراد منه قراءة أى مكتوب ، سواء كان صحيفة أو كتابًا ، أو حتى القرآن نفسه إذا قرأه قارئ من المصحف أو تلاه بلسانه من ذاكرته الحافظة لما يقرؤه من القرآن
قراءات القرآن
مصطلح خاص لا يراد به المعنى اللغوى المطلق ، بل لها فى علوم القرآن معنى خاص من إضافة كلمة قراءة أو قراءات للقرآن الكريم، فإضافة " قراءة " أو "قراءات " إلى القرآن تخصص معنى القراءة أو القراءات من ذلك المعنى اللغوى العام 
قراءة القرآن : معنى لغوى عام ، لا ينطبق عليه ما نحن فيه الآن من مصطلح: قراءات القرآن
القراءات القرآنية
تعريفها: 
" اختلاف ألفاظ الوحى فى الحروف أو كيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما (البرهان فى علوم القرآن (1/318)).
وقد عرفها بعض العلماء فقال: 
القراءات: هى النطق بألفاظ القرآن كما نطقها النبى صلى الله عليه وسلم .." (القراءات القرآنية تاريخ وتعريف).
ومما تجب معرفته أن القراءات القرآنية وحى من عند الله عزَّ وجل ، فهى إذنقرآنٌ ، ولنضرب لذلك بعض مثال :
قوله تعالى: (لقد جاءكم رسول من أنْفُسِكُمْ )(1). هذه قراءة حفص عن عاصم ،
أو القراءة العامة التى كُتب المصحف فى خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه عليها ، والشاهد فى الآية كلمة "أنفُسِكُم" بضم الفاء وكسر السين ، وهى جمع: " نَفْس " بسكون الفاء ، ومعناها: لقد جاءكم رسول ليس غريبًا عليكم تعرفونه كما تعرفون أنفسكم لأنه منكم نسبًا ومولدًا ونشأة ، وبيئة ، ولغة. 
وقرأ غير عاصم: " لقد جاءكم رسول من أَنْفَسِكُمْ " بفتح الفاء وكسر السين ،ومعناها: لقد جاءكم رسول من أزكاكم وأطهركم.
و" أنْفَس " هنا أفعل تفضيل من النفاسة.
فكلمة " أنفسكم "
قرئت على وجهين من حيث النطق. وهذا هو معنى القراءة والقراءات القرآنية 
مثال آخر ، قوله تعالى:
مالك يوم الدين " 
كلمة " مالك " ، فيها قراءتان:
1-" مالك " اسم فاعل من " مَلِكَ " (وهى قراءة حفص)
2- " مَلِك " صفة لاسم فاعل ، و(هى قراءة: نافع وآخرين)
ومعنى الأولى " مالك " القاضى المتصرف فى شئون يوم الدين، وهو يوم القيامة.
أما معنى " مَلِك " فهو أعم من معنى " مالك " أى من بيده الأمر والنهى ومقاليد كل شىء. ما ظهر منها وما خفى. 
وكلا المعنيين لائق بالله تعالى ، وهما مدح لله عز وجل.
ولما كانت هذه الكلمة تحتمل القراءتين كتبت فى الرسم هكذا "ملك " بحذف الألف بعد حرف الميم ، مع وضع شرطة صغيرة رأسية بين الميم واللام ، ليصلح رسمها للنطق بالقراءتين. 
ملاحظة مهمة
تعدد قراءات القرآن لا تشمل كل كلمات القرآن ، بل لها كلمات فى الآية دون كلمات الآية الأخرى ، وقد رأينا فى الآية السابقة أن كلمات الآية لم تشملها القراءات ، بل كانت فى كلمة واحدة هى " أنفسكم ".
وهذا هو شأن القراءات فى جميع القرآن ، كما ينبغى أن نستحضر دائمًا أن كثيرًا من الآيات خلت من تعدد القراءات خلوًّا تامًّا.
ومثال ثالث هو قوله تعالى:
(يوم يُكشف عن ساق )(2).
كلمة " يُكشَف " فيها قراءتان :
الأولى قراءة جمهور القراء ، وهى " يُكشَفْ " بضم الياء وسكون الكاف ، وفتح الشين. بالبناء للمفعول ،
والثانية قراءة ابن عباس " تَكْشِفُ بفتح التاء وسكون الكاف ، وكسر الشين ، بالبناء للفاعل ، وهو الساعة ، أى يوم تكشف الساعة عن ساق. قرأها بالتاء ، والبناء للمعلوم ، وقرأها الجمهور بالياء والبناء للمجهول. 
والعبارة كناية عن الشدة ، كما قال الشاعر:
كشفت لهم ساقها * * * وبدا من الشر البراح (3). 
هذه نماذج سقناها من القراءات القرآنية تمهيدًا لذكر
الى الحقائق الآتية:
1- إن القراءات القرآنية وحى من عند الله عز وجل.
2- إنها لا تدخل كل كلمات القرآن ، بل لها كلمات محصورة وردت فيها ، وقد أحصاها العلماء وبينوا وجوه القراءات فيها.
3- إن الكلمة التى تقرأ على وجهين أو أكثر يكون لكل قراءة معنى مقبول يزيد المعنى ويثريه.
4- إن القراءات القرآنية لا تؤدى إلى خلل فى آيات الكتاب العزيز ، وكلام الله الذى أنزله على خاتم رسله عليهم الصلاة والسلام.
ومع هذا فإن خصوم الإسلام يتخذون من تعدد قراءات بعض كلمات القرآن وسيلة للطعن فيه ، ويرون أن هذه القراءات ما هى إلا تحريفات لحقت بالقرآن بعد العصر النبوى.
وكأنهم يريدون أن يقولوا للمسلمين ، إنكم تتهمون الكتاب المقدس بعهديه (التوراة والإنجيل) بالتحريف والتغيير والتبديل ، وكتابكم المقدس (القرآن) حافل بالتحريفات والتغييرات والتبديلات ، التى تسمونها قراءات ؟
وهذا ما قالوه فعلاً ، وأثاروا حوله لغطًا كثيرًا ، وبخاصة جيش المبشرين والمستشرقين ، الذين تحالفوا إلا قليلاًمنهم على تشويه حقائق الإسلام ، وفى مقدمتها القرآن الكريم.
ونكتفى بما أثاره واحد منهم قبل الرد على هذه الشبهة التى يطنطنون حولها كثيرًا ، ذلكم الواحد هو المستشرق اليهودى المجرى المسمى: " جولد زيهر " الحقود على الإسلام وكل ما يتصل به من قيم ومبادئ. 
إن هذا الرجل لهو أشد خطرًا من القس زويمر زعيم جيش المبشرين الحاقدين على الإسلام فى عهد الاحتلال الإنجليزى للهند ومصر.
أوهام جولد زيهر حول القراءات القرآنية:
المحاولة التى قام بها جولد زيهر هى
إخراج القراءات القرآنية من كونها وحيًا من عند الله ،نزل به الروح الأمين إلى كونها تخيلات توهمها علماء المسلمين ،
وساعدهم على تجسيد هذا التوهم
طبيعة الخط العربى ؛ لأنه كان فى الفترة التى ظهرت فيها القراءات غير منقوط ولا مشكول ، وهذا ساعد على نطق الياء تاء فى مثل " تقولون " أو " تفعلون " ! فمنهم من قرأ بالتاء " تقولون " ومنهم من قرأ بالياء " يقولون ". 
هذا من حيث النقط وجودًا وعدمًا 
، أما من حيث الشكل أى ضبط الحروف بالفتح أو الضم مثلاً ، وأرجع إلى هذا السبب قوله تعالى: (وهو الذى أرسل الرياح بُشرًا..)(4).
فقد قرأ عاصم: " بُشرا " بضم الباء وقرأها الكسائى وحمزة: " نَشْرا " بالنون المفتوحة بدلاً من الباء المضمومة عند عاصم.
وقرأ الباقون: " نُشُرا " بالنون المضمومة والشين المضمومة ، بينما كانت الشين فى القراءات الأخرى ساكنة (5). 
وفى هذا يقول جولد زيهر نقلاً عن الترجمة العربية لكتابه الذى ذكر فيه هذا الكلام (6):
" والقسم الأكبر من هذه القراءات يرجع السبب فى ظهوره إلى خاصية الخط العربى ، فإن من خصائصه أن الرسم الواحد للكلمة قد يقرأ بأشكال مختلفة تبعًا للنقط فوق الحروف أو تحتها ، كما أن عدم وجود الحركات النحوية ، وفقدان الشكل (أى الحركات) فى الخط العربى يمكن أن يجعل للكلمة حالات مختلفة من ناحية موقعها من الإعراب. فهذه التكميلات للرسم الكتابى ثم هذه الاختلافات فى الحركات والشكل ، كل ذلك كان السبب الأول لظهور حركة القراءات ، فيما أهمل نقطه أو شكله من القرآن ". 
إن المتأمل فى هذا الكلام ، الذى نقلناه عن جولد زيهر ، يدرك أن الرجل يريد أن يقول فى دهاء وخبثإن هذه القراءات تحريفات معترف بها لدى المسلمين خاصتهم وعامتهم ، وأن النصوص الإلهية المنزلة على رسولهم أصابها بعض الضياع إنه لم يقل صراحة بالتحريف وإنما وضع المبررات لوجود التحريف فى القرآن الحكيم.
ثم أخذ بعد ذلك يورد أمثلة من القراءات وينسبها إلى السببين اللذين تقدم ذكرهما ، وهما: 
- تجرد المصحف من النقط فى أول عهده.
- تجرد كلماته من ضبط الحروف.
فإلى السبب الأول نسب قوله تعالى:
(ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون)(7).
والشاهد فى كلمة " تستكبرون " وهى قراءة الجمهور. وقد قارنها جولد زيهر بقراءة شاذة " تستكثرون " بإبدال الباء ثاء ، يريد أن يقول: إن الكلمة كانت فى الأصل " يستكبرون " غير منقوطة الحروف الأول والثالث والخامس فاختُلِف فى قراءتها: 
فمنهم من قرأ الخامس " باء " والأول تاء فنطق: تستكبرون ، ومنهم من قرأ الخامس " ثاء " فنطق " تستكثرون. 
هذا هو سبب هاتين القراءتين عنده.
وكذلك قوله تعالى: وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدهاإياه..)(8).
والشاهد فى كلمة " إياه " ضمير نصب منفصل للمفرد الغائب الذكر.
ثم قارنها بقراءة شاذة لحماد الراوية هكذا " أباه " بإبدال الياء من " أياه "باء فتصبح" أباه " أى وعدها إبراهيم عليه السلام أباه ؟ (9).
أما اختلاف القراءات للسبب الثانى ، وهو تجرد كلمات المصحف عن الضبط بالحركات ، فمن أمثلته عنده قوله تعالى: 
(ومَنْ عِنْدَهُ علم الكتاب )(10).
وقارن بين قراءاتها الثلاث: " مَنْ عِنْدَهُ " " مِنْ عِنْدِه " "مَنْ عِنْدِهِ " ؟ ! 
هذا هو منهجه فى إخراج القراءات القرآنية من كونها وحيًا من عند الله ، إلى كونها أوهامًا كان سببها نقص الخط العربى الذى كتب به المصحف أولاً عن تحقيق الألفاظ من حيث حروفها ومن حيث كيفية النطق بها. واقتفى أثره كثير من المبشرين والمستشرقين.
الرد على الشبهة:
لقد حظى كتاب الله العزيز بعناية منقطعة النظير ، فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم ، وبعد وفاته. ومن الحقائق الراسخة رسوخ الجبال أن طريق تَلَقِّى القرآن كان هو السماع الصوتى.
- سماع صوتى من جبريل لمحمد عليهما السلام.
- وسماع صوتى من الرسول إلى كتبة الوحى أولاً وإلى المسلمين عامة.
- وسماع صوتى من كتبة الوحى إلى الذين سمعوه منهم من عامة المسلمين.
- وسماع صوتى حتى الآن من حفظة القرآن المتقنين إلى من يتعلمونه منهم من أفراد المسلمين.
هذا هو الأصل منذ بدأ القرآن ينزل إلى هذه اللحظة وإلى يوم الدين ، فى تلقى القرآن من مرسِل إلى مستقبِل.
وليست كتابة القرآن فى مصاحف هى الأصل ولن تكون.
القرآن يجب أن يُسمع بوعى قبل أن يقرأ من المصحف ، ولا يزال متعلم القرآن فى أشد الحاجة إلى سماع القرآن من شيوخ حافظين متقنين ،
وفى القرآن عبارات أو كلمات مستحيل أن يتوصل أحد إلى نطقها الصحيح عن مجرد القراءة فى المصحف ، ولو ظل يتعلمها وحده أيامًا وأشهرا.
وبهذا تهوى الأفكار التى أرجع إليها جولد زيهر نشأة القراءات إلى الحضيض ، ولا يكون لها أى وزن فى البحث العلمى المقبول ؛ لأن المسلمين من جيل الصحابة ومن تبعهم بإحسان لم يتعلموا القرآن عن طريق الخط العربى من القراءة فى المصاحف ، وإنما تعلموه سماعًا واعيًا ملفوظًا كما خرج من فم محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم قيض الله لكتابه شيوخًا أجلاء حفظوه وتلوه غضّا طريّا كما كان صاحب الرسالة يحفظه ويتلوه كما سمعه من جبريل أمين الوحى. 
أجل.. كان سيكون لأفكار جولد زيهر وجه من الاحتمال لو كان المسلمون يأخذون القراءة قراءة من مصاحف. أما وقد علمنا أن طريق تلقى القرآن هو السماع الموثق ، فإن أفكار جولد زيهر تذهب هباء فى يوم ريح عاصف.
ثانيًا: إن القراءات الصحيحة مسموعة من جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسموعة من محمد صلى الله عليه وسلم لكتبة الوحى ، ومسموعة من محمد ومن كتبة الوحى لعموم المسلمين فى صدر الإسلام الأول ، ثم شيوخ القرآن فى تعاقب الأجيال حتى يرث الله الأرض ومن عليها. 
لقد سمع المسلمون من محمد المعصوم عن الخطأ فى التبليغ " فتبينوا " و " فتثبتوا " فى قوله تعالى: 
(يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا )(11) بالباء والياء والنون. 
وسمعوها منه " فتثبتوا " بالتاء والثاء والباء والتاء وكلا القراءتين قرآن موحى به من عند الله. وليس كما توهم جولد زيهر، إنهما قراءتان ناشئتان عن الاضطراب الحاصل من خلو كلمات المصحف من النقط والشكل فى أول أمره ؟. 
والقراءتان ، وإن اختلف لفظاهما ، فإن بين معنييهما علاقة وثيقة ، كعلاقة ضوء الشمس بقرصها: لأن التبين ، وهو المصدر المتصيد من " فتبينوا " هى التفحص والتعقب فى الخبر الذى يذيعه الفاسق بين الناس ، وهذا البَين هو الطريق الموصل للتثبت. فالتثبت هو ثمرة التبين. ومن تبيَّن فقد تثبت. ومن تثبت فقد تبين. 
فما أروع هذه القراءات ، ورب السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما ، إن قراءات القرآن لهى وجه شديد الإشراق من وجوه إعجاز القرآن ، وإن كره الحاقدون. 
وكما سمع المسلمون من فم محمد ، الذى لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم فى الآية السابقة: " فتبينوا " و " فتثبتوا " سمعوا منه كذلك ، " يُفَصِّل" و " نُفصِّلُ " فى قوله تعالى:
(ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون )(12).
و " نفصل الآيات " 
وفاعل الفصل فى القراءتين واحد هو الله عز وجل:
وقد اختلف التعبير عن الفاعل فى القراءتين ، فهو فى القراءة الأولى " يفَصِّل "ضمير مستتر عائد على الله عز وجل فى قوله: 
(ما خلق الله ذلك إلا بالحق)أى يفصل هو الآيات. فالفاعل هنا مفرد لعوده على مفرد " الله ".
وفى القراءة الثانية عُبِّر عن الفاعل بضمير الجمع للمتكلم "نُفَصِّل" أى نفصل نحن.
والله واحد أحد ، ولكن النون فى " نفصل " لها معنى فى اللغة العربية هو التعظيم إذا كان المراد منها فردًا لا جماعة. ووجه التعظيم بلاغةً تنزيل الفرد منزلة " الجماعة " تعظيمًا لشأنه ، وإجلالاً لقدره.
وفى هاتين القراءتين تكثير للمعنى ، وهو وصف ملازم لكل القراءات.
وللبلاغيين إضافة حسنة فى قراءة " نفصل " بعد قوله: " ما خلق الله.. " هى الانتقال من الغيبة فى " ما خلق الله " إلى المتكلم فى " نفصل " للإشعار بعظمة التفصيل وروعته.
وبعد: إن إرجاع القراءات القرآنية لطبيعة الخط العربى الذى كان فى أول أمره خاليًا من النقط والشكل ، كما توهم " جولد زيهر " ومن بعده " آثر جيفرى " فى المقدمة التى كتبها لكتاب المصاحف ، لأبى داود السجستانى ، وتابعهما المستشرق " جان بيرك " ، إن هذه النظرية مجرد وَهْم سانده جهل هؤلاء الأدعياء على الفكر الإسلامى، مبدؤه ومنتهاه الحقد على الإسلام والتطاول على القرآن ، لحاجات فى نفوسهم .
وقد قدمنا فى إيجاز ما أبطل هذه الأوهام ،
جهود علمائنا فى تمحيص القراءات والضوابط الدقيقة لمعرفة القراءات الصحيحة :
وضع العلماء الأقدمون ضوابط محكمة للقراءات الصحيحة التى هى وحى من عند الله. وتلك الضوابط هى: 
1صحة السند - ، الذى يؤكد سماع القراءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
2- موافقة القراءة لرسم المصحف الشريف ، الذى أجمعت عليه الأمة فى خلافة عثمان رضى الله عنه مع ملاحظة أن الصحابة الذين نسخوا القرآن فى المصحف من الوثائق النبوية فى خلافة عثمان ، نقلوه كما هو مكتوب فى الوثائق النبوية بلا تغيير أو تبديل. ورسم المصحف الذى بين أيدينا الآن سنة نبوية ؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم أقر تلك الوثيقة ، واحتفظ بها فى بيته حتى آخر يوم فى حياته الطيبة.
ولذلك أجمع أئمة المذاهب الفقهية على تحريم كتابة المصحف فى أى زمن من الأزمان ، على غير الرسم المعروف بالرسم العثمانى للمصحف الشريف. ونقل هذا الإجماع عنهم كثير من علماء تاريخ القرآن (13).
3- أن تكون القراءة موافقة لوجه من وجوه تراكيب اللغة العربية ؛ لأن الله أنزل كتابه باللسان العربى المبين.
4- أن يكون معنى القراءة غير خارج عن قيم الإسلام ومقاصده ، الأصول والفروع.
فإذا تخلف شرط من هذه الشروط فلا تكون القراءة مقبولة ولا يعتد بها.
وعملاً بهذه الضوابط تميزت القراءات الصحيحة من القراءات غير الصحيحة ، أو ما يسمى بالقراءات الشاذة ، أو الباطلة.
ولم يكتف علماؤنا بهذا ،
بل وضعوا مصنفات عديدة حصروا فيها القراءات الصحيحة ، ووجهوها كلها من حيث اللغة ، ومن حيث المعنى.
كما جمع العلامة ابن جنى القراءات الشاذة ، حاصرًا لها ، واجتهد أن يقومها تقويمًا أفرغ ما ملك من طاقاته فيها ، وأخرجها فى جزءين كبيرين.
أما ذو النورين عثمان بن عفان رضى الله عنه ، حين أمر بنسخ الوثائق النبوية فى المصاحف ، فقد أراد منه هدفين ، ننقل للقارئ الكريم كلامًا طيبًا للمرحوم الدكتور/ محمد عبد الله دراز فى بيانهما:
" وفى رأينا أن نشر المصحف بعناية عثمان كان يستهدف أمرين:
أولهما: إضفاء صفة الشرعية على القراءات المختلفة ، التى كانت تدخل فى إطار النص المدون يعنى المصحف ولها أصل نبوى مجمع عليه ، وحمايتها فيه منعًا لوقوع أى شجار بين المسلمين بشأنها ، لأن عثمان كان يعتبر التمارى (أى الجدال) فى القرآن نوعًا من الكفر.
ثانيهما: استبعاد ما لا يتطابق تطابقًا مطلقًا مع النص الأصلى (الوثائق النبوية) وقاية للمسلمين من الوقوع فى انشقاق خطير فيما بينهم ، وحماية للنص ذاته من أى تحريف ، نتيجة إدخال بعض العبارات المختلف عليها نوعًا ما ، أو أى شروح يكون الأفراد قد أضافوها إلى مصاحفهم " (14).
هذه هى عناية المسلمين من الرعيل الأول بالقرآن الكريم وتعدد قراءاته ، وحماية كتاب الله من كل دخيل على نصوص الوحى الإلهى.
هذا ، وإذا كان جولد زيهر ، وآثر جيفرى المبشر الإنجليزى ، وجان بيرك قد أجهدوا أنفسهم فى أن يتخذوا من قراءات القرآن منفذًا للانقضاض عليه ، والتشكيك فيه ، فإن غيرهم من المستشرقين شهدوا للقرآن بالحق ،
ونختم ردنا على هذه الشبهة بمستشرق نزيه ، أثنى على القرآن وقال إنه النص الالهى الوحيد ، الذى سلم من كل تحريف وتبديل ، لا فى جمعه ، و فى تعدد مصاحفه ، ولا فى تعدد قراءاته.
قال المستشرق لوبلوا: [ إن القرآن هو اليوم الكتاب الربانى الوحيد ، الذى ليس فيه أى تغيير يذكر ].
ومن قبله قال مستشرق آخر (د. موير) كلاما طيباً فى الثناء على القرآن ، وهو: [ إن المصحف الذى جمعه عثمان ، قد تواتر انتقاله من يد ليد ، حتى وصل إلينا بدون أى تحريف ، ولقد حفظ بعناية شديدة ، بحيث لم يطرأ عليه أى تغيير يذكر ، بل نستطيع أن نقول إنه لم يطرأ عليه أى تغييرعلى الإطلاق فى النسخ التى لا حصر لها ، المتداولة فى البلاد الإسلامية الواسعة ، فلم يوجد إلا قرآن واحد لجميع الفرق الإسلامية 
المتنازعة وهذا الاستعمال الإجماعى لنفس النص المقبول من الجميع حتى اليوم حجة ودليل على صحة النص المُنزل، الموجود معنا والذى يرجع إلى عهد الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه الذى مات مقتولا[ (15).
المراجع
(1) التوبة: 128.
(2) القلم: 42.
(3) معانى القرآن للقراء (3/177).
(4) الفرقان: 48.
(5) انظر: رسم المصحف (29) للدكتور / عبد الفتاح شلبى ، مكتبة وهبة.
(6) المذاهب الإسلامية (ص4) ، ترجمة د. محمد يوسف موسى. 
(7) الأعراف: 48.
(8) التوبة: 114. 
(9) رسم المصحف (30) ، مرجع سبق ذكره.
(10) الرعد: 43.
(11) الحجرات: 6.
(12) يونس: 5.
(13) ينظر: البرهان فى علوم القرآن ، مرجع سبق ذكره.
(14) " مدخل إلى القرآن الكريم " (ص43) مرجع سبق ذكره. 
(15) حياة محمد : تأليف w.MUIR نقلا عن (مدخل إلى القرآن الكريم).

*تعددت المصاحف و القرآن واحد *


تعدد مصاحف القرآن يشرحه لنا  ا.د/ عبد العظيم المطعنى


يقولون المشككون فى الإسلام  لماذا  تعددت المصاحف أليس فى ذلك دليل على الإختلاف المؤدى الى تحريف القرآن   ؟
الرد على الشبهة
اول جمع للقرآن فى عهد ابى بكر و هو جمع ما كتب فى حضرة النبى 
ثانى جمع هو إعادة كتابة الوثائق النبوية فى مصحف سُمى المصحف الإمام دون اى تغيير أو تبديل 
ثم من المصحف الإمام تم نسخ عدة نسخ وزعت على البلاد (الحجاز – البصرة – الكوفة – الشام - ...)
هذه المصاحف التى تم نسخها و توزيعها كانت أشبه بالصور الضوئية فهى متطابقة لا يوجد اى خلاف بينها و بين الأصل 
الجزء الثانى من  قول المشككون فى صحة القرآن 
يقولون : إن بعض المصاحف تختلف فى عدد سور القرآن من اربع عشرة ومائة سورة إلى اثنتى عشرة و مائة سورة إلى ست عشرة و مائة سورة و كذلك تختلف المصاحف فى عدِّ آيات القرآن كله وفى كلماته و عدد حروفه فكيف تقولون إن تعدد المصاحف عندكم كائن على صورة واحدة و أن كل مصحف تكرار لما عداه من المصاحف ؟
الرد عليهم
إن الإختلاف فى هذه الأعداد كلها لا يخرج المصاحف عن الوحدة و التطابق التام لأن النصوص الموحى بها من الله عز و جل إلى خاتم رسله واحدة فى جميع المصاحف 


فمثلاً من قال إن عدد سور القرآن ثلاث عشرة ومائة سورة
اعتبر سورة الأنفال وسورة التوبة سورة واحدة ؛ لإنهما لم يفصل بينهما ب " بسم الله الرحمن الرحيم " ،
وكذلك الاختلاف فى عدد آيات القرآن الكريم مرجعه جَعْل آيتين آية واحدة ، وهكذا.
وسواء عدت الآيتان آية واحدة ، أو عدتا آيتين فنصهما موجود فى المصحف الشريف. والاختلاف فى العدد لا مساس فيه بالمعدود ، وهو النصوص التى نزل بها الوحى الأمين.
فالنصوص مسطورة فى المصحف ، أما تعدادها فأمر اعتبارى خارج عنها ، ووصف عارض طارئ عليها. فالإصابة والخطأ فيه لا ينعكس بأى حال على حقيقة النصوص 
وإن قالوا: إن الشيعة يقولون إن عثمان رضى الله عنه حذف من القرآن شيئًا يتعلق بعلى بن أبى طالب رضى الله عنه ، وبعضهم يذكر سورة باسم " سورة النورين " كانت مما نزل فى القرآن واستبعدها عثمان عند جمع المصحف. وهذا يُعد تعديلاً فى النصوص الموحى بها فكيف تقولون إن القرآن لم يمس ، وإن المصاحف متطابقة تمامًا ؟.
إن قالوا ذلك وهم قد قالوه فعلاً
فإننا نقول لهم: إن كان هذا القول قد حدث من بعض الشيعة فالشيعة كان منهم غلاة دخلاء على التشيع ، وقد انقرضوا من الوجود الآن. 
ومما يدفع هذه الفرية عن عثمان رضى الله عنه ، أن التشيع فى خلافته كان خافتًا ، بل وفى دور النشأة ، وعلى يد عبد الله بن سبأ ، الذى كان المسلمون يطلقون عليه: ابن السوداء وهو يهودى حاقد على الإسلام. ومولد التشيع كان بعد حادثة التحكيم بين علىّ رضى الله عنه ومعاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه. 
ومعنى هذا أن الحاجة إلى غمط حق علىّ رضى الله عنه لم يكن لها وجود فى خلافة عثمان. فما الذى يحمل عثمان إذن على غمط حقه
وهب أن ذلك حدث منه فهل كان حُفاظ القرآن من الصحابة سيتركونه يعبث بكتاب الله ، والأهم من هذا أن عليًا نفسه رضى الله عنه أثنى على ما قام به عثمان من جمع القرآن ، وكذلك كل أصحاب رسول الله الذين كانوا أحياء فى خلافة عثمان 
ومهما يكن من أمر ، فإن هذا المصحف (العثمانى) هو الوحيد المتداول فى العالم الإسلامى بما فيه من فرق الشيعة ، منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان ،
ونذكر هنا رأى الشيعة الإمامية (أهم فرق الشيعة) كما ورد بكتاب أبى جعفر " الأم ":
إن اعتقادنا فى جملة القرآن ، الذى أوحى الله تعالى به إلى نبيه محمد هو كل ما تحويه دفتا المصحف المتداول بين الناس لا أكثر، وعدد السور المتعارف عليه بين المسلمين هو 114 سورة. أما عندنا " أى الشيعة " فسورة الضحى والشرح تكونان سورة واحدة ، وكذلك سورتا الفيل وقريش ، وأيضًا سورتا الأنفال والتوبة.
أما من ينسب إلينا أن القرآن أكثر من ذلك فهو كاذب 
فماذا يقول خصوم القرآن بعد هذا البيان ؟ 
إن الاختلاف بين مصاحف السنة والشيعة هو فى تعداد السور فحسب ، يدمج بعض السور فى بعض عند الشيعة ، مع اعتماد كل النصوص الموحى بها فى مصاحف الفريقين. وهذا لا يضير فى قضية الإيمان ، ولا فى وحدة المصحف فى العالم الإسلامى.

كيف جمعوا القرآن فى مصحف واحد ؟






 ا.د/ عبد العظيم المطعنى يرد على من يسأل عن كيفية جمع القرآن فى مصحف واحد 

اتخذ المشككون من وقائع جمع القرآن مدخل للتشكيك فى ان القرآن وحياً من عند الله
ينزعوا الثقة من القرآن و يقطعوا الطريق على المسلمين الذين ينتقدوا الكتاب المقدس بكلا عهديه القديم (التوراة )والجديد (الإنجيل)
مواطن الشبهة عندهم
1-القرآن لم يدون فى مصحف إلا بعد وفاة النبى  وأنه مر بعدة مراحل فى عهد ابى بكر (يقولون انه غير تام التوثيق)
2-انه فى عهد عثمان ابن عفان تم ادخال إضافات مثل الضبط و التشكيل ونقط الحروف وعلامات الوقف و وضع ارقام للآيات
الرد على الشبهة
إن تأخير تدوين القرآن فى مصحف اثناء حياة الرسول حتى جمعه ابو بكر لا مساس له بوحدة القرآن و صلة كل كلمة بالوحى الإلهى لأن القرآن محفوظ كما انزله الله على خاتم المرسلين
كيف تم حفظ القرآن ؟
كان للنبى من أصحابه من يجيدون الكتابة فكان رسول الله يأمرهم بكتابة ما نزل من القرآن لحظة نزوله وكان يسميهم كُتَّاب الوحى ثم يتم نشر ما نزل من القرآن بين كل المسلمين 
اسباب سهولة حفظ القرآن
1-القرآن لم ينزل دفعة واحدة بل منجما (مفرقاً) على مدى ثلاثة و عشرين عاما (سبب نزوله مفرقا على مدى ثلاثة و عشرين عاما هو ارتباطه بتربية الأمة والترقى بها تدريجيا ومعالجة ما كان يجد من مشكلات و تثبيت قلب الرسول )
2-العرب كان عندهم ملكة الحفظ والقرآن له من نقاء الألفاظ و شرف معانيه و صفاء مفرداته و إحكام تراكيبه و الإيقاع الصوتى لأدائه متلوَّا باللسان او مسموع بالآذان فكل هذا جعل له جذب و ميل شديد سهل حفظه
(الحفظ كان العلاقة الأولى بين المسلمين و كتاب ربهم و وسيلة الحفظ السماع)
أول سَمَاع فى حفظ القرآن كان من جبريل عليه السلام والذى وصفه الله بالأمين
و أول سامع كان رسول الله سمع القرآن كله مرات من جبريل عليه السلام
و ثانى مُسَمَِّع كان هو عليه الصلاة و السلام بعد سماعه القرآن من جبريل
أما ثانى سامع للقرآن فهم كُتَََّاب الوحى سمعوه من النبى فور سماعه من جبريل وكتبوه فور سماعه ثم ينتشر عن طريق السماع لا الكتابة
كان الرسول يقرؤه على جبريل فى كل عام مرة فى رمضان قرأه مرتين فى العام الذى توفى فيه( زيادة فى التثبيت و التوثيق)
من أصحاب الرسول من حفظ القرآن كله وعرضوا حفظهم على رسول الله تلاوة فأقرهم على حفظهم


اول جمع للقرآن كان فى عهد ابى بكر رضى الله عنه بإقتراح عمر بن الخطاب رضى الله عنه وذلك بسبب موت كثير من القُرَّاء فى موقعة اليمامة 
أمر ابو بكر بجمع كل الرقاع (ما كان يكتبون عليه ) و هذه الرقاع تم كتابتها فى عهد النبى فور نزول الوحى
تم تجميعها فى مصحف واحد وهذا كان اول مصحف ظل مع ابى بكر حتى توفى ابو بكر فإستلم المصحف عمر بن الخطاب وبعد وفاة عمر بن الخطاب ظل المصحف مع ام المؤمنين حفصة زوجة رسول الله و ابنة عمر بن الخطاب
(أول مصحف هو الرقاع التى كتبها كُتَّاب الوحى امام رسول الله )
مرحلةالجمع الثانية فى عهد عثمان بن عفان (كان حافظ للقرآن كله )
أسبابها 
تعصب الناس لبعض القرآت و الإفتخار بقراءة على قراءة و شيوع بعض القراءات غير الصحيحة بعد التوسعات و الفتوحات الإسلامية 
فأشار حذيفة ابن اليمان على عثمان بن عفان بالقيام بجمع القرآن فى مصحف يجمع الناس حول أداء واحد متضمناً الصلاحية للقراءات الأخرى الصحيحة (للقرآن عدة قرآءات قرأها جبريل عليه السلام و علمها لرسول الله لا تغير المعنى ولكنها من ايجاز و إعجاز القرآن اللغوى و ستأتى بالتفصيل)
فريق العمل الذى كلفه عثمان بهذا العمل
زيد بن ثابت – عبد الله بن الزبير – سعد ابن ابى وقاص – عبد الرحمن بن الحارث بن هشام 
رئيس فريق العمل زيد بن ثابت ؛
مؤهلاته لهذا العمل
1- كان من كَتَبة الوحى فى الفترة المدنية
2- كان حافظاً متقناً سماعاً مباشراً من فم الرسول
3- كان الوحيد الذى حضر العرضة الأخيرة للقرآن من النبى على جبريل علية السلام
4- كان هو الذى جمع القرآن فى خلافة أبى بكر

المنهج الذى اتبعوه فى هذا الجمع
اساسه امران 
الأول المصحف الذى تم جمعه فى عهد ابى بكر وهو ما كتبه كتاب الوحى فلا يقبل اى شىء ليس له وجود فى تلك الوثائق (الرقاع )
الثانى ان تكون الآية أو الآيات محفوظة حفظاً مطابقاً لما فى مصحف أبى بكر عند رجلين من اصحاب رسول الله على الأقل 
قام هذا الفريق بنسخ القرآن لأول مرة فى مصحف واحد و أجمع عليه كل أصحاب رسول الله وسمى هذا المصحف مصحف عثمان ثم تم نسخ عدة نسخ و إرسالها الى اقطار الإسلام 
الخلاصة 
الجمع فى عهد ابى بكررضى الله عنه تنسيقا للوثائق الخطية التى حررت فى حياة النبى على صورتها الأولى حسب ترتيب النزول سوراً و آيات 
الجمع فى عهد عثمان بن عفانرضى الله عنه جمع الأمة على القراءات الصحيحة التى قرأها النبى فى مصحف واحد 
فى جميع الأزمنة القرآن يؤخذ سماعاً من حُفَّاظ مجودين متقنين ولا يؤخذ عن طريق القراءة من المصحف فالسماع هو الأصل لأن اللسان يحكى ما تسمعه الاذن لذلك القرآن نزل ملفوظاً ليسمع و ليس مطبوعا ليقرأ
شبهة النقط و الضبط و علامات الوقف
يزعم خصوم القرآن ان النقط و علامات الضبط و علامات الوقف انها تغيير و تبديل و تحريف لكتاب الله
والرد على هذه الجزئية الآتى
هذه وسائل إيضاح متفق عليها تعيين قارىء القرآن على أداء صوتى محكم 
النقط للتميز بين الحروف المتماثلة مثل الباء و التاء و الثاء ولم يكن الحفاظ الأوائل بحاجة الى هذه الوسائل لأنهم كانوا يحفظون القرآن فى صدورهم ولا يحتاجون للنظر الى المصحف أما غير الحفاظ فهذه الوسائل تساعدهم على اتقان القراءة 
الضبط وهو وضع الحركات الأربع الضمة و الفتحة و الكسرة و السكون فلا يحدث تغيير فى المعنى ولا يتحول الفاعل لمفعول به 
علامات الوقف و الوصل لا تمس رسم الكلمة او هيكلها فقط توضع فى نهاية الكلمة التى يجب الوقف عندها او وصلها بما بعدها 
إذن النقط و علامات الضبط و علامات الوقف و الوصل لم تمس النص القرآنى فقط هى وسائل تساعد على القراءة الصحيحة التى قرأ بها الرسول عليه الصلاة و السلام
شبهة تنسيق المصحف 
الفواصل بين السور ب : (بسم الله الرحمن الرحيم )
ترقيم آيات كل سورة داخل دوائر فاصلة بين الآيات 
وضع خطوط رأسية تحت مواضع السجود فى آيات القرآن 
وضع القاب اطلقت على مقادير من الآيات مثل الربع – الحزب – الجزء 
كل هذا وسائل إيضاح و تنسيق لا تمس النص القرآنى (مثلا لا نقرأ بين الآيات رقم الآية اثناء تلاوة القرآن او نقول صل او قف بين الاية ) 
كل هذه وسائل إيضاح لا يدعى أى مسلم انها انزلت مع النص القرآنى ولا تزيد ولا تنقص من نص القرآن 

هذا هو تاريخ القرآن منذ نزلت اول سورة منه إلى آخر آيه نزلت منه كان كتاباً محفوظاً فى الصدور متلوَّاً بالألسنة مسطوراً على الرقاع ثم مجموع فى مصاحف وضعته الأمة فى أعينها منذ نزل محفوظ من عند الله